☰
✕

قائمة الموقع

تقرير "نكتب لكم قبل أن نسقط".. صرخة استغاثة من غزة لمواجهة "هندسة المجاعة"

2026-10-22T17:42:00+03:00
"نكتب لكم قبل أن نسقط".. صرخة استغاثة من غزة لمواجهة "هندسة المجاعة"
شهاب

تقرير - شهاب

لا خضراوات في أسواق غزة، ولا فواكه ولا لحوم، والخبز لا يناله إلا من انتظر ساعات في الطابور مع قرب نفاذه بالكامل هو الآخر، هكذا يصف الأهالي في قطاع غزة أيامهم الأخيرة، مؤكدين أن ما يجري سياسة تجويع يُعاد إنتاجها بهدوء.

وبينما ينص بروتوكول وقف إطلاق النار الموقَّع في أكتوبر على دخول 600 شاحنة يومياً، تُظهر بيانات غرفة تجارة وصناعة وزراعة محافظة غزة أن معدل ما دخل في النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 191 شاحنة يوميا، أي قرابة 32 في المئة فقط من المطلوب. والأمر ذاته ينسحب على نصفه الثاني.

وحتى هذا القدر المحدود لا يحمل في معظمه الغذاء الأساسي، إذ يؤكد ناشطون أن المحلات تعرض الشيبس والشوكولاتة والمكسرات، بينما تغيب الخضراوات والفواكه واللحوم والخبز والحليب.

وفي مواجهة ذلك أطلق صحفيون وأطباء وناشطون ومواطنون حملة على مواقع التواصل تحت وسم #هندسة_المجاعة، يرون فيها أن الاحتلال يعيد هندسة المجاعة مجددا، بمنع دخول المواد الأساسية وتقليص عدد الشاحنات رغم ما نص عليه الاتفاق.

وكتب الصحفي محمد هنية أن غزة تفتقر حتى إلى حبة بندورة، وأن أرفف الباعة والمحلات خالية من الخضراوات والفواكه، معتبرا ذلك بداية "مجاعة ثالثة" بدأت بمنع دخول الخضراوات والفواكه، ثم تقليص برنامج الأغذية نصف مليون وجبة مجانية.

ودعا الصحفي الفلسطيني أيمن الهسي من داخل القطاع إلى التغريد والنشر عبر وسم الحملة، وطلب تعميمه على جميع مواقع التواصل الاجتماعي.

وعلّق الدكتور منير البرش على ما سماه "العجز الدولي"، متسائلاً كيف توجد وساطات ولجان ومنظمات ولا يزال طفل في غزة يبحث عن وجبة، وقائلا إن العالم يوثّق الجوع ويحصي أرقامه والخبز ما زال ينتظر التمويل، وإن الطفل لا يستطيع تأجيل جوعه كما تُؤجَّل الاجتماعات.

وقال الأستاذ وائل أبو عمر إن حياة الناس في غزة أصبحت طوابير متواصلة للحصول على أبسط مقومات الحياة، وعدّد منها طوابير المياه والطعام والخبز والكابونة، وكل ما يخطر على البال.

وحذّر المواطن أحمد حمدان من أن المجاعة لا تعود فجأة، بل يُمهَّد لها خطوة بخطوة، وقال إن تقليص المساعدات وحرمان نحو نصف مليون مواطن منها يدقّ ناقوس الخطر لأناس أنهكهم الحصار والحرب.

وذكّر المواطن يحيى حلس بأن شبح المجاعة يعود إلى غزة، بدءاً بالخضروات والطحين اللذين بدأ شحّهما يظهر في الأسواق بأسعار تفوق قدرة الناس. ودعا إلى عدم نسيان غزة وإلى ألا يُخفي صمتُ العالم معاناتها.

وعقّب المواطن مصطفى النجار بأن المحلات تعرض الشوكولاتة والمكسرات بينما تغيب الخضراوات واللحوم والفواكه والخبز والحليب والمجمدات. وأضاف أن الناس يصطفون للحصول على رغيف واحد، وأن الغالبية الكبرى لا تناله.

ووجّه المواطن أمير العجلة رسالة إلى العالم بأنهم لا يحتاجون لنشر صور الجوعى وهم يتساقطون في الطرقات. وقال إنهم يكتبون الآن قبل وقوع الكارثة، أملاً في تدارك المجاعة قبل أن تشتد.

وطالب الناشط عمر العطل المتابعين بأن يكونوا صوتاً للجائعين، محذراً من تراجع المساعدات وتقليص المطابخ الخيرية لوجباتها ونقص الغذاء عند النازحين. وقال إن غزة تحتاج غذاءً يصل ومعابر مفتوحة وإغاثة مستدامة لا وعوداً.

وقال الناشط إبراهيم مسلم إن شاحنة واحدة محملة بالخضار أو أي مواد غذائية لم تدخل القطاع منذ ستة أيام، وإن الداخل هو الفحم والأعلاف والملابس والمنظفات فقط، وحذّر من أن يجد الناس قطاعاً بأكمله بلا حبة طماطم واحدة، وهو ما قال إنه حصل اليوم.

 

اخبار ذات صلة