في وقت ليس ببعيد كان يحرم على المرأة في المملكة السعودية قيادة السيارة، لتكون البلد الوحيد في العالم الذي يحظر قيادة المرأة للسيارة، إلا أنه ما بين ليلة وضحاها، أصبح الحرام حلالاً بفتوى من ذات الجهة المُحرّمة.
هيئة كبار العلماء بالسعودية، كان موقفها من قيادة المرأة للسيارة، أنه لا يجوز للمرأة أن تسوق السيارة في شوارع المدن ولا اختلاطها بالسائقين، لما في ذلك من كشف وجهها أو بعضه، وكشف شيئ من ذراعيها
مفتي عام المملكة ورئيس هيئة كِبار العلماء، عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ، كان قد قال في إبريل الماضي، "إن إغلاق وسائل الشرور واجبة، ومنها قيادة المرأة للسيارة التي تفتح أبواب الشرور".
ولمفتي المملكة السابق، ورئيس هيئة كبار العلماء، عبد العزيز بن باز، رأي قديم في ذلك أيضا، فبحسب موقع اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء السعودية، "لا يجوز للمرأة أن تسوق السيارة في شوارع المدن ولا اختلاطها بالسائقين؛ لما في ذلك من كشف وجهها أو بعضه، وكشف شيء من ذراعيها غالبًا، وذلك من عورتها، ولأن اختلاطها بالرجال الأجانب مظنة الفتن ومثار الفساد".
غير أن الفتوى تبدلت، وأصبح المنع والحرام حلالاً، بعد إصدار العاهل السعودي أمس الثلاثاء، أمرا يقضي بالسماح للمرأة باستصدار رخصة قيادة سيارة بدءا من يونيو/حزيران القادم و"وفق الضوابط الشرعية".
وقالت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" إن الملك أصدر أمرا بتشكيل لجنة على مستوى عال من الوزارات سترفع توصياتها خلال 30 يوما، لدراسة الترتيبات اللازمة لإنفاذ ذلك.
ليصبح موقف "هيئة كبار العلماء" في السعودية، أن "غالبية الأعضاء لا يرون مانعا في قيادة المرأة للسيارة، مؤكدة على أن الملك سلمان بن عبد العزيز "توخى مصلحة بلده وشعبه في ضوء ما تقرره الشريعة عندما سمح للمرأة بالقيادة"، على حد تعبيرها.