بقلم عبد الناصر عيسى
بهذه الكلمات وصف البروفيسور الاسرائيلي تسبي بارئيل في مقالته اليوم 15_11_2017 في هآرتس، السعودية ليس بسبب قيادتها لتحالف عربي واسلامي يواجه السياسات الاسرائيلية في القدس و فلسطين والتي تخالف كل المواثيق والاعراف الدولية بل في سياق عرضه للنموذج السعودي كنموذج حيوي وفعال يتعاون بشكل وثيق مع الاسرائيليين ضد الخطر الايراني المشترك، وبذلك فقد نقضت السعودية احد اهم البديهيات التي تقوم عليها نظرية الامن الاسرائيلي وهي ان العرب يسعون لتدميرنا والقاءنا في البحر.
هل ستستخدم السعودية هذه العلاقة الوثيقة مع اسرائيل لاقناعها بإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة التي كفلتها الاعراف والمواثيق الدولية، او بتبني المبادرة العربية او كما يسميها الاسرائيليون السعودية، كما يحلم الفلسطينيون وعلى رأسهم الرئيس ابو مازن ؟ ام ان اسرائيل هي من سيستخدم السعودية لتفعيل نفوذها على الفلسطينيين لكي يتبنو مواقف اكثر ليونة في العملية السلمية بالشكل الذي يصب لمصلحة اسرائيل ؟
ان المؤشرات والتقارير المتتالية في الفترة الاخيرة ترجح وبوضوح الاحتمال الثاني وقد يكون ما نشرته صحيفة التايمز قبل يومين شاهد جديد على ذلك، وهو يتناسب مع ما صرح به نائب رئيس الموساد السابق ران بن براك (15_11_2017) لراديو اسرائيل، بأن على اسرائيل ان تستثمر علاقاتها مع السعودية لاقناع الفلسطينيين لقبول المواقف الاسرائيلية وخاصةً فيما يتعلق بالمتطلبات الامنية .
لا بد من الاشارة ان اسرائيل لم تستجب لطلبات السعودية لضرب المفاعل النووي الايراني كما رفضت محاولاتها بإقناعها التدخل بصورة اكثر فاعلية وذلك وفق المصادر الاسرائيلية، والتي اكدت وفي الايام الاخيرة رفض اسرائيل لطلب السعودية بتوجيه ضربة عسكرية لحزب الله في لبنان .
واخيراً يظهر بوضوح ان قدرة السعودي في التأثير على قرارات الاسرائيلي تقترب من الصفر مما يعزز فرضية التأثير الاسرائيلي على السعودية في قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية .