قائمة الموقع

خبر "الزنانات" مصدر ازعاج رئيسي لسكان قطاع غزة !

2016-10-11T14:28:30+03:00

شهاب - عبد الرحمن السويطي

لوحظ في الآونة الأخيرة تحليق طائرات استطلاع اسرائيلية بشكل مكثف في كافة أجواء محافظات قطاع غزة، ما أثار حالة من الاستياء الشديد لدى المواطن الغزي الذي وصف أصواتها المرتفعة بـ"المزعجة".

وتعرف هذه الطائرات لدى الشعب الفلسطيني باسم "الزنانة" وهي طائرة حربية بدون طيار، يتحكم بها جيش الاحتلال عن بعد، وهي مجهزة بمجسات وأجهزة معقدة ومتقدمة، وتستخدم للرصد والهجوم، وتعتبر من أخطر الأسلحة التي تهدد حياة الفلسطينيين بالقصف والإغتيال.

تبعث على خوف

هذه الطائرات أحدثت حالة من عدم الارتياح، عبر عنها الحاج رفيق عناية "أبو رامي" سكان غزة بالقول لـ وكالة شهاب للأنباء:" تعودنا عند سماع أصوات هذه الطائرات بحدوث مصيبة، فالعدو يراقب خطواتك فماذا تتوقع منه غير المصيبة!" واصفاً اياها بـ "غربان الليل" وأن خروجها يبعث الخوف في نفوس المواطن، داعيا المولى عز وجل لحماية الشعب الفلسطيني ومقاومته.

في حين يرى الشاب أحمد بوادي 21 عاما سكان البريج أن طائرات الاستطلاع لا تكاد تغاد الأجواء، فأصواتها دائمًا حاضرة، وازعاجها يعتمد على ارتفاعها، وفي الأيام الأخيرة كانت منخفضة جدا، لدرجة أننا لم نستطع النوم في بعض الأوقات بسببها، متسائلا : الى متى سنبقى على هذا الحال؟.

وأبدى بوادي تخوفه من كثافة التحليق قائلا: إنه يأتي في أعقابه حدث مؤلم كما اعتدنـا في السابق، فقد نسمع في أحد الأيام القادمة وقوع حادثة اغتيال أو قصف لهدف معين، فهذه الطائرات مصدر شؤم على أبناء شعبنا، ونتمنى أن تزول.

المواطن أحمد عليان سكان مشروع بيت لاهيا اعتقد أن الأمور غير مطمئنة خاصة بعد عملية القدس البطولية التي أسفرت عن مقتل اسرائيليين واصابة 6 آخرين, متوقعاً رد الاحتلال على العملية في غزة كون أن منفذها يتبع حركة حماس، مشيرا الى أن الاستطلاع يحلق لهذا الغرض.

حذر شديد

وفي ضوء ذلك استطلعنا آراء عددا من رجال المقاومة الفلسطينية في القطاع، حيث قال المقاوم (ن،د) لوكالة شهاب: في هذه الحالات (التحليق المكثف) نأخذ كافة الاحتياطات والإجراءات الأمنية اللازمة، حيث نتلقى التعليمات من القيادة بضرورة أخذ كافة اجراءات الحيطة والحذر، احتسابا لغدر العدو.

أما المقاوم (ج، ر) جاء تعقيبه قريبا من زميله السابق بالقول: إن العدو الاسرائيلي يتعمد في كثير من الأحيان نشر طائراته في كافة أرجاء القطاع لعدة أغراض منها جمع بنك الأهداف أو الإغتيال، وفي هذه الحالة يتم الإيعاز لنا بأخذ الاحتياطات الأمنية.

ووفق تقارير إعلامية عبرية فإن هذا النوع من الطائرات يزود بأشعة تحت حمراء، وأجهزة رؤية متطورة، يمكنها تقريب الصورة من مسافات بعيدة، بالإضافة لامتلاكها خاصية الاستشعار الحراري ليلاً، ما يسمح لها بإظهار الأجسام المستهدفة بوضوح، وتتميز بقدرتها على القيام بعمليات هجومية وقصف أهداف على الارض كما أنها تزود بصواريخ جو - أرض قادرة على إصابة أهدافها بدقة ليلاً و نهاراً، وبالعادة تحمل 4 صواريخ صغيرة الحجم، كما يمكنها حمل قنابل موجهة وتتمكن من الطيران 23 ساعة كحد أدنى، في حين يصل حدها الأقصى 48 ساعة.

يُشار الى أن منظمة "هيومن رايتس ووتش" الدولية انتقدت إسرائيل في تقرير أصدرته سابقاً حول الهجمات الإسرائيلية بالصواريخ الموجهة المُطلقة من طائرات استطلاع (الزنانة)، وأكدت أن تلك الصواريخ أدت لمقتل مدنيين لم يشاركوا في أي أعمال قتال وكانوا بعيدين عن القتال الدائر.

هدف استعراضي

وحول هذه القضية تابعت وكالة شهاب للأنباء مختصين في المتابعة الميدانية، حيث قال المتابع الميداني للأحدث في القطاع الصحفي محمد عزام حول التحليق المكثف  للاستطلاع: نعتقد أن تحليق الاستطلاع الكثيف في هذه الأيام ما هو إلا استعراضي أو تدريبي، يهدف لإيصال رسائل لأهل القطاع 

أولها: أن التحليق الكثيف والمنخفض شمل كافة مناطق ومحافظات قطاع غزة في آن واحد، وهذا يُبعد فرضية الاغتيال لأحد النشطاء، فلو اراد العدو تنفيذ الاغتيال يكون التحليق مركز على منطقة معينة.

ثانيا: التحليق جاء بعد اطلاق عدة صواريخ على العدو، وبذلك يبعد فرضية استمرار جمع بنك اهداف، لكن في حال استمر لفترة أطول فإنه يؤكد هذه الفرضية.

ثالثا: قد يكون التحليق ضمن تدريب غير معلن، وقد دعم هذه الفرضية تحليق طيران حربي في الأجواء ومروحي على الحدود، وقد يكون ذلك استعراض من قبل الاحتلال لتكتمل اجواء حرب يستشعر بها المواطن الغزي.

الخبير في شؤون الأمن القومي والعسكري د. إبراهيم حبيب قال لـ وكالة "شهاب" للأنباء: "إن اسرائيل اعتادت على استخدام طائرات الاستطلاع المعروفة بـ"الزنانة" لأكثر من هدف، منها رصد بنك اهداف جديد وتغذية أي معلومات قديمة وتجديدها تمهيداً لاستخدامها في أي ضربة قادمة". مبررًا ذلك بضعف العنصر البشري لدى الاحتلال على الأرض.

وأضاف د. حبيب أن الهدف الآخر من هذه الطلعات المكثفة لـ"الزنانات" هو ازعاج المواطنين وإثارة حالة من القلق والرعب في أوساط المدنيين الذين عادت إلى أذهانهم مشاهد حرب لم تغب عنهم ومازالت آثارها باقية إلى اليوم.

وحول احتمالية شن عدوان جديد على غزة قال د. حبيب: " ليس بهذه السهولة التحدث عن شن حرب جديدة، لكن الأجواء الاقليمية مهيأة لشن عدوان على غزة في أي وقت، واسرائيل تستخدم كل الوسائل لتشكل ذريعة لها لشن عدوان على غزة". منبهاً المقاومة وأبناء شعبنا من خطورة الاستهانة في هذه الأمور وضرورة افشال اسرائيل عن تحقيق هدفها.

اخبار ذات صلة