تقرير - شهاب
لا خضراوات في أسواق غزة، ولا فواكه ولا لحوم، والخبز لا يناله إلا من انتظر ساعات في الطابور مع قرب نفاذه بالكامل هو الآخر، هكذا يصف الأهالي في قطاع غزة أيامهم الأخيرة، مؤكدين أن ما يجري سياسة تجويع يُعاد إنتاجها بهدوء.
وبينما ينص بروتوكول وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر على دخول 600 شاحنة يومياً، تُظهر بيانات غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة أن معدل ما دخل في النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 191 شاحنة يوميا، أي قرابة 32 في المئة فقط من المطلوب. والأمر ذاته ينسحب على نصفه الثاني.
وحتى هذا القدر المحدود لا يحمل في معظمه الغذاء الأساسي، إذ يؤكد ناشطون أن المحلات تعرض الشيبس والشوكولاتة والمكسرات، بينما تغيب الخضراوات والفواكه واللحوم والخبز والحليب.
وفي مواجهة ذلك أطلق صحفيون وأطباء وناشطون ومواطنون حملة على مواقع التواصل تحت وسم #هندسة_المجاعة، يرون فيها أن الاحتلال يعيد هندسة المجاعة مجددا، بمنع دخول المواد الأساسية وتقليص عدد الشاحنات رغم ما نص عليه الاتفاق.
وكتب الصحفي محمد هنية أن غزة تفتقر حتى إلى حبة بندورة، وأن أرفف الباعة والمحلات خالية من الخضراوات والفواكه، معتبرا ذلك بداية "مجاعة ثالثة" بدأت بمنع دخول الخضراوات والفواكه، ثم تقليص برنامج الأغذية نصف مليون وجبة مجانية.
ودعا الصحفي الفلسطيني أيمن الهسي من داخل القطاع إلى التغريد والنشر عبر وسم الحملة، وطلب تعميمه على جميع مواقع التواصل الاجتماعي.
وعلّق الدكتور منير البرش على ما سماه "العجز الدولي"، متسائلاً كيف توجد وساطات ولجان ومنظمات ولا يزال طفل في غزة يبحث عن وجبة، وقائلا إن العالم يوثّق الجوع ويحصي أرقامه والخبز ما زال ينتظر التمويل، وإن الطفل لا يستطيع تأجيل جوعه كما تُؤجَّل الاجتماعات.
وقال الأستاذ وائل أبو عمر إن حياة الناس في غزة أصبحت طوابير متواصلة للحصول على أبسط مقومات الحياة، وعدّد منها طوابير المياه والطعام والخبز والكابونة، وكل ما يخطر على البال.
حياتنا في غزة عبارة عن طوابير للحصول على أبسط مقومات الحياة
— وائل أبو عمر 🇵🇸 (@WaelAboOmer) October 22, 2026
طوابير للمياه
طوابير الطعام
طوابير للخبز
طوابير الكابونة
طوابير لكل شي ممكن ان يخطر ببالك #هندسة_المجاعة pic.twitter.com/ajHRYgTdHN
وحذّر المواطن أحمد حمدان من أن المجاعة لا تعود فجأة، بل يُمهَّد لها خطوة بخطوة، وقال إن تقليص المساعدات وحرمان نحو نصف مليون مواطن منها يدقّ ناقوس الخطر لأناس أنهكهم الحصار والحرب.
المجاعة لا تعود فجأة، يُمهّد لها خطوةً بخطوة، فمع تقليص المساعدات وحرمان نحو نصف مليون مواطن في غزة منها، تدقّ حملة #هندسة_المجاعة ناقوس الخطر، فالجوع يقترب من جديد، والناس الذين أنهكهم الحصار والحرب لا يحتملون موجة أخرى.
— أحمد حمدان | Ahmed Hamdan (@ahm3d_hamdan) October 20, 2026
وذكّر المواطن يحيى حلس بأن شبح المجاعة يعود إلى غزة، بدءاً بالخضروات والطحين اللذين بدأ شحّهما يظهر في الأسواق بأسعار تفوق قدرة الناس. ودعا إلى عدم نسيان غزة وإلى ألا يُخفي صمتُ العالم معاناتها.
