☰
✕

قائمة الموقع

فرنسا تطلق جائزة للروايات المكتوبة بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. ما شروط التقديم؟

2026-10-22T12:36:00+03:00
شهاب - وكالات

أطلقت فرنسا جائزة أدبية جديدة بعنوان «جائزة باسكال للأدب بالذكاء الاصطناعي»، تفتح المجال أمام الكتّاب من مختلف الجنسيات للتنافس بأعمال روائية مكتوبة بالتعاون مع أدوات الذكاء الاصطناعي، في مبادرة تشترط الإفصاح عن الأدوات المستخدمة وطريقة إنتاج النص، وتمنح العمل الفائز فرصة النشر وحملة للترويج له.

ووفقًا للموقع الرسمي للجائزة، فُتح باب الترشح في 20 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، على أن يستمر حتى 30 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، الساعة 11:59 مساءً بتوقيت باريس، فيما يُعلن اسم الفائز في مطلع ديسمبر/كانون الأول.

وتستهدف الجائزة الأعمال الروائية التي تُنتج بالتعاون بين الكاتب البشري وأداة أو أكثر من أدوات الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على القيمة الأدبية للعمل، وليس على التقنية المستخدمة وحدها. كما تشترط أن يقدم النص معالجة أصيلة لتحدٍّ بيئي أو اجتماعي أو أخلاقي يواجه البشرية، أو أن يسهم في لفت الانتباه إليه.

تتيح الجائزة المشاركة من دون اشتراط جنسية معينة أو إقامة في فرنسا، كما لا تتطلب أن يكون المتقدم كاتبًا محترفًا أو أن يكون قد نشر أعمالًا سابقة، لكنها تشترط كتابة الرواية باللغة الفرنسية، وألا تكون منشورة من قبل، وأن يُقدَّم المخطوط من دون اسم صاحبه لضمان سرية التحكيم.

وبحسب اللائحة الرسمية، يتعين على المتقدم تقديم ثلاثة عناصر معًا: فكرة أولية للعمل تُعرف باسم «البذرة»، ومخطوط روائي، وملف تقني يوضح آلية إنتاج النص.

ويجب أن يبلغ المخطوط 300 ألف محرف، بما في ذلك المسافات، وأن يُقدَّم بصيغة PDF، مع تنسيق مقروء وتباعد أسطر بمقدار 1.5، وهو ما يعادل نطاقًا يتراوح بين 10 آلاف و50 ألف كلمة وفقًا لصفحة التقديم.

أما الملف التقني، فيتضمن أسماء نماذج الذكاء الاصطناعي والأدوات المستخدمة، والمطالبات النصية التي وُجّهت إليها، والأساليب المتبعة، وأي وكلاء متخصصين شاركوا في كتابة العمل. وتشترط الجائزة توثيق العملية بدرجة تسمح لكاتب آخر بفهمها وإعادة استخدامها أو تطويرها.

ولا تفرض المبادرة استخدام نموذج لغوي بعينه، إذ تسمح باستخدام أدوات من بينها «تشات جي بي تي» و«كلود» و«جيميني» و«لاما» و«ميسترال»، على أن يُفصح المتقدم عن الأداة المستخدمة في الملف التقني.

ويُطلب من المشاركين الإقرار بأن العمل أُنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وأنه لم يتضمن إدراجًا يدويًا لنص بشري سابق، باستثناء الفكرة الأولية، إلى جانب التأكيد على صحة البيانات المقدمة واحترام حقوق الملكية الفكرية. وتبقى المخطوطات سرية، باستثناء الأعمال العشرة التي تصل إلى المرحلة النهائية وتُعرض على لجنة التحكيم.

تعد الجائزة الفائز بنشر عمله وتنظيم حملة إعلامية للتعريف به، فيما لم تحدد اللائحة المنشورة قيمة مالية ثابتة للمكافأة. ويحمل المشروع اسم الفيلسوف والرياضي الفرنسي بليز باسكال، الذي ارتبط اسمه بآلة الحساب الميكانيكية «باسكالين»، كما عُرف بكتاباته النثرية التي احتلت مكانة بارزة في الأدب الفرنسي.

وتأسست المبادرة على يد فيليب رودريغيز وألبان سرفيان وجيل مانتريه، في وقت يشهد فيه الوسط الأدبي نقاشًا متزايدًا بشأن حدود استخدام الذكاء الاصطناعي في الكتابة، وكيفية التمييز بين المساهمة البشرية والتوليد الآلي للنصوص.

وتأتي الجائزة بالتزامن مع جدل أثارته رواية الكاتب الكندي من أصل هايتي تيليسّون أورليان «C'était ça ou mourir»، بعدما أعلنت دار النشر الكندية «ليه إديشن دو بوريال» إنهاء علاقتها المهنية به، عقب تحقيق قالت إنه كشف مؤشرات مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي في بعض الوثائق. وأوضحت الدار أنها لا تستطيع تحديد الدور الذي أدته هذه الأدوات في إنتاج الرواية بصورة قاطعة، فيما كان الكاتب قد نفى سابقًا استخدامها في الكتابة.

ويضع إطلاق الجائزة مسألة توثيق استخدام الذكاء الاصطناعي في صلب المنافسة الأدبية، عبر مطالبة المشاركين بالكشف عن خطوات الإنتاج، بدل الاكتفاء بتقديم النص النهائي، في محاولة لفتح المجال أمام تجربة الكتابة المشتركة بين الإنسان والآلة ضمن قواعد معلنة.

اخبار ذات صلة