اهتمت مجلة فورين أفيرز بالدور العسكري الأميركي في العراق، وقالت إن المهمة لم يتم إنجازها بعد، وعرضت الأسباب الموجبة لبقاء القوات الأميركية في البلاد بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.
فقد نشرت الصحيفة مقالا تحليليا مطولا للكاتبة إيما سكاي، أشارت فيه إلى الحملة الدولية بقيادة الولايات المتحدة لمواجهة تنظيم الدولة في العراق والمنطقة، وقالت إن القوات العراقية تمكنت بدعم جوي أميركي من استعادة مدينة الموصل من سيطرة تنظيم الدولة.
وأضافت الكاتبة أن الانتصار على تنظيم الدولة في العراق تحقق بشق الأنفس، وبعد نحو تسعة أشهر من القتال ضد مقاتليه الذي سبق أن سيطروا على مناطق شاسعة من البلاد منتصف 2014، وبعد أن أعلن زعيمه أبو بكر البغدادي في الموصل نفسها قيام "دولة الخلافة الإسلامية".
وقالت إن معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة التي بدأت في يوليو/تموز 2016، أسفرت عن مقتل الآلاف وتشريد نحو مليون عراقي من ديارهم، إضافة إلى تدمير الآثار التاريخية والبنية التحتية للمدينة برمتها.
وأضافت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ربما يرغب في الإعلان عن أن المهمة في العراق قد أنجزت، ويسعى للانسحاب سريعا من البلاد بعد 14 عاما من غزوها. ولكن هذا الانسحاب -فيما لو تم- سيكون خطأ جسيما وخطيرا.
وتابعت أن انهيار العراق كان له دور أساسي في تفكيك النظام الإقليمي، وأن استقرار العراق يعتبر المفتاح لاستعادة توازن القوى في المنطقة.
وأشارت إلى تفاصيل غزو العراق في 2003، وإلى اندلاع الحرب الأهلية الطائفية في العراق، وإلى التصعيد الأميركي في العراق عام 2007 إبان فترة حكم الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش، الذي أسفر عن هزيمة تنظيم القاعدة فيه.
وقالت إن الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما عندما تولى زمام الأمور في البيت الأبيض عام 2009، سرعان ما ظن الأميركيون والعراقيون أن الصراع الطائفي في العراق قد انتهى، وأشارت إلى الانتخابات التي شهدها العراق في 2010.