دعا البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق فيراري وبطل العالم سبع مرات في سباقات «فورمولا 1»، إلى مواصلة العمل من أجل حرية فلسطين والسودان والكونغو وسوريا، معربًا عن أمله في تحقيق السلام.
وقال هاميلتون، خلال مؤتمر صحفي عُقد الخميس، قبل سباق جائزة الولايات المتحدة الكبرى في مدينة أوستن بولاية تكساس، وفق النص الرسمي الذي نشره الاتحاد الدولي للسيارات (فيا): «أعتقد أن علينا مواصلة العمل من أجل حرية الكونغو والسودان وسوريا وفلسطين»، مضيفًا: «آمل أن نصل في مرحلة ما إلى تحقيق قدر كبير من السلام».
وجاءت تصريحات هاميلتون في سياق حديثه عن عودة بطولة «فورمولا 1» إلى القارة الأفريقية، بعد الاتفاق على إقامة سباق جائزة كبرى في رواندا مطلع العقد المقبل، وسط انتقادات حقوقية تتعلق بسجل السلطات الرواندية في مجال حقوق الإنسان واتهامات بدعم حركة «إم 23» المسلحة في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي اتهامات تنفيها كيغالي.
وأكد هاميلتون أن إقامة السباق في أفريقيا لا تعني تجاهل الأزمات التي تشهدها القارة، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذه القضايا بتواضع، في ظل وجود كثير من التفاصيل التي لا يعرفها الجمهور.
وقال إن استضافة السباق يمكن أن تشجع مزيدًا من الناس على التعرف إلى ما يجري في أفريقيا وتاريخها، وأن تفتح المجال للنقاش بشأن الأزمات التي تواجه شعوبها.
وانتقد السائق البريطاني ضعف حضور التاريخ الأفريقي في المناهج الدراسية ببريطانيا، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَّ خلال نشأته في إنجلترا تعليمًا كافيًا عن القارة، وداعيًا إلى إدراج تاريخها ضمن المناهج المدرسية. كما أعرب عن أمله في أن تتوحد الدول الأفريقية وتستفيد من مواردها وثرواتها.
وكانت إدارة «فورمولا 1» قد أعلنت في 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري توقيع اتفاق لإقامة سباق جائزة أفريقيا الكبرى في رواندا، ضمن عقد يمتد عشر سنوات، على أن يُقام السباق على حلبة جديدة يجري تشييدها في منطقة بوغيسيرا، جنوب العاصمة كيغالي، بعد استكمال أعمال البناء وتحديد الموعد النهائي.
وأثار الاتفاق انتقادات من منظمات حقوقية، بينها منظمة العفو الدولية، التي حذرت من استخدام الفعاليات الرياضية لتحسين صورة السلطات الرواندية دوليًا، ودعت إدارة البطولة إلى توظيف نفوذها للضغط من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان.
وفي المقابل، ترى إدارة «فورمولا 1» أن استضافة السباق ستعزز حضور البطولة في أفريقيا، وتتيح فرصًا للاستثمار والسياحة وتطوير المواهب المحلية.
وأكد هاميلتون أن إقامة سباق في أفريقيا تمثل حلمًا شخصيًا سعى إلى تحقيقه منذ سنوات، كاشفًا أنه أجرى اجتماعات واتصالات مع مسؤولين في البطولة وقادة أفارقة لدعم الفكرة.
وأضاف أن الإعلان عن السباق في رواندا منحه دافعًا لمواصلة مسيرته الرياضية، قائلًا إن حلمه هو التسابق في القارة الأفريقية، وإنه سيواصل العمل للحفاظ على لياقته وقدرته التنافسية للمشاركة في السباق المرتقب.