☰
✕

قائمة الموقع

واشنطن تقلّص وجودها في الشرق الأوسط وسط تهديدات عسكرية

2026-10-22T07:56:00+03:00
شهاب - وكالات

تعمل الولايات المتحدة على تقليص وجودها العسكري في مواقع بالشرق الأوسط، بالتزامن مع إعادة ترتيب انتشار قواتها وإجراءاتها الدبلوماسية، وسط تصاعد التهديدات المرتبطة بإيران وجماعة الحوثيين، ومخاوف من تجدد المواجهة العسكرية في المنطقة.

ونقلت شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية، الأربعاء 21 أكتوبر/تشرين الأول، عن مسؤول أميركي ومسؤول عسكري رفيع المستوى، أن الجيش الأميركي ينفذ بهدوء عمليات تقليص لوجوده في مواقع بالمنطقة، دون الكشف عن حجم القوات التي يشملها الإجراء أو المواقع التي يجري إخلاؤها.

وقالت القيادة المركزية الأميركية إن نقل القوات والمعدات يجري بصورة دورية لتعزيز الجاهزية العملياتية، مشيرة إلى أنها لا تعلق على تفاصيل هذه التحركات لأسباب تتعلق بالأمن العملياتي.

ويأتي التحرك في وقت تشدد فيه واشنطن إجراءات حماية قواتها وموظفيها في الشرق الأوسط، مع تزايد المخاطر التي تواجه المنشآت العسكرية والمطارات والبنية التحتية الحيوية. ولا يعني تقليص الوجود في بعض المواقع بالضرورة انسحابًا أميركيًا واسعًا من المنطقة، في ظل غياب معلومات معلنة بشأن أعداد القوات المنقولة والوجهات التي ستنتقل إليها.

وفي سياق متصل، أمرت وزارة الخارجية الأميركية الموظفين غير الأساسيين في بعثاتها الدبلوماسية بالسعودية وأفراد أسرهم بمغادرة المملكة، على خلفية تصاعد التهديدات المرتبطة بهجمات الحوثيين.

وقال المتحدث باسم الوزارة، تومي بيغوت، إن الحوثيين كثفوا أعمالهم العدائية ضد السعودية، بما يشمل هجمات على مطارات مدنية وبنية تحتية حيوية، تسببت في سقوط ضحايا مدنيين واضطرابات في حركة السفر.

وأكد بيغوت أن سلامة موظفي الوزارة وعائلاتهم تمثل أولوية، مشيرًا إلى أن واشنطن ستواصل اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم.

وكانت شبكة «سي بي إس نيوز» قد أفادت بأن بعثات أميركية عدة في الشرق الأوسط عدّلت أعداد موظفيها، في ظل العمل بنظام «العمليات المقيدة»، الذي يتيح للسفارات خفض أعداد العاملين والخدمات دون تعليق أنشطتها بالكامل.

على المسار الدبلوماسي، تتواصل الاتصالات غير المباشرة بين واشنطن وطهران عبر وسطاء بشأن مقترح لوقف إطلاق النار، وفق تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وقال عراقجي إن بلاده مستعدة لمنح الدبلوماسية فرصة أخرى إذا لمست رغبة أميركية جادة في بناء الثقة والتوصل إلى حل عادل، محذرًا من أن اختيار الحرب بدلًا من المسار الدبلوماسي سيقود الولايات المتحدة إلى «فشل استراتيجي أكبر».

وأضاف أن المقترح المطروح يتضمن وقفًا لإطلاق النار لمدة سبعة أيام، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى إضافة بنود أخرى إلى الاتفاق.

وفي تطور موازٍ، أفادت صحيفة «فايننشال تايمز» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عرقل خطة إسرائيلية لتنفيذ ضربات متعددة الأيام ضد إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع التي بدأت في 10 أكتوبر/تشرين الأول.

ونقلت الصحيفة عن ثلاثة أشخاص مطلعين على الأمر أن الخطة الإسرائيلية كانت تستهدف مواقع نووية وأهدافًا مرتبطة بالنظام الإيراني، إلى جانب منشآت مدنية، بينها محطات كهرباء.

وبحسب التقرير، جاء قرار ترمب في إطار مساعٍ لتجنب تصعيد الصراع قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي.

وتتزامن هذه التطورات مع إعادة واشنطن ترتيب وجودها العسكري والدبلوماسي في المنطقة واستمرار الاتصالات مع طهران، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتعرض القوات والمنشآت الأميركية وحلفائها لهجمات جديدة.

اخبار ذات صلة