هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأربعاء، منزلًا في محيط مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة، بالتزامن مع اعتداءات بالضرب على أصحاب المنازل المهددة بالهدم، فيما سلّمت سلطات الاحتلال خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري قرارًا بإبعاده عن المسجد لمدة ستة أشهر.
وأفادت محافظة القدس بأن قوات الاحتلال اقتحمت محيط مخيم قلنديا وشرعت في هدم منازل فلسطينية بذريعة البناء دون ترخيص، في ظل القيود التي تفرضها سلطات الاحتلال على البناء، والشروط التعجيزية التي تحول دون حصول المقدسيين على التراخيص اللازمة.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة اعتداء قوات الاحتلال بالضرب على أصحاب المنازل المهددة بالهدم في محيط المخيم، بالتزامن مع عمليات الهدم التي شهدتها المنطقة.
وبحسب محافظة القدس، نفذت سلطات الاحتلال 427 عملية هدم وتجريف في المدينة منذ مطلع العام الجاري وحتى نهاية أيلول/سبتمبر 2026، في إطار سياسة تستهدف منازل الفلسطينيين ومنشآتهم ووجودهم في المدينة المحتلة.
وفي سياق متصل، سلّمت سلطات الاحتلال الشيخ عكرمة صبري، رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى، قرارًا بإبعاده عن المسجد لمدة ستة أشهر، علمًا بأنه ممنوع من دخوله منذ آب/أغسطس 2024.
وتواصل سلطات الاحتلال إصدار قرارات الإبعاد بحق شخصيات دينية ووطنية ومقدسيين، بما يحرمهم من الوصول إلى المسجد الأقصى والصلاة فيه، بالتزامن مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد وأداء الطقوس التلمودية في باحاته.
وبحسب مركز معلومات وادي حلوة، تجاوز عدد قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة في القدس المحتلة ألف قرار منذ بداية العام الجاري.
وفي سياق التوسع الاستيطاني، أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن سلطات الاحتلال طرحت خلال تشرين الأول/أكتوبر الجاري عطاءين لبناء 1080 وحدة استيطانية في القدس ومحيطها؛ تشمل 730 وحدة في مستوطنة «بسغات زئيف» شمالي المدينة، و350 وحدة في مستوطنة «معاليه أدوميم» شرقيها.
وتتزامن عمليات الهدم وقرارات الإبعاد مع إجراءات أخرى تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس، إذ أفادت محافظة القدس بأن بوابة حديدية نُصبت في حي وادي الربابة ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى، ما أدى إلى عزل نحو 700 مقدسي وتقييد تنقلهم ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.