حذر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مما أسماه: "الخطر الأكبر في الشرق الأوسط وهو تعاظم قوة إيران"، مبينا في الوقت ذاته: "أن (إسرائيل) تستعد للسيناريوهات الأخطر لمنع حدوث اشتعال".
وقال نتنياهو خلال مقابلة أجرتها معه شبكة BBC "إن "(إسرائيل) هي مصدر الأمل وسط العاصفة التي تجتاح المنطقة، لكن إيران تحاول طيلة الوقت قضم المزيد من المناطق في الشرق الأوسط الأمر الذي تسبب مؤخراً باستقالة رئيس الحكومة اللبنانية".
مجري المقابلة أندرو مار سأل نتنياهو إن كان مستعدا البدء بحرب لوقف تزايد النفوذ الإيراني أجاب "كلما تأهبنا للحرب هكذا تقل فرص اندلاعها" ولم يضيف.
وقال نتنياهو "إن إدارة ترامب جلبت معها توجهاً جديداً ومباركاً بكل ما يتعلق بالنظام الإيراني بالرغم من عدم مهاجمة سابقه في المنصب باراك أوباما"، وتابع: "دونالد ترامب يرى في إيران أنها مشكلة وأيضا الدول العربية والحريري –رئيس حكومة لبنان الذي أعلن عن استقالته بسبب نفوذ إيران وحزب الله في البلاد"، على حد زعمه.
وذكر نتنياهو: "سمعت الحريري يستقيل، لأن حزب الله وفعلياً إيران سيطرا على الحكومة، يجب وقف السيطرة الإيرانية في المنطقة، إيران تدعو لإبادتنا، الشيطان الأصغر، بشكل علني، وأمريكا هي الشيطان الأكبر"، ومازح نتنياهو المذيع بالقول: "وبريطانيا كما يبدو هي الشيطان الأوسط".
وعندما سأل عن إمكانية منح أراضي في إطار اتفاق سلام، قال نتنياهو "إن "إسرائيل" ليس لديها حالياً أي إمكانية بالمقامرة على عملية كهذه، بالنسبة للفلسطينيين، يجب أن تكون لديهم القوة الذاتية بممارسة الحكم، لكن ألا يهددونا، إن تنازلنا عن المسؤولية الأمنية ستأتي داعش أو تنظيمات برعاية إيرانية –إلى تلك المناطق"، على حد قوله.
ورفض نتنياهو "أن سياسة "إسرائيل" الاستيطانية تؤدي إلى تأجيج الخواطر ضد اليهود في بريطانيا"، وقال: "لم أكن لأتهم اليهود بمعاداة السامية مثلما لا أتهم السوء بالمسؤولية عن العنصرية.. المستوطنات ليست المشكلة، وإنما المشكلة هي رفض الفلسطينيين الاعتراف بدولة يهودية في أي حدود"، كما قال.
نتنياهو أعرب أيضا عن شكوكه بالنسبة للمصالحة الداخلية الفلسطينية بين فتح وحماس، وعلّق بالقول: "الوحدة من اجل السلام أمر جيد، لكن الوحدة من اجل إبادة إسرائيل هي أمر سيئ"، قال نتنياهو.