مددت النيابة العامة التابعة للسلطة الفلسطينية في الضغة الغربية ، اعتقال عامر أبور عرفة مراسل وكالة شهاب للأنباء وكل من مراسلي قناة القدس ممدوح حمامرة وأحمد حلايقة، لمدة 24 ساعة .
وقالت مصادر عائلية أن النيابة العامة أصدرت قراراها على الرغم من مطالبة محامي المعتقلين بالإفراج الفوري عنهم لعدم قانونية الاعتقال.
وكانت أجهزة الأمن التابعة للسلطة، اعتقلت الليلة الماضية، خمسة صحفيين من الضفة الغربية، واستدعت آخر، إثر دهم منازلهم ومصادر أجهزة حاسوب وأجهزة خلوية.
واعتقل الصحفي عامر أبوعرفة من مدينة الخليل، والذي يعمل مراسلا لوكالة "شهاب" الإخبارية، وذلك بعد دهم منزله ومصادرة أجهزة حاسوب خاصة به، فيما اعتقل من بلدة "الشيوخ" شمالي المدينة، الصحفي أحمد الحلايقة، مراسل قناة "القدس" الفضائية.
وفي مدينة بيت لحم، اعتقل ذات الجهاز مراسل قناة "القدس" بالمدينة، الصحفي ممدوح حمامرة من بلدة "حوسان"، كما اعتقل الصحفي قتيبة قاسم من المدينة، واستدعى الصحفي اسلام سالم.
وفي مدينة نابلس، فقد اعتقل جهاز "المخابرات" التابع للسلطة، الصحفي طارق أبوزيد، بعد دهم منزله بالمدينة ومصادرة أجهزة حاسوب وأجهزة الاتصال الخلوية الخاصة به.
من جهتها، أدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين اعتقال الصحفيين الخمسة، واستدعاء صحفي سادس، ورأت فيه "هجمة مبرمجة على حرية العمل الصحفي، ومساً خطيراً بحرية الرأي والتعبير والحريات العامة عموماً".
واستهجنت النقابة في بيان لها، تبرير الأجهزة الأمنية للاعتقالات، معتبرة ذلك "اقبح من الاعتقال ذاته، ويشكل مساساً بكافة الصحفيين ومهنتهم السامية"، على حد تعبيرها.
ودعت إلى الإفراج الفوري عن الصحفيين المعتقلين الخمسة، وإلى كف الطلب عن الصحفي إسلام سالم، مشيرة الى أن التفاهمات التي تم التأكيد عليها مع النيابة العامة ستكون على المحك هذا اليوم.
وأضافت النقابة إلى أنه إذا ما جرى تمديد توقيف أي من الصحفيين بطلب من النيابة، فإنها تتحلل من هذه التفاهمات، وستشرع باتخاذ خطوات تصعيدية.
كما حملت نقابة الصحفيين مسؤولية الاعتقالات إلى المستويين الأمني والسياسي، داعية إلى تجنيب الصحفيين ووسائل الاعلام تداعيات الانقسام وتجاذباته والخطوات التصعيدية التي يتخذها طرفي الانقسام في الضفة وغزة.
وأشارت إلى استمرار اعتقال الصحفي فؤاد جراده في قطاع غزة، منذ أكثر من شهرين، وتقديمه لمحكمة عسكرية، رغم كل الجهود التي بذلتها النقابة ومؤسسات حقوق الانسان لتأمين الافراج عنه.
وشددت النقابة على الدور المهني والوطني الذي يلعبه الصحفيون، ويدفعون لقاءه ثمناً باهظاً عبر اعتداءات الاحتلال عليهم التي تكثفت خلال الأسابيع الاخيرة، بحيث أضحى على صدر كل صحفي وسام شرف يستحق معه الاحترام والتقدير لا البطش والاعتقال، كما قالت.
يذكر أن مصدر أمني فلسطيني رفيع، صرّح لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، بأن الصحفيين الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية، متهمون "بتسريب معلومات حساسة إلى جهات معادية"، وأن الموضوع قيد التحقيق، على حد قوله.