قائمة الموقع

كاتب اسرائيلي: لا يوجد أفضل من السيسي في رعاية المصالح الإسرائيلية

2017-09-16T11:21:01+03:00
شهاب

شهاب - ترجمة مؤمن مقداد

كتب الخبير الإسرائيلي في الشؤون العربية يوني بن مناحيم على خلفية الأنشطة السياسية والتغطية الإعلامية، إن مؤيدو السيسي في مصر يروّجون بشكل علني لإعطاء فترة رئاسية أخرى للرئيس المصري السيسي لمدة 4 سنوات أو لتمديد فترة الولاية الحالية لعدة سنوات وذلك بتغيير الدستور المصري.

وأوضح بن مناحيم -وهو ضابط سابق في جهاز الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) في دراسة له أن مجموعة من الشخصيات السياسية والمدنية من المصريين قاموا  بتشكيل جبهة "معارضة" ضد مواصلة حكم المصري حسبما ذكر المحامي الدولي "ممدوح حمزة "وسيتم الإعلان رسميا عن إقامة جبهة المعارضة الجديدة فى نهاية الشهر الحالى وقد بدأت المجموعة بالفعل في صياغة برنامجها السياسي وأهمها الحفاظ على دولة مدنية بدون نظام عسكري.

ويتابع" من بين أمور أخرى تسعى لوقف تدخل السلطة التنفيذية في النظام القضائي والإفراج عن جميع السجناء السياسيين من السجون ولا سيما المعتقلين بسبب معارضتهم لنقل السيادة علي جزر تيران وصنافير إلى المملكة العربية السعودية".

ووفقا لبعض المصادر المختلفة في مصر فإن النشطاء الذين يقفون وراء إنشاء هذه الهيئات السياسية الجديدة هم شخصيات سياسية مرتبطة بالنظام السابق للرئيس حسني مبارك بعضهم مثل وزير الخارجية السابق عمرو موسى الذي ينكر اي صله له بالتنظيم السياسي.

ويوجد أيضا شخصيات سياسية أخرى تردد أسماؤها في سياق تشكيل الهيئة السياسية الجديدة وهم: هشام جنينة ومعتصم مرزوق وحمدين صباحي وحازم عبد الغانم.

المحامي ممدوح حمزة قال عبر وسائل الإعلام العربية أنّ الجبهة الجديدة ستدعم مرشح مناسب للرئاسة وإذا لم يتم العثور على شخص مناسب سيتم مقاطعة الانتخابات الرئاسية ويقول حمزة إن الرئيس السيسي يقود مصر إلى الظلام والطغيان وغلاء المعيشة والتخلي عن حقوق مصر في المياه والأرض.

ويضيف الكاتب الاسرائيلي "في الواقع إن سياسة الرئيس السيسي المتعلقة بالقضايا الأمنية و التي جعلت منه استخدام "القبضة الحديدية" بسبب الأنشطة الإرهابية لجماعة "الإخوان المسلمين" والمنظمات الإرهابية الأخرى برئاسة داعش حيث أنه ومنذ منذ استلامه الحكم قام باعتقال عشرات الآلاف من خصومه السياسيين وخاصة مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين وحظر السيسي جماعة الإخوان المسلمين ووصفها بأنها "حركة إرهابية" وأمر بإغلاق عشرات المواقع والقوات التي تعارضه وفي 2015 تم إقرار قانون "الكيانات الإرهابية" ليزيد من حرية عمل الأجهزة الأمنية للنظام في مكافحة الإرهاب".

ويستكمل الدراسة "منذ 3 أشهر سن أيضا قانون الجمعيات الأهلية للحد من أنشطة المنظمات المدنية ومنظمات حقوق الإنسان ما أثار غضب حكومة ترامب وردا علي ذلك تم تجميد بعض المساعدات المالية لمصر بما مجموعة 290,000,000 دولار على أساس أنها "فشلت في تحقيق التقدم في مجال حقوق الإنسان".

وتزعم المعارضة المصرية أن السيسي أعاد مصر عقود إلى الوراء وقالت أن الذي كان الأمل لمصر وأنقذها من حكم الاخوان المسلمين في يوليو 2013 أصبح طاغيه وديكتاتور.

