وصفت صحيفة "هآرتس" العبرية، عملية إطلاق النار في مستوطنة "هار أدار" قرب القدس، والتي نفذها الشهيد "نمر الجمل" الثلاثاء الماضي، وأسفرت عن مقتل 3 جنود إسرائيليين وإصابة رابع، بـ "ليست مأساوية فحسب بل غير محتملة من الزاوية العسكرية".
وقال المحلل العسكري في الصحيفة عاموس هرئيل، "يمكن وصف حقيقة أن واحدا مسلحا بمسدس فقط ومن دون خبرة سابقة، نجح في قتل ثلاثة حراس أمن مسلحين وجرح رابع، بمثابة تحقق سيناريو احتمال حدوثه منخفض إحصائيًا".
وأضاف: "لكن من المعقول أكثر أنه يشير إلى إخفاقات فيما يتعلق بإجراءات الأمن في المكان، كما يمكن أن يكون لهذه الإخفاقات علاقة بالعدد الكبير من رجال الأمن، وبالانتشار غير الصحيح، وبمشكلات اليقظة، أو بأن الرد لم يكن سريعاً بما يكفي".
ونبّه هرئيل إلى فشل كل من جهاز الأمن العام (الشاباك) والاستخبارات العسكرية في إحباط هذه العملية وذلك على خلفية المراسلات عبر "فيسبوك" التي كانت بين الشهيد الجمل وزوجته التي سبقت العملية حيث كان يشير إلى نيته تنفيذ عملية.
وأوضح أن للعملية انعكاسات على القدس والضفة المحتلة، ولم يستبعد "أن نجاح العمليات من حيث عدد القتلى واهتمام وسائل الإعلام قد يولد موجة من التقليد"، على حد تعبيره.
وأشار الى أن هذه العملية مثيرة للقلق بسبب فترة الأعياد التي تحمل معها "توتراً دائماً" في الحرم القدسي
وتمكن الشهيد نمر الجمل صباح الثلاثاء الماضي من قتل ثلاثة جنود إسرائيليين مدججين بالسلاح وإصابة رابع بجروح خطيرة في عملية إطلاق نار على مدخل مستوطنة "هار أدار" شمال غرب مدينة القدس المحتلة باستخدام مسدس، قبل أن يستشهد برصاص الاحتلال.