بثت قناة الجزيرة القطرية، فيلم "العودة.. من ضيق زنزانة إلى فضاء الإنترنت" والذي يعرض تجربة الداعية السعودي سلمان بن فهد العودة مع وسائط التواصل الاجتماعي الجديدة، وكيف تحول من الدرس في المساجد والفصول الدراسية إلى الشريط السمعي ثم المرئي، فالظهور على شاشات التلفزيون.
كما يستعرض الفيلم كيف استقر الحال بالعودة إلى التعامل مع وسائط الإعلام الجديد. وكيف أصبح أكثر تواصلا مع جمهور واسع من الشباب يوميا، وكيف يتفاعل عبر ذلك مع همومهم وآرائهم، وكيف أثر عليهم وأثروا فيه.
لمشاهدة الفيلم أضغط هنا
الجزيرة التقت بالعودة في إسطنبول حيث تحدث عن رحلة دعوته عبر وسائل الاتصال التقليدية وحتى استخدام التقنيات الحديثة.
وعن مدى انتشار تسجيلاته يقول العودة إن حجم الانتشار كان في شريط اسمه "جلسة على الرصيف"، وهذا الشريط مخاطبة للشباب ودعوة للإنابة وحديث عن بعض الأخطاء التي يرتكبها الشباب. وقد طبع منه أكثر من 6 ملايين نسخة.
وتحدث العودة عن ظهوره التلفزيوني، وكان في قناة المجد عام 1421 هجرية (2001). كما تحدث عن فيديوهاته وقناته على يوتيوب ووسومه على تويتر.
وعما إذا كانت فترة السجن قد غيرته، وهو السؤال الذي كان يسأله الناس كثيرا، يقول العودة "نعم أتغير، دائما أردد "اهدنا الصراط المستقيم" ولذلك لماذا لا أتغير؟ التغير هو التعلم الذي يساعد على مواكبة الجديد على الانتقال من التبعية والتقليد إلى الاستقلال والاجتهاد والاستجابة للفطرة حيث الكون كله يتغير".
واشتهر عن العودة نشاطه على برامج التواصل الأخرى مثل "سناب شات" الذي يقول إنه علمه العفوية وكيفية تعرّف أخطائه. وتناول العودة كذلك تجربته مع بيرسكوب.
وعن حجم نشاطه اليومي والأسبوعي على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول العودة "في فيسبوك تقريبا يوميا أعرض 10 إلى 12 تغريدة، وأحيانا يكون الريتويت تلاثا أو أربع ريتويتات خلال اليوم، وأحيانا أنزل مقاطع فيديو، وإذا كان مقطع لبرنامج آدم أو لبرنامج وسم فإنني أترك الفرصة 24 ساعة أو أكثر للتفاعل مع هذا المقطع".
ويوضح أن عدد متابعيه في تويتر 10 ملايين وفي فيسبوك 6 ملايين، بينما يتابعه نحو 250 ألفا في قناته الشخصية على يوتيوب، ومثل هذا العدد في قناة وسم.
وعن رسالته للناس عامة والشباب خاصة، يقول العودة "الشباب العربي والمسلم وشباب العالم يعيشون حالة من الإحباط واليأس والقنوط لأسباب واقعية ومنطقية كثيرة جدا ... وأعظم رسالة نقدمها من خلال هذه الشبكات هو أن نغرس الأمل في نفوسهم من جديد، وأن نعطيهم جرعة من التفاؤل في الحياة، ولا شيء يعين على ذلك مثل أن نحسسهم بمعنى الإنسانية".
ويختم العودة بالقول "تجربتي الشخصية أنني أكثر ما أكون إنسانية وخدمة للناس وقربا منهم هو حينما أكون قريبا من الله، أستمد من الله سبحانه وتعالى الإلهام والسداد والعون والتوفيق".
يذكر أن العودة معتقل حاليا ضمن حملة اعتقالات شنتها السلطات السعودية شملت عددا من الدعاة والأكاديميين مؤخرا.