قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن الحكومة المركزية في بغداد لن تجري محادثات مع حكومة إقليم كردستان العراق بشأن نتيجة الاستفتاء على الانفصال الذي جرى أمس الاثنين.
ووصف العبادي -في كلمة بثها التلفزيون العراقي الليلة الماضية- الاستفتاء بأنه غير دستوري وغير شرعي، وقال إن حكومته غير مستعدة للتفاوض أو التحاور بشأن نتائجه.
وشدد على أن فرض الأمر الواقع والاستيلاء على المناطق المتنازع عليها لن يستمر، لافتاً إلى أن "هناك عمليات تهجير وتهديد للمواطنين بالقوة وتلاعب تخللت الاستفتاء". وتعهد باستعادة هذه المناطق لحين حسمها دستوريا قائلا إن لدى الحكومة إجراءات بهذا الشأن.
وختم العبادي تصريحاته قائلا "لن نسمح في العراق بتأسيس دولة عرقية أو مذهبية".
وفي رد فعل مماثل، صوّت مجلس النواب العراقي أمس على قرار يلزم العبادي بالحفاظ على وحدة البلاد ونشر قوات في المناطق التي استولى عليها الأكراد منذ الغزو الأميركي عام 2003.
ومن الناحية الدستورية، فإن حكومة بغداد باتت ملزمة بالامتثال إلى قرار البرلمان.
كما قال مصدر عراقي إن الحكومة شرعت في تنفيذ قرارات المجلس الوزاري للأمن الوطني التي اتخذها أمس الأول ردا على إجراء الاستفتاء في الإقليم الكردي.
وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة بدأت التنسيق مع الدول المعنية لوقف التعاون مع الإقليم بخصوص المنافذ الحدودية والمطارات وتصدير النفط. وأوضح أن توجيهات رسمية صدرت للجهات القضائية لمتابعة الأموال المودعة بحساب الإقليم وسياسيين أكراد من واردات بيع النفط. وقال إن هناك إجراءات ستتُخذ في المناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة الإقليم التي فُرضت فيها سياسة الأمر الواقع.