قائمة الموقع

لماذا يصر عباس على عقد المجلس الوطني دون مشاركة الفصائل؟

2017-08-14T16:01:15+03:00
f59b4548eb7ed72d2f48c82c0e6bd45f
شهاب

غزة - معاذ ظاهر

يرى محللون أن إصرار رئيس السلطة محمود عباس على عقد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله دون مشاركة الفصائل هي محاولة لتكريس الانقسام والانقلاب على جميع التفاهمات التي جرت في السابق.

وبحسب المتابعون والمحللون فإن قرار عقد جلسة المجلس برام الله مخالف لما تم الاتفاق عليه سابقاً بأن يكون خارج الأراضي الفلسطينية، وأن هذه الخطوة لا يمكن أن تقرب المصالحة أي خطوة نحو التوافق في هذه ظل الظروف الصعبة.

وأعلنت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، خلال اجتماعها، مواصلة المشاورات والحوارات لعقد المجلس الوطني بأسرع وقت مُمكن.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحركة حماس محمود الزهار أن المجلس الوطني لا يمثل الكل الفلسطيني بشكله الحالي، وهو يُمثل من فصائل لم يبق منها شيء، وأن هدف عقده في هذا التوقيت هو التأكيد على شرعية عباس الزائفة والمنتهية منذ 2009، مشيراً إلى أن أيّة قرارات تصدر عنه غير شرعية وباطلة.

وأضاف الزهار في تصريح صحفي، وصل "شهاب" نسخة عنه، أن المجلس الوطني لا يمثل الشارع الفلسطيني لأن القوى الرئيسة والتي أثبتت أنها القوة الأكبر في الانتخابات البلدية في 2005 والتشريعي 2006 وهي حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي غير ممثلة فيه.

وعبر عضو المكتب السياسي عن رفضه لانعقاد المجلس الوطني بهذه الطريقة، قائلاً: "نحن ضد انعقاد المجلس الوطني بهذه الطريقة وندعو لتطبيق ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة بإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني ومن ينتخبه الشارع الفلسطيني يكون ممثلاً عنه".

وأشار الزهار الي أن أية قرارات ستصدر عن اجتماع المجلس الوطني لا شرعية لها لأن شرعية القرار تأتي من شرعية المصدر ولأنه المصدر لا يمثل الأغلبية، وبالتالي يصبح هذا القرار لا يمثل الأغلبية وتكون حصيلتها صفر.

من جانبه، أكد المحلل السياسي عمر عسّاف، أن هدف المجلس الوطني كاستحقاق وطني للوحدة يسقط في حال انعقاده دون مشاركة الفصائل الفلسطينية، مبيناً أن عقده دون تفاهمات وفي الوقت الحالي سيعزز الانقسام.

وأوضح عساف أن عقد المجلس بهذا الشكل لن يكون بمستوى التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني وسيكون شكليا لتصفية بعض الحسابات واسقاط عضوية بعض الأشخاص وإضافة عضوية آخرين لتكريس نهج رئيس السلطة.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جمال محيسن، قال إن عقد جلسة المجلس الوطني غير مرهون بتفاهمات مع الفصائل الفلسطينية و"إرادة حركة حماس"، متابعاً إنه "لا يجوز أن نبقى أسرى لحركة حماس من أجل الذهاب نحو تجديد مؤسسات منظمة التحرير، وعقد المجلس الوطني لنناقش البرنامج السياسي، ونجدد مؤسسات منظمة التحرير، ونعين رئاسة للمجلس الوطني".

وعقد المؤتمر الوطني الأول في القدس عام 1964، انبثق عنه المجلس الوطني الفلسطيني الأول الذي دعي لحضور 433 عضوا بمدينة القدس بذات العام، وأعلن هذا المؤتمر في بيانه عن قيام منظمة التحرير وصدر عنه عدد من الوثائق والقرارات أهمها الميثاق القومي والنظام الأساسي للمنظمة.

وعقدت الدورة الأخيرة للمجلس في مدينة غزة في عام 1996 تم فيها انتخاب سليم الزعنون رئيسا له، وانتخاب لجنة تنفيذية جديدة له، حيث أقر خلال الدورة التزامه بالتزامات منظمة التحرير الواردة في اتفاق أوسلو والاعتراف بـ "إسرائيل" ورسائل الاعتراف المتبادلة الموقعة في 1993، والاتفاقية الإسرائيلية الفلسطينية المرحلية حول الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأقر المجلس تعديل الميثاق الوطني بإلغاء المواد التي تتعارض مع الرسائل المتبادلة بين منظمة التحرير و "إسرائيل" في عام 1993م.

اخبار ذات صلة