قائمة الموقع

بركان ومنطقة خطيرة . .كيف يفكر قادة الاحتلال للتعامل مع الأوضاع في غزة ؟

2017-07-31T20:19:27+03:00
20590482_325800087879220_352747333_o
شهاب

شهاب – توفيق حميد

يفرض الاحتلال حصاراً مشدداً على قطاع غزة منذ عام 2006 بعد فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية، وشن ثلاثة حروب على القطاع بهدف قمع المقاومة واخضاعه.

وطيلة أعوام الحصار عرض الاحتلال خيارات متعددة للتعامل مع القطاع ومع تطور المقاومة، فيما شدد على عدم فك الحصار، فكيف يرى قادة الاحتلال خيارات التعامل مع غزة؟

رئيس لجنة الخارجية والأمن في الكنيست الاسرائيلي آفي ديختر، قال إن رئيس حكومة الاحتلال السابق إسحاق رابين في عام 1992 تمنى نشر غزة بالمنشار ورميها في البحر.

وأضاف ديختر في تقرير للقناة الثانية العبرية، عام 1992 قبل أوسلو حينها كانت موجة عمليات دامية جداً من وفي غزة في أحد اجتماعات تقدير الموقف دخل رابين فسأل بشكل مفاجئ جداً"أخبروني، ألا يمكن نشر-بالمنشار- قطاع غزة وتركه يعوم في البحر؟".

وأوضح أنه سأل ذلك بشكل جدي والمتواجدون لم يعرفوا كيف يجيبون، متابعاً "بالتأكيد نظروا تجاهي لأنني كنت قائد الشاباك بغزة وقلتُ له: سيدي رئيس الحكومة نحن نعمل على ذلك... كان واضحاً أنه قال ذلك لأنه حقيقةً غزة كانت حينها كانت تمثل معضلة كبيرة جداً".

وبين ديختر " نحن الآن في عصر مختلف كلياً غزة هي منطقة جغرافية غادرة سيئة هي ببساطة منطقة خطيرة جداً لدولة إسرائيل".

ويعيش القطاع أزمة كهرباء اثرت على مناحي الحياة بعد تقليص الاحتلال لكميات الكهرباء المزودة للقطاع بناء على طلب السلطة الفلسطينية.

أما وزير المواصلات والشؤون الاستخبارية الاسرائيلية يسرئيل كاتس، فأكد أن "اسرائيل" تتعامل بحماقة مع قطاع غزة ولا توجد لها سياسة أو قرارات استراتيجية.

وأضاف كاتس، إن "اسرائيل" هي المسؤولة عن سكان القطاع وهي غارقة مدنياً بغزة أكثر مما كان عليه الحال قبل الانسحاب عام 2005 وتمد غزة بالبضائع والكهرباء ومسؤولة عنه".

وأوضح أن "اسرائيل تتعامل مع غزة بردود فعل وتقف طيلة الوقت بين ضروريات الأمن والضروريات السياسية والضروريات الإنسانية لأننا في وضع غير طبيعي مع غزة"، داعياً للانفصال عن القطاع وإنشاء جزيرة اصطناعية لغزة في البحر.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية، أن الأوضاع في غزة سيئة جدًا وتذهب للأسوأ، لكنّ حكومة الاحتلال لا تمتلك أية استراتيجية واضحة بخصوص القطاع، لا في الحاضر ولا حتى بحلول عام 2035.

وأضافت القناة في بثّ مطول لها الليلة الماضية، أن حكومة الاحتلال غير قادرة على وضع حلول لغزة، كما أن الاحتلال لا يريد الفكاك من القطاع لأنه حماس ووفق ما جاء في التقرير “لن تسلّم و لن تستسلم مهما كلفها ذلك من ثمن و لا يوجد شيء في أجندتها اسمه نزع سلاحها مقابل الاقتصاد".

وأشارت إلى أن الجميع في “إسرائيل” يعلم دقائق ما يحدث في غزة من مآسٍ إنسانية، كما أن لديهم حول ذلك أرقام و معلومات و تفاصيل، و يعلمون أن هذا قد ينتهي بالانفجار.