وأردف مناحيم" على الرغم من فوزه في الانتخابات الرئاسية في عام 2014 إلّا أن السيسي انتقد بسبب استخدامه تطرف جماعة الإخوان المسلمين كذريعة سياسية لصعود السلم إلى السلطة ويرفض أنصار الانتقاد بذلك ويقولون أن جميع الإجراءات الوقائية التي اتخذت في البلاد كإعلان حاله الطوارئ هدفت لمكافحة الإرهاب الإسلامي المتطرف".

في عهد الرئيس حسني مبارك كانت المعارضة تتمتع بحرية أكبر بكثير من نظام السيسي ولكن ذلك كان معضلة أمام مبارك لأنه تم استغلال هذه الحرية بعد ظاهرة "الربيع العربي" في إسقاطه من الحكم في يناير 2011 وتخشي أحزاب المعارضة أنه إذا لم يكن هناك مرشح مناسب وقوي يواجه السيسي في الانتخابات الرئاسية في 2018 فإن مصر ستتحول إلى دكتاتورية كاملة وقد يلجأ نشطاء المعارضة الحاليين من طلب الدعم من الاخوان المسلمين.

ومن أجل النجاح في مواجهة السيسي في الانتخابات فإنه يتعيّن على الرئيس المرشحأن يكون ذو  خبرة عسكريه قوية لكن تحاول المعارضة إلغاء هذه الفكرة ودراسة ترسيخ فكرة رئيس مغاير حيث أن العديد من فئات الشعب المصري يريدون رئيسا ذو خبرة عسكرية للتعامل ضد المنظمات الإرهابية.

ومن بين الأسماء المذكورة المشير سامي عنان وهو القائد السباق للأركان العامة المصرية وأيضا الفريق أحمد شفيق وهو رئيس الوزراء السابق وقد رشح نفسه لمنصب الرئاسة في عام 2012 وهزمه محمد مرسي وهما يعدان اثنان من كبار الجنرالات السابقين ويتلمسان بالفعل في الساحة السياسية من خلال مبعوثين لبحث آفاق الدعم من أحزاب المعارضة.

ومن المقرر أن يعود أحمد شفيق الذى يعيش فى الامارات العربية المتحدة فى السنوات الاخيرة إلى مصر الشهر القادم بينما سامي عنان يعيش في مصر وله علاقات وثيقة مع النظام الأمني الأمريكي والدوائر الحكومية في المملكة العربية السعودية في عام 2014 أعرب عن استعداده لخوض انتخابات الرئاسة أمام عبد الفتاح السيسي لكنه انسحب ذلك ووفقا لمسؤولين مصريين فإنه يتم متابعة أنشطة سامي عنان لمعرفة ما إذا كان يعمل من خلف الكواليس للانضمام الى منظمات سياسية جديدة.

في جميع الاحوال ستكون الانتخابات القادمة في مصر مثيرة للاهتمام وعاصفة في حين أن جميع الأطراف ستحاول كسب دعم جماعة الاخوان المسلمين التي تحظي بشعبية كبيرة في مصر.

وفي الوقت نفسه هناك أيضا تقارير أيضا تفيد بأن أحد ممثلي الجيل الشاب وهو "خالد علي" قد يتنافس في الانتخابات المقبلة للرئاسة وكان خالد علي زعيما ثوريا في مصر خلال الربيع العربي ويقود الآن المعركة القانونية ضد نقل السيادة إلى جزيرتي تيران والسعودية.

ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان أنصار السيسي سيقومون بدعم تمديد فترة ولايته دون إجراء انتخابات أو أن الانتخابات ستجري في العام القادم وفي كلتا الحالتين فان النظام السياسي المصري ساخن والمصلحة الاسرائيلية واضحة حيث تعتبر مصر هي أكبر دولة عربية لها اتفاق سلام معنا.

"إسرائيل" لديها حاليا نظام ممتاز من التعاون الأمني مع الرئيس السيسي على صعيد التنسيق السياسي لكنها لا تتدخل في السياسة الداخلية المصرية ولا تحدد فيها أي شيء.

ومن المعقول أن نفترض أن القيادة السياسية الإسرائيلية تود أن يستمر الرئيس السيسي في دوره كرئيس وفي الوقت الراهن يبدو أنه لا يوجد أحد أفضل منه من حيث رعاية مصالح "إسرائيل".

اخبار ذات صلة