قائمة الموقع

لماذا تدعم "اسرائيل" استقلال إقليم كردستان؟

2017-08-23T12:37:12+03:00
شهاب

غزة - وسام البردويل

بالرغم من رفض عديد الدول للاستفتاء الذي يقدم عليه إقليم كردستان  بالانفصال عن العراق، في سبتمبر المقبل، كانت "إسرائيل" الدولة الوحيدة التي أعلنت دعمها للخطوة، وسيقرر الشعب من خلال مشاركته بهذا الاستفتاء، إذا ما كان يريد الانفصال عن العراق وإعلان دولته المستقلة، أم البقاء في اطار الدولة العراقية.

وكان رئيس الإقليم، مسعود بارزاني، قد حدد 25 سبتمبر المقبل، موعدًا لإجراء استفتاء، نتائجه غير ملزمة، أي فقط اختبار اتجاهات التصويت، إزاء الوحدة أو الانفصال.

ووصفت العديد من الدول الغربية والإقليمية، وأغلبيتها الساحقة تعارض أصلا، إجراء الاستفتاء، خطوة بارزاني بأنها ليست صائبة.

وقال الكاتب السياسي الاسرائيلي ايدي كوهين إنه لا يعتقد بأن هناك اي تغيير في موقف الحكومة العراقية الحالية عن موقف الحكومات السابقة بالنسبة لمسألة الاستقلال، فالحكومة المركزية والشخصيات السياسية العراقية التي اعلنت بأنها ضد استقلال إقليم كردستان، يقولون بأن الكورد مثلهم مثل الآشوري أو التركماني أو الإزيدي هم جزء من المجتمع العراقي ولا يمكن ان ينفصلوا عن وطنهم العراق.

وأضاف كوهين أن هناك اختلاف كبير بين حكومة إقليم كوردستان والحكومة العراقية حول إدارة نفط كوردستان، وهناك خلاف حول ارجاع واردات النفط الى بغداد من عدمه، وكان هناك دعم غير مسبوق لإقليم كردستان من قبل المملكة العربية السعودية في الفترة الأخيرة، واعتقد ان هذه الخطوة قد جاءت للانتقام من تركيا التي تقف بصف دولة قطر في الأزمة الخليجية.

وتابع الكاتب الاسرائيلي" أما بالنسبة لأسرائيل، فبالرغم من عدم وجود تصريحات رسمية حول هذا الموضوع، إلا انه لا يوجد اي شك بأنها تدعم استقلال إقليم كردستان، فقبل ثلاثة سنوات، اعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، بأن اسرائيل تدعم انشاء دولة مستقلة في الجزء الذي ينعم به الكورد بحريتهم.

وأشار إلى أن هذا التصريح تسبب برد فعل قوي من رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي آنذاك حينما قال لوسائل الإعلام، بأن هناك محاولات لجعل كوردستان "اسرائيل ثانية".

وأردف" حينما وصل الصحفي الاسرائيلي الى العراق لتغطية معارك تحرير الموصل من عناصر داعش، لم يتمكن المالكي ان يخفي غضبه من الأمر، وقام الكثير من السياسيين العراقيين بالإضافة الى المالكي بإتهام رئيس إقليم كوردستان مسعود البارزاني بدعمه لإسرائيل، ودائما يذكرون بأن اسرائيل قد قدمت الدعم للكورد في سبعينيات القرن الماضي في الحرب والوقوف امام الحكومة المركزية".

الكاتب السياسي قال " إن الدول الداعمة لإعلان دول كوردستان المستقلة هي قليلة، وإقليم كوردستان الذي لا يمتلك اي منافذ بحرية له حدود مع العراق وتركيا وايران وسوريا، وهذه الدول، وخصوصاً تركيا وايران، يقفون وبشدة ضد اعلان دولة كوردستان، وهم يفكرون مثل المالكي، ويخافون ان تكون كوردستان "اسرائيل الثانية".

ولفت إلى أن ايران وتركيا، تحاول افشال عملية اجراء الاستفتاء، وتحاولون ايضاً زرع التفرقة بين الاطراف الكوردية، إلا ان اسرائيل ستستفيد اقتصاديا وايضا امنياً من دعمها لدولة كوردستان المستقلة، فهي ستضع حدوداً لتحركات الجهاديين في سوريا والعراق.

وشدد  كوهين على  أن يكون لإسرائيل دور في التغييرات بإقليم كوردستان، ولهذا فمن مصلحة القوات الإسرائيلية ان تقوم بتدريب قوات بيشمركة دولة كوردستان، ويمكنها ان تقوم بفتح مقر عسكري لها في كوردستان، لكي يتمكنوا من حماية دولة كوردستان، ايضا قد يساعد اعلان دولة كوردستان الى عودة اليهود الذين كانوا يسكنون هناك او في العراق لمناطقهم ومنازلهم التي اخذتها الدولة العراقية، وقد يؤثر هذا الامر ايضا على اتفاقات السلام مع العرب.

وتابع " اذا ومع كل هذه المصالح، فالشعب الإسرائيلي متعاطف مع ثورات الكورد، وهناك الكثير من النقاط المشتركة بين الشعب الكوردي والشعب الاسرائيلي، فقد اصبحا مشتتين في هذا العالم".

وختم كوهين مقاله بالقول" يجب ان يكون للكورد دولتهم ايضاً، وسيكون من الأفضل اذا تم ذلك سريعاً، وعلى المجتمع المدني ان يدعم استقلال دولة كوردستان، كم يدعم اعلان الدولة الفلسطينية، فحق تقرير المصير هو حق للجميع ولا يمكن ان يكون ان يكون محصوراً بيد بعض الاشخاص".

ويجري وفد المجلس الأعلى للاستفتاء في إقليم كردستان منذ يوم 14 آغسطس الجاري إجتماعات مع الأطراف السياسية والحكومية العراقية في بغداد لشرح قرار إقليم كردستان بإجراء الاستفتاء.

وأعلنت أحزاب كردستانية في اجتماع عقده في 7 يونيو الماضي برئاسة رئيس إقليم كردستان، مسعود البرزاني، تحديد يوم 25 سبتمبر المقبل لإجراء استفتاء شعبي حول الاستقلال، ولقي القرار رفض عدد من الدول.

 

اخبار ذات صلة