قائمة الموقع

بهذه الرؤية يمكن إنقاذ محافظة إدلب السورية

2017-08-22T18:55:09+03:00
شهاب

غزة - وسام البردويل 

 المحافظة الخضراء، وأولى المحافظات السورية التي تحررت بالكامل من قبضة قوات النظام منذ سنتين، حيث أصبحت إدلب في نظر العالم أنها المعقل الرئيس لتنظيم القاعدة، لتبرير الهجمات وتكالب القوى عليها.

وتقع هذه المحافظة شمال غرب سوريا وتحاذي الحدود التركية، وتعادل مساحتها نصف مساحة لبنان، وهي تحوي ما يقارب ثلاثة ملايين نسمة نصفهم من الوافدين إليها.

وكان يوليو الماضي تاريخا مفصليا في حياة المحافظة عندما سيطرت جبهة تحرير الشام على معظم مقار أحرار الشام، إضافة لسيطرتها على الحدود مع تركيا في كافة نقاط التماس، لتصبح "الجبهةُ" القوةَ الأولى بلا منازع في المحافظة.

الوضع الجديد سبّب انقساما في تكوينات المعارضة بشأن التعامل مع هذه المستجدات والسيناريوهات القادمة؛ فهنالك من يدعو إلى البحث عن حلول ليست عسكرية لهذا الوضع الجديد، ومنهم من ينفخ تحت النار ويدعو لحصار محافظة إدلب، ويطلب التدخل الغربي أو الروسي لضرب جبهة تحرير الشام.

وقال الكاتب السياسي السوري مأمون سيد عيسى إن اللاعبان الرئيسيان بمحافظة إدلب هما الولايات المتحدة وروسيا، وهناك تهديدات من كليهما باستهداف المحافظة، وإن من المتوقع أن يتم السيناريو الروسي تحت غطاء دولي بحجة مكافحة الإرهاب والقضاء على تنظيم القاعدة، وربما تحصل روسيا على قرار من مجلس الأمن يعطيها الشرعية في هجومها على إدلب، ولكن من الممكن الاستغناء عن ذلك.

وأضاف عيسى أن الهدف الرئيس من الخطة الروسية حصر فصائل المعارضة بمنطقة محدودة المساحة، ثم إجبارها على المصالحة ورفع الراية البيضاء، وسيُعطى للبقية الباقية من المعارضة نوع من السلطة على تلك المساحة ليتم تحويل الكتلة البشرية للمعارضة من عدوٍّ يواجه النظام إلى مجالس مدنية وأدوات شرطية، تعمل بمبدأ الحماية مقابل السلطة.

وأوضح أنه يمكن أن يتم في فترة لاحقة- تطبيق مرحلة محافظة إدلب وهي الوحيدة تقريبا الباقية من المناطق المحررة من اتفاق خفض التصعيد، بحيث يتم وضع قوات فصل روسية وتركية على الحدود بين مناطق المعارضة والنظام، وقوات لحماية الحدود التركية.

ولفت الكاتب السياسي أن هذا الوضع هذا الوضع سيعطي طمأنة للجانب التركي بأن مصالح دولته في أمنها الإستراتيجي قد تم حفظها، عبر ضبط حدوده وعدم دخول المليشيات الكردية إلى محافظة إدلب.

أما المشروع الأمريكي سيكون تحت شعار محاربة الإرهاب، لكن واشنطن في الحقيقة ستستكمل سياستها الرامية لإنهاء ما تبقى من الثورة السورية، وهي الأخيرة في ثورات الربيع العربي، على حد قوله.

وأردف عيسى" يقوم السيناريو على تصعيد الضربات الجوية الأميركية على نقاط محددة يتم رصدها حاليا، ثم يتبعها اقتحام المليشيات الكردية الانفصالية لمحافظة إدلب، في تماهٍ مع أطماع هذه المليشيات الكردية في التمدد إلى هذه المحافظة. وهذه الأطماع واضحة على خرائط ما يدعى منطقة غرب كردستان (روج آفا)، وتصريحات مسؤوليها".

وأشار إلى أن تركيا ترفض هذا السيناريو وتعتبره تهديداً لأمنها القومي، لكن الأميركان سيستمرون في دعم المليشيات الكردية كما فعلوا في مناطق عدة من شمال سوريا، وأهمها في حاضرة المدن الشرقية الرقة.

وفي الحلول لإنقاذ المحافظة السورية، كتب عيسى أن هناك مشروع سوري تركي يقوم على تفكيك وإلغاء جبهة تحرير الشام، وذوبان عناصرها السوريين مع عناصر كافة الفصائل في جيش وطني موحَّد، يعمل بأهداف الثورة السورية. ويتم ذلك عبر مراحل تبدأ بمؤتمر عام يتمخض عن حكومة يأمر وزيرُ دفاعها بحلّ كافة الفصائل، بما فيها جبهة تحرير الشام.

وتابع الكاتب السياسي" إن اقتراح هذا الحل -في الحقيقة- ليس تضامنا مع الجبهة، بل هو محاولة لوقاية إدلب وأهلها وضيوفها المليون من سيناريوهات الموت والخراب القادمة، وهو موت إما جوعا أو بالصواريخ والأسلحة المدمرة. كما أن هذا المشروع خطوة استباقية تعمل على منع اقتحام قوات النظام لهذه المحافظة، وما يمكن أن يسببه هذا الاقتحام من مجازر واعتقالات".

اخبار ذات صلة