أفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، صباح الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، بأن نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض أكدت أن الولايات المتحدة لن تشن هجوماً على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ووصفت المسؤولة الأميركية الوضع الاقتصادي والعسكري الإيراني بأنه «سيئ للغاية»، معتبرة أن الجهود الأميركية لفرض حصار على الموانئ الإيرانية وتسهيل تصدير النفط الخليجي تحقق نجاحاً.
وفي السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، فجر الأربعاء، إن الحرب مع إيران ستنتهي «بسرعة كبيرة»، مؤكداً أن أسعار النفط ستنخفض بمجرد انتهائها.
وأضاف ترمب أن ما تدفعه الولايات المتحدة يمثل، بحسب وصفه، ثمناً ضئيلاً لمنع إيران، التي وصفها بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم، من امتلاك سلاح نووي. واعتبر أن الإيرانيين يأملون استمرار الحرب إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي، لكنه شدد على أنها ستنتهي سريعاً.
وأكد ترمب أن إدارته تعمل على ضمان عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً «على الإطلاق»، مضيفاً أنها تنفذ ما كان ينبغي للإدارات الأميركية السابقة القيام به منذ وقت طويل.
من جانبه، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن المواجهة الحالية مع إيران لا تشبه الحروب الأميركية السابقة، ولن تنتهي بالطريقة نفسها، مشدداً على أن ترمب يتمتع بقوة كبيرة وسيضمن إنهاء المواجهة بصورة حاسمة.
وفي تطور متصل، بحث هيغسيث ورئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تطورات الملف الإيراني والتهديدات الأمنية في المنطقة، خلال زيارة غير معلنة أجراها الوزير الأميركي إلى إسرائيل، الاثنين.
وقال دورون شبيلمان، المتحدث باسم نتنياهو، إن اللقاء عُقد في قاعدة عوفدا الجوية بمنطقة النقب، وتناول التهديدات الإقليمية وسبل مواجهتها، إلى جانب التعاون الأمني والعسكري بين واشنطن وتل أبيب.
وكان ترمب قد قال، مساء الثلاثاء، إن الأمور تسير على نحو جيد للغاية فيما يتعلق بإيران، وإن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة من أحد، مضيفاً أن القرار النهائي بشأن كيفية تحقيق النصر لم يُتخذ بعد.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران أبلغت قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، خلال زيارته إلى إيران الثلاثاء، بأنها لن تدخل في محادثات مع واشنطن قبل تلبية مطالبها.
وذكرت أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بحث مع منير جهود الوساطة والتطورات الإقليمية خلال اجتماع في طهران.
وتتوسط باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أسفرت جهود وساطتها السابقة عن توقيع اتفاق سلام مؤقت في يونيو/حزيران، قبل أن تتعثر «مذكرة إسلام آباد» مع تجدد القتال بين الطرفين بعد أسابيع من توقيعها.