غزة – توفيق حميد
لا اتفاق سياسي في لبيبا ولا مخرج للأزمة الحالية حتى الأن مع مساعي متواصلة مع اللواء المتقاعد والمدعوم من دول عربية خليفة حفتر لتقديم نفسه كعنوان لليبيا ورجل حل الأزمات ومواجهة الارهاب.
حفتر يجري جولات خارجية اقليمية ودولية يحاول للحصول على الدعم السياسي والعسكري والمادي، كانت آخرها في زيارته للعاصمة الروسية موسكو.
ووصل اللواء المتقاعد حفتر أمس الأحد إلى موسكو في زيارة لإجراء لقاءات رسمية مع مسؤولين روس لبحث الأزمة الليبية، حيث أوضح رئيس مجموعة الاتصال الروسية بشأن ليبيا ليف دينغوف، أن حفتر سيلتقي في موسكو وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو.
وأضاف أن روسيا تسعى لإجراء تحديث على عقود الطاقة والبنى التحتية التي أبرمت مع ليبيا في عهد نظام معمر القذافي.
الدبلوماسي الروسي السابق فيتشيسلاف ماتوزوف، أكد أن بلاده ترى أن لحفتر دور مهم وتتفهم أن القوات التابعة له دور في الحياة السياسية، مبيناً أن موسكو تجري اتصالات مع جهات ليبية مختلفة ومع رئيس حكومة الوفاق المعترف بها فايز السراج.
وأوضح ماتوزوف، أن روسيا ترى أن على حكومة السراج أن تنال الموافقة من قبل البرلمان الليبي، مشيراً إلى أن المشكلة في طرابلس سياسية ولدى موسكو إمكانية لإقامة علاقات مع الأطراف المختلفة.
وأكد أن بلاده تلتزم بقرارات مجلس الأمن الدولي وتؤيد الجهود التي يبذلها مبعوث الامم المتحدة لدى ليبيا غسان سلامة وتثمن دور حفتر "المهم على الساحة السياسية".
وانتقد نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي أحمد معيتيق الدول الغربية لمساندتها حفتر، مشدداً على أن إعادة بناء نظام دكتاتوري في ليبيا أمر مستحيل.
وأكد معيتيق أن "إعادة تشكيل قذافي جديد حلم مريض" وإن الحل الوحيد في ليبيا سياسي وليس عسكريا.
وكان حفتر طالب أوروبا بدفع عشرين مليار يورو على امتداد عشرين عاما على الأقل من أجل وقف تدفق المهاجرين القادمين من ليبيا ومراقبة أربعة آلاف كيلومتر من الحدود الليبية.
وقال وزير الخارجية الإيطالي أنجيلينو ألفانو، في قوت سابق، إنه لا يرى مانعا في التعامل مع حفتر وإجراء لقاءات معه، مضيفاً أن إيطاليا كانت من أوائل الدول التي اعتبرت أن حفتر يستحق القيام بدور مهم في إعادة بناء ليبيا تحت مظلة المؤسسات المدنية.
طلب ألفانو الأمم المتحدة بالاضطلاع بدور أساسي لتحقيق الاستقرار في ليبيا، منتقداً الوساطات الكثيرة التي لم تأت بحل حقيقي، على حد وصفه.
ووصلت الناقلة البحرية الإيطالية "تريمتي" لقاعدة أبو ستة البحرية في العاصمة الليبية طرابلس، وقال المتحدث باسم البحرية الليبية أيوب قاسم إن الناقلة ستقدم الدعم الفني واللوجستي للبحرية الليبية، وستقوم بصيانة عدد من القطع البحرية التابعة لخفر السواحل والبحرية.
أما المحلل السياسي الليبي صلاح الشلوي، فأكد أن روسيا تعي أن الأزمة في ليبيا سياسية وتجري لقاءات خارج الاتفاقات السياسية، موضحاً أن حفتر ليست لديه أي صلاحيات شرعية لعقد اللقاءات معه.
وأضاف الشلوي، أن روسيا لعبت دور المشاكس في ليبيا وهي غير منحازة بشكل كامل لحفتر أو أي طرف، مشيراً إلى أن هناك تنافس بين روسيا وفرنسا وايطاليا في الدور الليبي لكن الدور الفرنسي الأكثر انحياز لحفتر مادياً وعسكرياً.
وطالب المبعوث الأممي غسان سلامة، على الأمم المتحدة لاتخاذ زمام الأمور في ليبيا.