تذكير وتنويه هام للغاية.. 🚨
— يحيى حلس 🇵🇸 (@yahyaHilles2) October 22, 2026
شبح المجاعة يعود مجددًا ليخيّم على قطاع غزة، والبداية من صنفين يُعتبران من أهم الأصناف الغذائية الأساسية: الخضروات والطحين.
بدأت الأسواق تشهد شحًّا واضحًا في توفرهما، وما يتوفر منهما يُباع بأسعار مرتفعة جدًا تفوق قدرة المواطنين على الشراء، إضافة إلى…
وعقّب المواطن مصطفى النجار بأن المحلات تعرض الشوكولاتة والمكسرات بينما تغيب الخضراوات واللحوم والفواكه والخبز والحليب والمجمدات. وأضاف أن الناس يصطفون للحصول على رغيف واحد، وأن الغالبية الكبرى لا تناله.
#هندسة_المجاعة، هي عندما تدخل الى محل تجد فيه الشكولاته والمكسرات، ولكن لن تجد الخضراوت واللحوم والفواكه والخبز والحليب والمجمدات، بمعنى ان اليوم اضطر ابناء غزة الى الاصطفاف للحصول على رغيف خبز واحد ليسدوا جوعهم ورغم هذا فأن الغالبية الكبرى من الاهالي لم يحصلوا على الرغيف. pic.twitter.com/jz9td6CGmc
— مصطفى النجار (@mfylnjr1429920) October 21, 2026
ووجّه المواطن أمير العجلة رسالة إلى العالم بأنهم لا يحتاجون لنشر صور الجوعى وهم يتساقطون في الطرقات. وقال إنهم يكتبون الآن قبل وقوع الكارثة، أملاً في تدارك المجاعة قبل أن تشتد.
لا داعي لأن ننشر لكم صور أطفالنا وشبابنا ونسائنا وهم يتساقطون في الطُرقاتِ من شِدة الجوع..نحنُ نكتب لكم الآن قبل وقوعِ الكارثة، نكتب لكم قبل وقوعِ المأساة، قبل أن يشتد وقعُها علينا..نكتب لكم وكُلنا أمل أن يتم تدارك هذه المجاعةِ قبل الكارثة.#هندسة_المجاعة
— أمير العجلة_ غزة (@AmeerJa4) October 21, 2026
وطالب الناشط عمر العطل المتابعين بأن يكونوا صوتاً للجائعين، محذراً من تراجع المساعدات وتقليص المطابخ الخيرية لوجباتها ونقص الغذاء عند النازحين. وقال إن غزة تحتاج غذاءً يصل ومعابر مفتوحة وإغاثة مستدامة لا وعوداً.
غزة أمام خطر تجدد المجاعة؛ المساعدات تتراجع، والمطابخ الخيرية تقلّص وجباتها، والنازحون يواجهون نقصًا متزايدًا في الغذاء، وسط قيود مستمرة على دخول الإغاثة.
— عمر محمد العطل (@Oalotol) October 20, 2026
ضمن حملة #هندسة_المجاعة، كونوا صوتًا للجائعين، وانقلوا معاناة غزة إلى العالم. غزة لا تحتاج وعودًا، بل غذاءً يصل، ومعابر…
وقال الناشط إبراهيم مسلم إن شاحنة واحدة محملة بالخضار أو أي مواد غذائية لم تدخل القطاع منذ ستة أيام، وإن الداخل هو الفحم والأعلاف والملابس والمنظفات فقط، وحذّر من أن يجد الناس قطاعاً بأكمله بلا حبة طماطم واحدة، وهو ما قال إنه حصل اليوم.
منذ 6 أيام لم تدخل شاحنة واحدة محملة بالخضار أو أي صنف مواد غذائية إلى قطاع غزة إسرائيل تعمل الآن على ادخال الفحم والأعلاف والملابس والأحذية والمنظفات فقط.
— إبراهيم مسلم #غزة 🇵🇸 (@EbrahimMsalam) October 21, 2026
ضمن سياسة #هندسة_المجاعة
ورغم أهمية الأصناف المذكورة، إلا أن مسألة منع إدخال الطعام فيها نذير شؤم، خصوصا مع معرفتنا… pic.twitter.com/vf9ZAMOmot