☰
✕

قائمة الموقع

الأنشطة الاجتماعية قد تبطئ تراجع القدرات الذهنية لدى كبار السن

2026-10-21T09:54:00+03:00
شهاب - وكالات

أظهرت دراسة علمية واسعة أن المشاركة المنتظمة في الأنشطة الاجتماعية ترتبط بتحسن القدرات الإدراكية لدى كبار السن، وقد تسهم في إبطاء التراجع العقلي المرتبط بالتقدم في العمر، لا سيما في مجالي الذاكرة والوظائف التنفيذية.

وحلّل فريق بحثي صيني بقيادة يويدونغ وانغ، من جامعة شاندونغ، بيانات خمس دراسات طويلة الأمد شملت 57 ألفًا و793 مشاركًا من كبار السن في 24 دولة، وفق دراسة نُشرت في مجلة «دورية علم الأوبئة والصحة المجتمعية»، واستهدفت تقييم العلاقة بين المشاركة الاجتماعية والتغيرات في القدرات الذهنية بمرور الوقت.

وأظهرت نتائج التحليل أن الأشخاص الأكثر مشاركة في الأنشطة الاجتماعية سجلوا أداءً إدراكيًا أفضل مقارنة بأقرانهم الأقل انخراطًا في هذه الأنشطة. كما ارتبطت المشاركة في نشاط اجتماعي واحد بنتائج أفضل، فيما ازدادت الفوائد مع الانخراط في نشاطين أو ثلاثة أنشطة أو أكثر، وسُجّل تحسن سنوي ذو دلالة إحصائية لدى المشاركين في ثلاث مجموعات اجتماعية أو أكثر.

ووفق نتائج الدراسة، لم تتساوَ الأنشطة الاجتماعية في ارتباطها بتحسن القدرات الذهنية؛ إذ برز العمل التطوعي والعضوية في الأندية الرياضية ضمن الأنشطة الأكثر ارتباطًا بأداء إدراكي أفضل، كما ارتبط الالتحاق بالدورات التدريبية ورعاية الأطفال بتطور إيجابي في القدرات الذهنية خلال سنوات المتابعة.

في المقابل، لم يجد الباحثون ارتباطًا ثابتًا ذا دلالة إحصائية بين المشاركة في المجموعات السياسية أو التجمعات الكنسية والجمعيات الدينية وتحسن القدرات الإدراكية.

وأظهرت تحليلات الفئات الفرعية أن الارتباطات الإيجابية للنشاط الاجتماعي كانت أقوى لدى النساء، والأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، والحاصلين على مستويات تعليمية أعلى، والأشخاص الذين يعيشون بمفردهم، وسكان المناطق الريفية.

وأُجري التحليل التجميعي للدراسات الخمس التي تناولت مجموعات من الولايات المتحدة وإنجلترا والصين والمكسيك وأوروبا، وبلغت فترة المتابعة الوسيطة ست سنوات. واستخدم الباحثون اختبارات إدراكية موحدة لقياس الأداء الذهني ومتابعة التغيرات التي طرأت عليه خلال فترة الدراسة.

وأشار الباحثون إلى أن النتائج تخضع لعدد من القيود، من بينها اعتماد البيانات المتعلقة بالأنشطة الاجتماعية على إفادات المشاركين أنفسهم، وهو ما قد يؤثر في دقتها. كما لم يستبعدوا احتمال وجود علاقة سببية عكسية، إذ قد يكون الأشخاص الذين يتمتعون بقدرات ذهنية أفضل في البداية أكثر قدرة أو ميلًا إلى الانخراط في الأنشطة الاجتماعية.

ورغم هذه القيود، تدعم النتائج، بحسب الباحثين، تشجيع كبار السن على المشاركة المنتظمة في أنشطة اجتماعية متنوعة، نظرًا إلى ارتباطها بأداء إدراكي أفضل، مع التأكيد أن الدراسة تُظهر علاقة بين النشاط الاجتماعي والقدرات الذهنية، ولا تثبت بصورة قاطعة أن هذه الأنشطة تمنع تدهور الذاكرة أو تبطئه بصورة مباشرة.

اخبار ذات صلة