قال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، إن قطر تدير حياتها حالياً بنجاح بفضل وجود معابر ليس لدول الحصار سيطرة عليها، مؤكداً أن شعبه صمـد في ظـروف الحصار، ورفض الإملاءات "بعزة وكبرياء".
وأضاف، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "أقف هنا وبلدي وشعبي يتعرّضان لحصار جـائر مـستمـرّ فرضتـه دول مجاورة".
وأوضح أن "الدول المحاصرة لم تتراجع أو تعتذر عن الكذب، رغم افتضاح أمر القرصنة الإلكترونية لوكالة الأنباء القطرية".
ولفت أمير دولة قطر إلى أن "القرصنة تمّت لأهداف سياسية مبيّتة، أعقبتها قائمة إملاءات سياسية تمسّ بالسيادة، وجددت طرح تساؤلات دولية حول الأمن الرقمي، وقد آن الأوان لاتخاذ خطوات لضبط الفلتان في عمليات القرصنـة الإلكترونيـة".
وتابع أمير قطر قائلاً: "دول كثيرة فوجئت بفرض الحصار علينا وبأسبابه ودوافعه، وثمة دول تعتقد أن حيازتها للمال تؤهلها للضغط على دول أخرى وابتزازها".
وأشار إلى أن "دول الحصار لاحقت مواطنيها والمقيمين على أراضيها لمجرد التعاطف مع قطر"، مشدداً على أن "الحصار غير المشروع انتهك أبسط حقوق الإنسان في العمل والتعليم والتنقّل".
ولفت إلى أن "الدول التي فرضت الحصار على قطر تتدخّل في الشؤون الداخلية للعديد من الدول"، متسائلاً: "زعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة، أليس هذا أحد تعريفات الإرهاب؟".
وجدد الشيخ تميم الدعوة لحوار "غير مشروط" مع الدول المقاطعة لبلاده، مثمّناً وساطة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، في حل الأزمة.
وأشار إلى أن "العالم يعاني من غياب نظام لتطبيق أحكام القانون الدولي"، واصفاً "الساحة الدولية بأنها تبدو وكأنها تخضع لنظام الغاب".
وأضاف "ثمة دول تعتقد أن حيازتها للمال، يؤهلها للضغط على دول أخرى وابتزازها، دول كثيرة فوجئت بفرض الحصار علينا وبأسبابه ودوافعه. رفضنا الانصياع للإملاءات بالضغط والحصار، ولم يرض شعبنا بأقل من ذلك".
وتابع قائلًا إن "دول الحصار لاحقت مواطنيها والمقيمين على أراضيها لمجرد التعاطف مع قطر"،لافتًا إلى أن "الحصار غير المشروع انتهك أبسط حقوق الإنسان في العمل والتعليم والتنقل".
وفي ما يخصّ قرصنة وكالة "قنا"، قال الشيخ تميم إن "الدول المحاصرة لم تعتذر عن الكذب رغم افتضاح أمر قرصنة وكالة الأنباء القطرية"، معتبرًا في هذا الإطار أنه قد "آن الأوان لاتخاذ خطوات لضبط الفلتان في عمليات القرصنة الالكترونية".
وأضاف "أجدد الدعوة لحوار غير مشروط قائم على الاحترام المتبادل للسيادة، وأثمّن وساطة أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح".
وتابع أمير قطر متسائلًا: "زعزعة الاستقرار في دولة ذات سيادة، أليس هذا أحد تعريفات الإرهاب؟"، مؤكّدًا أن "قطر كافحت الإرهاب ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره وما زالت تحاربه وستظل"، مشددًا على أن "وقف إنتاج الإرهاب والتطرف يتحقق بمعالجة جذوره الاجتماعية والسياسية".
وتطرّق الشيخ تميم للانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين، وقال: إن "إسرائيل لا تزال تقف حائلاً أمام تحقيق السلام الدائم والعادل، وتواصل نهجها المتعنّت، وخلق حقائق على الأرض".
وجدد مناشدته للأطراف الفلسطينية "إتمام المصالحة وتوحيد المواقف".
كما دعا أمير قطر حكومة ميانمار لاتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف العنف ضد الروهينغا.
وقال إن بلاده كافحت الإرهاب، "ويشهد بذلك المجتمع الدولي بأسره، وما زالت تحاربه وستظل"، مؤكداً أن قطر تعلّم 7 ملايين طفل حول العالم "لإنقاذهم من التطرّف والإرهاب".
ورفض أمير قطر "التعامل بمعايير مزدوجة مع الإرهاب حسب هوية مرتكبيه أو ربطه بدين"، مؤكداً أن "مكافحة الإرهاب ستظلّ على رأس أولوياتنا، وتؤكد ذلك المساهمة الفعّالة لقطر".
وحول الوضع في سوريا، قال أمير قطر إن المجتمع الدولي ما زال يقف عاجزاً عن إيجاد حل الأزمة السورية، مؤكداً أن الجهود السياسية حيال سوريا "لا تزال متعثّرة بسبب تضارب المصالح الدولية".
ودعا المجتمع الدولي "للقيام بمسؤولياته القانونية والأخلاقية بشأن سوريا"، داعياً لحل "يلبّي تطلّعات الشعب السوري، ويحفظ وحدة سوريا وسيادتها".
وأوضح أن قطر لم تدّخر جهداً في تقديم الدعم والمساعدات لتخفيف المعاناة عن السوريين.
وبيّن أن "إفلات مجرمي الحرب من العقاب له عواقب وخيمة على الأوضاع في سوريا".
وفي الشأن اليمني، أكد أمير قطر أهمية المحافظة على الوحدة وتحقيق أمن اليمن واستقراره، داعياً إلى إنهاء حالة الاقتتال والحرب، وتبنّي الحوار والحل السياسي.
كما دعا المجتمع الدولي إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية في اليمن، مؤكداً دعم بلاده لجهود المبعوث الأممي لإنهاء الأزمة.
وهذه الكلمة هي الأولى لأمير قطر، منذ اندلاع الأزمة الخليجية، في يونيو الماضي.
واندلعت الأزمة الخليجية، في يونيو الماضي، بعدما قطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر؛ بحجة دعمها للإرهاب، في حين أكدت الدوحة أن الهدف هو النيل من "سيادتها وقرارها الوطني".
يشار إلى أن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة ستستمر حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري، وستناقش سبل مكافحة الإرهاب، والفقر، ومساعدة اللاجئين، والقضايا الدولية الهامة؛ كالصواريخ الكورية الشمالية، والأزمة السورية، والروهينغا، وعملية السلام الفلسطينية - الإسرائيلية، بالإضافة إلى قضايا المناخ.
