اليكس فيشمان -يديعوت احرونوت
في المناورة الأكبر التي اقيمت هذا الاسبوع حسم الجيش حزب الله، لكن يتضح أن بعض الأوامر التي قدمت من اعلى ظلت في اطار التوصيات، فرغم التوجيهات التي قضت بالتحرك بمدرعات القيادة، جزء من قادة الكتائب فضلوا الركوب بالجيبات المكيفة.
أيضاً التعليمات التي خصصت لمنع العدو من التنصت على الجوالات لم يتم تطبيقها، وهذا ليس هو الحدث الوحيد، عدم الالتزام بالإجراءات الادارية ادى لسرقة سلاح من المعسكرات، تجاهل توجيهات قائد هيئة الاركان ابقت الجنود لمدة أشهر دون مكيفات في الجنوب الحار. و عندما يسود عدم الانضباط، لا ينبغي ان نتعجب عندما يوجه وزير الحرب انتقادات لأنه اكتشف ان مئات الشاحنات معطوبة الاطارات و وحدات المدرعات غير مؤهلة.
ادارة تدريب الفيلق الشمالي، أور هدجان، الذي انتهى هذا الأسبوع، منعت فعليا الهواتف المحمولة من دخول مناطق القتال. قدرات العدو الإلكترونية - ايضاً حزب الله،- ولكن بالأساس إيران - تشكل تهديدا كبيرا، والهاتف المحمول هو مثل محطة نقل المعلومات إلى العدو. وبناء على ذلك، تقرر جمع الهواتف في منطقة المناورة وإعادتها إلى أصحابها في نهاية العملية. لكن ليس كل الوحدات التزمت بالأوامر . ماذا حدث؟ انه تدريب , انه جهاز محمول ، في الحرب الحقيقية سنأتي دونه. ما هي اوجه التباين للاتصالات وقت التدريب و حسم حزب الله ؟
أمر آخر صادر عن إدارة التدريب، و الذي كان في اساسه تدريب اوامر و تدريب هيكلية , يتطلب من قادة الكتائب ، الذين يمثلون الوحدات، أن يتحركوا في مدرعات قيادتهم، فهذا هو مكانهم في الحرب الحقيقية من المفترض أن يستخدموا المقر وأدوات ووسائط الإعلام للسيطرة على قواتهم. ولكن لماذا يجب أن يعرقوا في داخل مدرعة مليئة بالضجيج، على الرغم من وجود جيب قائد الكتيبة المكيف والاكثر راحة؟ البعض منهم طبق خلال التدريب وبعضهم لم يفعل ...
هذه ليست سوى مثالين عن الأوامر التي أعطيت خلال التدريب، وليس الجميع من سارع الى تطبيقها والالتزام بها. ربما لان بعض هذه الاوامر فهمت على انها لتغطية المؤخرة و ربما فهمها البعض الاخر على انها غير مهمة , و ربما هذه عي العادة الدارجة , القادة العسكريون لا يرغبون بالاعتراف بان هناك علاقة بين عدم الالتزام بالأوامر خلال التدريب و عدم الالتزام بها في ساحة الحرب الحقيقية , و سؤال يطرح هل هناك علاقة بين عدم الالتزام بالأوامر التي يصدرها قادة هيئة الأركان و الجهات الأدنى و بين الحقيقة التي حدثت خلال حرب الجرف الصامد مثلاً حيث دخلت الى ساحة القتال مدرعات غير محصنة على خلاف الأوامر ؟ نعم هناك مشاكل . قبل فترة تم سرقة مجموعة من الأسلحة من معسكر ساديه تيمين و تم اجراء تحقيق و استخلاص العبر و تم بناءً على ذلك تعيين مقاول عربي لتوفير حراسة غير ان هذا المقاول قام بتنظيم عمليات السرقة من المعسكر عبر ادخال شاحنات الى المكان و سرقتها . الخلاصة انه لو تم الوقوف على الأوامر لما حدث ذلك .
امر اخر يدل على عدم الالتزام بالأوامر و هو الخاص بقسم الصيانة و زير الحرب و بعد دخوله الى منصبه قام بزيارة الى مراكز الدعم اللوجستي فتفاجئ بان عدد كبير من الشاحنات غير صالحة للخدمة وقت الطوارئ و مآت منها في حالة "بانشر" بعد سؤاله للمعنيين قال ان هذه لا تصلح للمعركة القادمة .
بعد حرب لبنان صدر تقرير مراقب الدولة و الذي قال ان الجيش لم يكن جاهز للحرب لتلف و نقص المعدات بعد ذلك تم معالجة الخلل لكن مع مرور الوقت عاد الحال الى ما هو عليه و عد اجراء تدريب بأمر من ليبرمان وجد ان هناك تأخر بالالتزام بالأوامر يقدر بـ 50% من الوقت و ربما تأخر ليوم . الامر لم يتوقف عند هذا الحد , الجنود في الجنوب ينامون خارج خيمهم في الجنوب من شدة الحر , ليبرمان خصص ميزانية لهذا الغرض و تم تحويل الامر الى مقاول لشراء المكيفات و تجهيز خيم الجنود , لكن الى الان لم يتم تركيب المكيفات .