قال موقع "هاف بوست عربي"، إن وزير داخلية مصر الأسبق، حبيب العادلي، يعمل مستشاراً لولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، من المقر السابق لوزارة الشؤون البلدية والقروية، بالقرب من مبنى وزارة الداخلية على طريق الملك سعود بالرياض.
ونقل الموقع عن مصادر سعودية، قولها: "إن مبنى وزارة الإسكان قد تم إخلاؤه مؤخراً من جميع الموظفين وإحلال عشرات الضباط المصريين محلهم، تحت إدارة وزير الداخلية المصري إبان نهاية حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك والمحكوم عليه بالسجن 7 سنوات بتهمة الاستيلاء على مئات الملايين من الجنيهات من مخصصات وزارة الداخلية.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، استعان بحبيب العادلي في حملته لقمع معارضيه والنخب الملكية والاقتصادية للبلاد.
وقامت الرياض، بحسب المصدر الذي تحدث لـ"هاف بوست عربي"، بتغيير موقع الوزارة على خرائط جوجل، بعد نقل الموظفين المصريين إليها، وأُزيلت كل العلامات التي كانت تؤشر إلى وجود وزارة في هذا المكان.
مصدر بالوزارة قال لـ"هاف بوست عربي"، إن الوزارة أُخليت خلال أيام قليلة واستمرت عملية نقل الموظفين والمعدات حتى بعد بدء دوام الموظفين والضباط المصريين من مبنى الوزارة.
وقال مصدر آخر لـ"هاف بوست عربي"، إن شركة إرنست آند يونغ Ernst and Young (EY) للاستشارات والتطوير العالمية، وهي إحدى كبرى 4 شركات في مجالها بالعالم، كان قد طُلب منها وقف أعمالها بمبنى وزارة الإسكان خلال 3 أشهر، إلا أنه قبيل حملة الاعتقالات الأخيرة التي شنها الأمير محمد بن سلمان ضد عدد من أفراد عائلته ورجال أعمال آخرين، طلبت السلطات من الشركة إخلاء موظفيها ومتعلقاتهم من المبنى خلال يوم واحد.
وتحدث المصدر المقرب من شركة EY عن مشاهدته الضباط المصريين في أثناء تنقلهم بالمبنى خلال عملية إخلائه.
وكان حساب "العهد الجديد" على تويتر، ذكر أن السلطات السعودية استعانت بوزير الداخلية المصري إبان حكم حسني مبارك، حبيب العادلي، في جهاز أمن الدولة الذي أنشأته المملكة قبل عدة أشهر.
واشتُهر العادلي، فضلاً عن فساده، بوحشيته وممارسة التعذيب خلال عهد مبارك من خلال تعزيز نفوذ رجال الشرطة والأجهزة الأمنية، وكان أحد أهم أسباب اندلاع ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بمبارك وحكومته من الحكم.