من جانبه، أوضح مستشار الأمن القومي الاسرائيلي السابق يعقوف عميدرور، إن "اسرائيل" لا تمتلك حلاً إيجابياً لصالح في قطاع غزة بالمدى المنظور وأمامها ثلاثة خيارات أساسية.

وأضاف عميدرور في لقاء مع القناة الثانية العبرية، أن "الخيار الأول احتلال غزة و "تنظيفها" ومن ثم الاحتفاظ بها عبئ اقتصادي كبير أما الخيار الثاني هو دخول إلى غزة لفترة قصيرة جداً نهدم كل ما نراه بنية تحتية لحماس ومن ثم الخروج لكننا لن نعرف ماذا سيحدث لاحقاً بعد خروجنا بساعة".

وتابع "والخيار الثالث والتي أعتقد أنه الأفضل حالياً هو القيام بما نفعله الآن حملة عسكرية كل عدة سنوات التأكد أن قوة حماس لا تزداد أكثر من مستوى معين وأن نحيا مع الواقع وهذا الخيار ليس لطيفاً لكنه لا يوجد ازعاج لوجود دولة "إسرائيل" أو رفاهيتها".

وأوضح عميدرور أن "الطريقة الوحيدة لإبعاد خطر المواجهة المقبلة وعدم السماح بتدهور غزة إلى أزمة إنسانية لكن أيضاً بعدم الازدهار وتحسين الوضع الانساني والاقتصادي سيسمح لحماس بتطوير قدراتها العسكرية فمع ازدهار السكان يأتي أيضاً ازدهار حماس"

واستدرك "لا حل لغزة سوى الهجرة هجرة نشجعها نحن ولن يكون لهم الخيار، سيتوجب عليهم الهجرة لأن بغزة بالازدحام الموجود بداخلها، لن يكون من الممكن العيش بها بعد 30، 40، 50 عام".

وبحسب القناة الثانية، فان السياسة الواضحة للاحتلال تجاه غزة هي "مزيد من الضغط حتى تنفجر غزة في وجه حماس مع القناعة بأن الانفجار سيصيب وجوههم أيضًا، كما أن أي انتعاشه اقتصادية في القطاع يعتبر دفعة لحماس للأمام لذلك يجب أن يبقى الوضع على ما هو عليه الآن إلى أن يبتلعها البحر".

قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الاسرائيلي السابق اللواء سامي ترجمان، بدوره بين أنه لا توجد لـ "اسرائيل" خيارات جيدة للتعامل مع قطاع غزة.

وأضاف ترجمان، أن "خيار العيش مع  جولة مواجهة إلى أخرى هو الخيار الأفضل والابقاء على حماس كعنوان ومسؤولة ضعيفة عسكرياً مكبوحة وكابحة بنفسها"، مضيفاً أن الاحتلال "لا يمكنه طرد حماس وهو يحاول فرض الهدوء قدر الإمكان وهي مسؤولة عما يجري داخل القطاع".

وأوضح "إن تصرفنا جيداً، من الممكن الاحتفاظ بهذا لفترة طويلة جداً والتصرف جيداً يعني الدمج الجيد بين الردع والجهوزية للحرب وبين أمل إلحاق الخسارة للناس هناك والدمج الصحيح يعني الفصل قدر المستطاع بين قوة حماس العسكرية وبين السكان في قطاع غزة"، مبيناً أن الضغط الاقتصادي يعني تصعيد واحتمال الدخول إلى وضع لا يوجد ما تخسره غزة.

وتابع ترجمان "يجب الامساك بالقطاع بحيث لا يسقط إلى الهاوية، من الممكن أن يقف على حافة الهاوية لكن يجب فعل كل شيء لكي لا ندفعه بهذا الاتجاه صحيح أن غزة مستوية "من ناحية الجغرافيا" لكنها مثل البركان".

اخبار ذات صلة