غزة – وسام البردويل
يوافق اليوم الاثنين، الذكرى ال 16 لرحيل المهندس الثالث لكتائب الشهيد عز الدين القسام أيمن عدنان حلاوة، والذي استشهد مساء الثاني والعشرين من أكتوبر لعام 2001 في عملية اغتيال مدبرة بواسطة تفخيخ السيارة التي كان يستقلها في منطقة جامعة النجاح في نابلس.
ولد الشهيد أيمن حلاوة من نابلس بتاريخ 27/10/1974م وتزوج بعد خروجه من السجن من ابنة عمه (التي انتظرته 33 شهرا فترة اعتقاله) وأنجب منها طفلا اسماه عدنان وجاءت مطاردته بعد ولادة ابنه بشهر.
التحق أبو عدنان بكلية الهندسة الكهربائية في جامعة بيرزيت قسم الهندسة الكهربائية واعتقل خلال الدراسة ولم يبق له على التخرج سوى شهر واحد كما تم اعتقاله مرتين من الاحتلال لمدة 3 أيام والثانية في العام 98 لمدة 30 شهرا قضاها في سجون الجلمة وعسقلان ونفحة وبئر السبع والرملة وتحقيق مجدو.
وتواصل المشوار الجهادي للشهيد أيمن فقد أصيب في 28 أيار 2001 ومنذ ذلك الوقت أضحى مطاردا للاحتلال الاسرائيلي، ولقد تزوج عام 2000 من فتاة من عائلته التي انتظرت يوم خروجه من السجن وأنجبت له عدنان 6 شهور.
وكان أبو عدنان قائدا للجناح العسكري لحركة حماس في منطقة نابلس وكان من مهندسي كتائب القسام الذي أداق بعملياته الاحتلال أشد عذاب وأطلق عليه المهندس الثالث في كتائب القسام.
وكانت حكومة الاحتلال قد قالت عبر بيان أصدرته عقب جريمة اغتيال الشهيد حلاوة إنه كان على رأس قائمة المطلوبين للأجهزة الأمنية الاسرائيلية لضلوعه في قتل عشرات الجنود وإصابة المئات بجروح خلال هجمات نفذتها كتائب عز القسام.
والشهيد كان خبيرا في مجال صناعة المتفجرات وأنه هو الذي أعد العبوة الناسفة التي استخدمت في تفجير ملهى الدولفانيم كما أنه كان يقف وراء هجمات أخرى أسفرت عن مصرع 48 مستوطنا وإصابة أكثر من مائتي وخمسة وتسعون مستوطن آخر بجروح.
واتهم البيان الشهيد حلاوة بإعداد الاستشهاديين في منطقة نابلس كما شارك في عمليات التفجير التي جرت في العام 1997 بمدينة القدس المحتلة، كما ورد اسم الشهيد ضمن اللائحة التي قدمتها الأجهزة الأمنية الإسرائيلية للأجهزة الأمنية الفلسطينية وطالبت فيه باعتقال وتسليم الشهيد إليها.
وكان المهندس صائما يوم استشهاده، مساء الاثنين 22/10/2001 في عملية اغتيال مدبرة الساعة 8:30مساء بواسطة تفخيخ السيارة التي كان يستقلها في منطقة جامعة النجاح في نابلس، أمام مستشفى نابلس التخصصي وقد أصيب في الحادث شخصان آخران كانا بالقرب من السيارة والسيارة من نوع سبارو زرقاء وتحمل لوحة تسجيل إسرائيلية وهي ليست مسروقة وهي لأحد أصدقاء الشهيد.
وخرج الآلاف من المواطنين في مسيرة ليلية حاشدة طافت شوارع مدينة نابلس داعية للانتقام والوقوف وراء العمليات الاستشهادية التي أوجعت الاحتلال منذ عملية الدولفيناريوم في تل أبيب وعملية مطعم سبارو في القدس الغربية والعملية الاستشهادية في مدينة نهاريا. ومجموعة من العمليات التي وقعت في القدس عام 1997.
وشهدت مدينة نابلس صباح ذاك اليوم إضرابا شاملا حدادا على روح الشهيد الطاهر كما شيع الجثمان اليوم الساعة العاشرة صباحا من أمام مستشفى رفيديا.
وبمشاركة 20 ألف مواطن فلسطيني تم تشييع جثمان الشهيد أيمن عدنان حلاوة 27 عاماً المهندس الثالث في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس.