تقرير - شهاب
لم يمضِ على رحيل الشيخ ماجد الصباغ، مدير دار القرآن الكريم والسنة في شرق غزة، سوى أيام، حتى فجعت غزة بخبر استشهاد رفيق دربه الشيخ محمد شعشاعة، مسؤول برنامج "الشفيع" لتحفيظ القرآن الكريم.
واستشهد الشيخ الصباغ بقصف مسيّرة إسرائيلية في محيط مدرسة بحي التفاح شرقي مدينة غزة يوم السبت 17 أكتوبر 2026، وبعد يومين، يوم الاثنين 19 أكتوبر، استهدفت طائرة مسيّرة خيمة للنازحين قرب مسجد الإسراء في حي الشيخ رضوان شمال غرب المدينة، فارتقى الشيخ شعشاعة.
وقد عُرف الشهيد شعشاعة بجهوده في خدمة القرآن الكريم، وأسهم عبر مشروع "الشفيع" في تعليم كتاب الله وتحفيظه للأجيال.
ويأتي هذان الاستهدافان في قطاع يُفترض أن وقف إطلاق النار سارٍ فيه منذ 11 أكتوبر 2025، لكن الخروقات اليومية لم تتوقف، غير أنهما حلقتان جديدتان في سلسلة طويلة طالت المحفّظين والأئمة والدعاة والمساجد منذ بدء الحرب.
وكتبت النشاطة نسيبة حلس عبر موقع إكس: "يبدو الحرب على أهل القرآن تزداد وتيرتها من ارتقاء الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن في شرق غزة وصاحب أعلى سند متصل عن رسول الله في القطاع إلى محمد شعشاعة صاحب السند المتصل في القرآن الكريم ومجيزه ، ورئيس قسم مشروع الشفيع بدار القرآن الكريم والسنة، عاشوا مع القرآن وارتقوا مع القرآن ربط الله على قلب أم أحمد وأم البراء وإنا لله وإنا إليه راجعون".
يبدو الحرب على أهل القرآن تزداد وتيرتها
— ♡ نسيبة حلس ♡ (@embelal2017) October 20, 2026
من ارتقاء الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن في شرق غزة وصاحب أعلى سند متصل عن رسول الله في القطاع
إلى محمد شعشاعة صاحب السند المتصل في القرآن الكريم ومجيزه ، ورئيس قسم مشروع الشفيع بدار القرآن الكريم والسنة .
عاشوا مع القرآن وارتقوا مع… pic.twitter.com/YNBt5al6hu
ونعاه الصحفي محمود الشريف قائلا: "الحافظ لكتاب الله الشيخ القارئ المقرئ محمد وائل شعشاعة ارتقى اليوم بقصف طائرات الا...حتلال على غزة سلامٌ على أهل القرآن، ما أخلصوا لله، وما تركوا في القلوب من أثر. ميدان الصادقين.. هنا تُروى حكايات الخالدين.
الحافظ لكتاب الله الشيخ القارئ المقرئ محمد وائل شعشاعة
— محمود آل الشريف (@MahmmoudSharef) October 19, 2026
ارتقى اليوم بقصف طائرات الا...حتلال على غزة 💔
سلامٌ على أهل القرآن، ما أخلصوا لله، وما تركوا في القلوب من أثر.
ميدان الصادقين..
هنا تُروى حكايات الخالدين. pic.twitter.com/vWkGb5xbUN
وقال الناشط مصطفى: "الاحتلال يغتال أهل القرآن بعد اغتيال ماجد الصباغ مدير دار القرآن الكريم والسنة في شرق غزة، قام باغتيال رفيق دربه وجاره، محمد شعشاعة، مسؤول مشروع الشفيع لحفظ القرآن في قطاع غزة - بدار القران الكريم والسنة".
الاحتلال يغتال أهل القرآن
— الدرش (@MustafaPalestin) October 20, 2026
بعد اغتيال ماجد الصباغ مدير دار القرآن الكريم والسنة في شرق غزة، قام باغتيال رفيق دربه وجاره، محمد شعشاعة، مسؤول مشروع الشفيع لحفظ القرآن في قطاع غزة - بدار القران الكريم والسنة. pic.twitter.com/oTQOtRDt8q
وكتب الناشط محمد رمضان: "استُشهد الشيخُ، والمُحافظُ، والحافظُ لكتابِ اللهِ الشهيدُ محمد شعشاعة، مديرُ برنامج "الشفيع" في دار القرآن الكريم والسنة في غزة. هل تعلمون ما هو برنامج "الشفيع"؟ إنه برنامجٌ يَرعى كلَّ حلقاتِ تحفيظِ القرآن الكريم في غزة... اللهُ يهدّكِ يا إسرائيل".
استُشهد الشيخُ، والمُحافظُ، والحافظُ لكتابِ اللهِ الشهيدُ محمد شعشاعة، مديرُ برنامج "الشفيع" في دار القرآن الكريم والسنة في غزة.
— 🇵🇸Mohammad Ramadan (@ShallahYus90675) October 19, 2026
هل تعلمون ما هو برنامج "الشفيع"؟ إنه برنامجٌ يَرعى كلَّ حلقاتِ تحفيظِ القرآن الكريم في غزة... اللهُ يهدّكِ يا إسرائيل pic.twitter.com/FTBof4mzcj
وقال حساب باسم "البحر الساكن": "( سيبقى السؤال الذي يؤلم القلب طويلًا ) كم من الطيبين يجب أن نفقد كل يوم من غزة، حتى يستيقظ هذا العالم من سباته ؟ اغتيال الشيخ المجاهد محمد شعشاعة " أبو البراء " واصابة الاسير المحرر عبدالله الزيتاوي اصابة خطير في استهداف خيمة في الشيخ رضوان 11,3".
(( سيبقى السؤال الذي يؤلم القلب طويلًا ))
— البحر الساكن.🖤!🌊 (@dnyal_11_3) October 19, 2026
كم من الطيبين يجب أن نفقد كل يوم من غزة،
حتى يستيقظ هذا العالم من سباته ؟
اغتيال الشيخ المجاهد
محمد شعشاعة " أبو البراء "
واصابة الاسير المحرر عبدالله الزيتاوي
اصابة خطير في استهداف خيمة في الشيخ رضوان
11,3 pic.twitter.com/yelUyJnOqm
بدوره قال أبو يحيى مزيد: "ولشهداء غزة قبول في الأرض كيف بالسماء وأهلها كيف وإن كانوا أهل القرآن رحم الله شهداء القرآن الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن شرق غزة والشيخ محمد شعشاعة مدير الشفيع بجميع محافظات الوطن إستهدفهم الإحتلاال وهم علي طريق القرآن شهداء خدموا القرآن وكان منهج حياتهم تقبلهم الله".
ولشهداء غزة قبول في الأرض كيف بالسماء وأهلها كيف وإن كانوا أهل القرآن
— أبو يحيى مهند (@HnoodGaza1985) October 19, 2026
رحم الله شهداء القرآن الشيخ ماجد الصباغ مدير دار القرآن شرق غزة
والشيخ محمد شعشاعة مدير الشفيع بجميع محافظات الوطن
إستهدفهم الإحتلاال وهم علي طريق القرآن
شهداء خدموا القرآن وكان منهج حياتهم تقبلهم الله 🤲💚 pic.twitter.com/S2rjwlA3Vy
وبحسب أحدث ما أعلنته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، فقد استشهد 500 موظف بين إمام ومحفّظ وإداري منذ بدء الحرب، وذلك على لسان مدير عام المديريات في الوزارة، الذي أضاف أن هناك دعاة من مؤسسات شرعية ومجتمعية أخرى لا تحتسبهم الوزارة ضمن موظفيها، فالعدد الفعلي أكبر.
وقد ارتفع هذا الرقم على مراحل، ففي يناير 2025 أعلنت الوزارة استشهاد 315 من موظفيها ودعاتها وأئمتها، واعتقال 27 آخرين، وفي أغسطس من العام نفسه أعلنت أن الشهداء تجاوزوا 330، منهم 233 من الخطباء والأئمة والوعاظ والمحفّظين والدعاة والعلماء.
وفي ما يخص المساجد، أعلنت وزارة الأوقاف أن عدد المساجد التي استُهدفت منذ بدء الحرب بلغ 1,244 من أصل 1,275، وأن 1,077 منها دُمّرت كليًا، أي أن أقل من ثلاثة بالمئة من مساجد القطاع لم تُمس.
وكانت الوزارة قد قدّرت خسائر القطاع الديني والوقفي بأكثر من 500 مليون دولار، وهي تشمل المساجد والمقابر والعقارات الوقفية والمقار الإدارية.