كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني، عن سعى السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، للحصول على تقييمٍ لأضرار الحرب التي خاضتها "إسرائيل" على غزة واستمرت 8 أيامٍ عام 2012 من "أبو" منظومة القبة الحديدية الدفاعية الصاروخية.
وقال الموقع، وفقاً لرسائل بريدٍ إلكتروني مُسرَّبة حصل عليها، "إن محللاً بارزاً داعم (لإسرائيل) في واشنطن، قد قدّم يوسف العتيبة إلى عوزي روبين، على الرغم من أنَّه لم يكن واضحاً ما إذا كان العتيبة وروبين قد التقيا قط".
ووفق موقع هاف بوست، الذي نقل الخبر عن الموقع البريطاني، فإن رسائل البريد الإلكتروني، التي حصلت عليها مجموعة القرصنة المعروفة باسم "غلوبال ليكس"، تُظهِر علاقاتٍ عسكرية ودبلوماسية متنامية بين الدولة الخليجية و"إسرائيل".
وكتب روبرت ساتلوف، مدير أحد مراكز الأبحاث الداعمة "لإسرائيل" في العاصمة الأميركية واشنطن، إلى العتيبة في الـ19 من ديسمبر/كانون الأول 2012، ليقترح لقاءً مع عوزي روبين، العميد السابق بالجيش الإسرائيلي الذي قاد منظومة الدفاع الصاروخي التابعة للحكومة الإسرائيلية، وفي غضون 3 أيام، كان العتيبة وروبين يتبادلان رسائل البريد الإلكتروني مباشرةً.
وجاءت الرسائل المتبادلة بعد شهرٍ من الحرب الثانية على قطاع غزة عام 2012.
وزار روبين واشنطن للإثناء على نجاح منظومة القبة الحديدية في مواجهة الصواريخ التي أُطلِقَت من غزة بالحرب التي استمرت 8 أيام، وفق مزاعمه، وقال أمام ضيوف أحد المنتديات: "من المنظور الاستراتيجي، كان الصراع في غالبه (حرباً تم خوضها بضغطة زر)".
وكتب ساتلوف، الذي استضاف روبين في زيارته، بعد ذلك إلى العتيبة: "كنتَ في ذهني بالأمس حينما سمعتُ عرضاً جذَّاباً من أبو منظومة القبة الحديدية الإسرائيلية، عوزي روبين".
وأضاف: "اختتم عرضه بتعليقاتٍ على قابلية تطبيق النظام في دول الخليج التي تواجه الصواريخ الإيرانية. أفترض أنَّ جانبكم قد سمع منه ومن أصدقائه مباشرةً؛ وإذا لم يكن الأمر كذلك، فبالتأكيد يمكنني ترتيب أمرٍ ما".
وردّ العتيبة: "لم ألتقِ عوزي. سأكون مهتماً لسماع كيف أبلت المنظومة في غزة. لقد قرأتُ تعليق الصحافة على أدائها، لكنَّني سأكون مهتماً بالاستماع إلى تفاصيلٍ أكثر".