قال السفير الإماراتي في واشنطن يوسف العتيبة إنّ الدول التي تحاصر قطر أبلغت الجنرال أنتوني زيني مبعوث وزير الخارجية الأمريكي للأزمة الخليجية استعدادها للجلوس حول طاولة المفاوضات.
واستطرد "شريطة أن تكون الدوحة مستعدة لذلك دون أي شروط مسبقة منها".
واعتبر العتيبة في مقابلة مع مجلة ذي أتلانتك الأمريكية، أن مطلب قطر برفع الحصار أولا قبل المفاوضات أمر غير مقبول ولن يتحقق واعتبر أنّ قطر ليست جادة بشأن مسألة التفاوض لحل الأزمة.
وقال العتيبة إن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار هدفها حماية نفسها وأمنها من قطر، بحسب تعبيره.
وتابع :" قطر تُعتبر ثاني أكبر دولة في العالم تحتضن إرهابيين بعد إيران، على حد تعبيره. وأوضح أن من بينهم تسعة وخمسين شخصاً صنفتهم الدول الأربع على قائمة الإرهاب".
وبشأن إعلان قطر إعادة سفيرها إلى إيران، أشار العتيبة إلى أن هذه الخطوة تؤكد اتهامات الدول الأربع لقطر، قائلا إنه لا يشعر بالقلق من نتائج تحالف الدوحة وطهران على المدى البعيد، وإنه في حال غيرت قطر تصرفاتها، فإن الدول الأربع سترحب بها من جديد، أما في حال أعطت قطر الأولوية لعلاقتها مع إيران وحماس والجماعات الإسلامية المسلحة في ليبيا وسوريا فإنها لن تُـقبل صديقة لهذه الدول.
وقال العتيبة إنّ منطقة الخليج تواجه تهديدين يتمثلان في تصرفات إيران والإرهاب والتطرف. وأضاف أن ما سماه التطرف السني الذي يحاول اختطاف الإسلام يأتي بينهما في الترتيب.
واعتبر العتيبة أن ما يبث عبر قناة الجزيرة ليس حرية تعبير، لافتاً إلى أنّ طلب إغلاق الجزيرة كان واحدا من ثلاثة عشر طلبا يتعلق أغلبها بالأمن والتدخل بشؤون الدول الأخرى والتطرف. وهي المطالب نفسها عام ألفين وأربعة عشر التي وقعت عليها قطر.
ورأى السفير الإماراتي أن ما تريده قطر هو أحد أمرين: إما الرغبة فيما وصفه بحقن مزيد من الدين والأيديولوجية في المنطقة نتيجة لشغف قطر بجماعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان على حد تعبيره، أو أن ذلك ناجم عن حسابات سياسية والمراهنة على الإبقاء على موطئ قدم في كل المعسكرات.