قال وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إن الدرس الذي تعلمته دولة قطر من الحصار الجائر هو تقليل اعتمادها على جيرانها المباشرين، مشيرًا إلى انفتاحها تجاريا على العديد من الدول، واصفاً الشراكة بين بلاده والولايات المتحدة الأميركية بأنها وثيقة جداً.
وذكر بن عبد الرحمن، في حوار نقلته وكالة الأنباء القطرية "قنا" الجمعة أن دولة قطر تستضيف أكبر قاعدة جوية أميركية في الخارج، ومركز قيادة التحالف الدولي المناهض لتنظيم "داعش" الإرهابي، كما أن البلدين يعملان معاً في مجالات الأمن، ومكافحة الإرهاب، والدفاع، والاقتصاد.
وأضاف أن "دول الحصار تتهمنا بنشر أكاذيب حول المكالمة الهاتفية التي جرت بين أمير البلاد تميم بن حمد، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان وهذا أمر غير مقبول"، موضحا أن أزمة الحصار لم تكن متوقعة، ولم تكن هناك أية مؤشرات على وقوعها.
ولفت إلى أن المملكة العربية السعودية كانت قبل بضعة أيام فقط من بدء الأزمة حليفا قويا جدا لدولة قطر، مضيفاً أن كل ما حدث مدبر لتبرير الحصار، والأمر يتعلق بمجموعة من البلدان التي لا يمكن التنبؤ بأعمالها.
واعتبر وزير الخارجية أن اتفاق دول مجلس التعاون أمر ضروري لضمان عدم تعريض أمن الخليج للخطر، بالرغم من اختلاف وجهات نظرها بشأن عدد من القضايا.
كما أوضح أن دول الحصار لا ترغب في تبادل عقلاني للحجج "بل تريد أن تضعنا تحت الوصاية"، مضيفا "إننا دولة ذات سيادة، ولدينا نفس الحقوق التي تنعم بها المملكة العربية السعودية، بغض النظر عن حجم دولتنا أو قوتها".
وردا على سؤال حول العلاقات مع إيران، أكد وزير الخارجية أن دولة قطر ظلت تدافع منذ البداية عن فكرة تجاوز الخلافات مع إيران، عن طريق الحوار وليس المواجهة.
