نقلت وكالة تسنيم الإيرانية، عن مصدر مقرب من مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية، "علي أكبر ولايتي"، قوله: "إن السبب وراء استقالة رئيس الوزراء اللبناني "سعد الحريري" يكمن في الرد الرافض الذي قدمه ولايتي على مطالب الحريري التي املتها السعودية عليه بشأن دعم إيران لليمن".
وأفادت الوكالة تسنيم، أن المصدر أشار الى استقالة الحريري ومضمون المباحثات السرية التي جرت بينه ومستشار قائد الثورة، قائلا "إن الحريري والذي كان قد زار السعودية قبل هذا اللقاء عاد الى بيروت لاجراء اللقاء ومن ثم عاد مباشرة الى الرياض بعد سماع ومعرفة موقف طهران وهناك أعلن عن استقالته عبر الاعلام العربي".
وحول المباحثات السرية كشف المصدر، "أن الحريري عرض على ولايتي مطالب السعودية وطلب منه ان تتخلى إيران عن دعم الشعب اليمني وأن تحسن علاقاتها مع دول مجلس تعاون الخليج الفارسي"، على حد قوله.
وأضاف المصدر، "أن مستشار قائد الثورة الاسلامية للشؤون الدولية طلب في رده على الحريري أن توقف السعودية قصف الشعب اليمني والذي يعاني من الحصار الاقتصادي والدواء ليتمهد طريق الحوار في هذا البلد".
وتابع، "طلب الحريري غير المناسب أن تتخلى الجمهورية الاسلامية في قضية اليمن عن الحق، لكن عندما يأس السعوديون استدعوا الحريري فورا الى الرياض ليعلن استقالته خارج الاراضي اللبنانية"، كما قال الموقع.
وأشار المصدر المقرب من ولايتي، "الى نص استقالة الحريري، قائلا من الواضح ان هذا النص أملي من قبل السعوديين على رئيس وزراء لبنان المستقيل".
وأضاف، "أن الحريري كان يأمل نيابة عن السعوديين ان يتمكن بعد زيارة ولايتي الى لبنان من صرف إيران عن معارضتها للاعمال اللا انسانية التي تقوم بها السعودية في اليمن ومنها قصف النساء والاطفال الابرياء والحصار الغذائي والدواء، لكنه تلقى ردا سلبياً"، على حد وصفه.
وأعلن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري من الرياض أمس استقالته، وبررها بالخشية على حياته وبشعوره بوجود دولة داخل الدولة، وهاجم في الوقت ذاته إيران بأن لديها "رغبة جامحة في تدمير العالم العربي"