قائمة الموقع

إصرار اسرائيلي لابتلاع الضفة والقدس .. وعباس يلهث وراء المفاوضات

2017-08-26T10:31:57+03:00
شهاب

غزة – وسام البردويل

في كل المحافل الدولية، يظهر رئيس السلطة محمود عباس إصراره الكبير على العودة إلى المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في ظل تجاهل الطرف الاسرائيلي لتلك الدعوات وما يقابلها من دعوات إلى توسعة الاستيطان في الضفة والقدس المحتلة.

وبالرغم من اقرار رياض المالكي وزير الخارجية والمغتربين في حكومة رام الله، بفشل خيار المفاوضات الذي حملته السلطة الفلسطينية على ظهرها، منذ توقيع اتفاقية أوسلو مع الاحتلال "الإسرائيلي" قبل 24 عاماً، إلا أن عباس مصر على التمسك به.

وبحالة من الإحباط، يقر المالكي لدى لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط اليستر بيرت، في رام الله ، بالقول "إننا أقنعنا المجتمع الدولي بأن الطريق الأفضل للوصول إلى الدولة هي المفاوضات، ولكن بعد 24 عامًا من المفاوضات لم نصل إلى شيء".

واستعرض بدون خجل أبرز الإخفاقات التي منيت بها القضية الفلسطينية بعد مشوار المفاوضات الطويل، والتي كان أولها مصادرة وتخريب الأراضي التي صنفتها أوسلو على أنها فلسطينية، وفقدان السيطرة على ما يزيد من 62% منها في الضفة المحتلة.

ولم تستطع أوسلو والمفاوضات بعد إقرار المالكي، أن توقف "إسرائيل" عن سياسة تخريب سياسات العقاب الجماعي والقتل خارج القانون، والتوقف عن تبني قرارات عنصرية من شأنها أن تلحق الضرر بالمنطقة والعالم، خاصة تلك المتعلقة بالشعب الفلسطيني ومقدراته.

وعلى الصعيد الاجتماعي، وبسحب المالكي، دمرت سياسة المفاوضات الآثار الاجتماعية في الضفة القدس المحتلتين، بعد أن عجزت عن الوصول إلى حل لجدار الفصل العنصري، واستعرض الضرر الكبير الذي ألحقه بالأسر والعوائل الفلسطينية دون توفير أي تعويض لهم.

وشهدت الفترة الماضية زيارات عدّة لمبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتل أبيب وبيت لحم ولقاءات أجراها جيسون غرينبلات مع نتنياهو وعباس لتقريب وجهات النظر والتفاهم على عودة المفاوضات .

وكشفت مصادر في السلطة لوكالة رويترز أن الوفد الأمريكي طلب من السلطة والاحتلال تجهيز قائمة مطالب أو أهداف يرغبون بتحقيقها خلال المفاوضات لفحص ما هي الأمور التي يمكن تحقيقها من خلال المفاوضات وطموحات الطرفين بحيث لا تمثل هذه المطالب شروط مسبقة للمفاوضات .

من جانبها، أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن توهم رئيس السلطة محمود عباس بإمكان تحقيق إنجازات عبر التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي هو تكرار للفشل وإصرار على سياسة تقديم التنازلات.

وتستعد حكومة الاحتلال لاستئناف المفاوضات مع السلطة دون شروط مسبقة، وهذا ما شهده اللقاء الأخير بين كبير مستشاري الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر، من أجل التباحث بشأن سبل دعم عملية السلام واستئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي.

وقالت مصادر ديبلوماسية غربية لصحيفة "الحياة" اللندنية إن الوفد الأميركي الزائر لرام الله أظهر انفتاحه على فكرة "حل الدولتين"، لكنه أوضح لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن "وقف الاستيطان أمر غير ممكن" لأنه يؤدي إلى انهيار حكومة نتنياهو.

وأضافت المصادر أن اللقاء الأخير بين الوفد برئاسة جاريد كوشنير مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والوفد الفلسطيني برئاسة عباس شهد "بعض التقدم، لكنه لم يكن كافيًا" لإعادة إطلاق المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية.

ووسط تلك الجهود لإعادة المفاوضات، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته "تعمل جاهدة في سبيل الاستيطان في كل أنحاء البلاد" (فلسطين المحتلة)، لافتًا إلى أن الجهود التي تبذلها من أجل الاستيطان لا توجد أي حكومة سابقة بذلتها.

وأضاف نتنياهو خلال مراسم وضع حجر الأساس لبناء أكثر من ألف وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة "بيتار عيليت" المقامة على أراضي المواطنين جنوب مدينة بيت لحم، أنه "لا توجد هناك أي حكومة تفوق مساعيها من أجل دعم الاستيطان على أرض "إسرائيل" المساعي التي تبذلها حكومتي".

ولفت إلى أنه جاري العمل على "تخفيف الأضرار القانونية" فيما يتعلق بمستوطنة "ناتيف هأفوت" المقامة على أراضي قرية الخضر الفلسطينية جنوب غرب بيت لحم.

وأشار إلى أنه حضر أمس لقاءً بحضور وزارت "الجيش والإسكان والمالية" من أجل استئناف العمل على إقامة مستوطنة "عاميخاي"-بأسرع وقت ممكن لصالح من تم إخلاؤهم من مستوطنة "عامونا"، وأضاف: "يحق لهؤلاء الحصول على بيت خاص بهم وبأسرع وقت ممكن".

يُذكر مستوطنة "عاميخاي"، سيسكن فيها مستوطنو بؤرة "عمونا" والتي تم إخلائها في شهر فبراير 2017، عقب قرار محكمة إسرائيلية بأنها مبنية على أراضٍ فلسطينية خاصة.

وستكون المستوطنة الجديدة؛ الواقعة بالقرب من مستوطنتي "شيلو" و"عيلي" شمالي رام الله (شمال القدس المحتلة)، أول مستوطنة جديدة يتم بناؤها منذ توقيع اتفاقية "أوسلو" عام 1993.

 

 

اخبار ذات صلة