نقلت وكالة بلومبيرغ عن تقارير بأن السلطات السعودية عرضت على بعض المعتقلين ضمن حملة مكافحة الفساد أن يسلموا معظم ثرواتهم مقابل حريتهم، واعتبرت أن ذلك إن صح فإنه سيخيف المستثمرين.
وأضافت أنه إذا كانت مثل هذه الإجراءات تبدو فعالة في ملء خزائن الحكومة، فإنها بالمقابل تعد شيئا سلبيا بالنسبة للمؤسسات ومناخ الأعمال بالبلاد.
وأشارت الوكالة إلى أن مثل هذا التكتيك تم تنفيذه في وقت سابق، وعلى نطاق واسع في جورجيا وروسيا.
وذكرت بلومبيرغ أن العجز في موازنة السعودية بلغ 96.5 مليار دولار عام 2015، و83 مليونا العام المنصرم.
وقالت أيضا إن ولي العهد محمد بن سلمان يبدو أنه عازم على سد هذا العجز من خلال ما يعتبره ثروة غير مشروعة لا تقل قيمتها عن مئة مليار دولار.
ونقلت الوكالة عن تقارير من السعودية بأن عددا من المحتجزين في فندق ريتز كارلتون بالعاصمة الرياض -وبينهم مجموعة من أكبر أثرياء البلاد- طلب منهم التنازل عما يناهز 70% من ثرواتهم مقابل الإفراج عنهم.
وقالت إنه على غرار ما وقع في جورجيا مع ساكاشفيلي وروسيا بوتين من أجل إعادة الثروة إلى البلاد، فإن حملة استعادة الأصول في السعودية قد تحقق بعض الردود الإيجابية، لكن الاعتماد على الأساليب غير القضائية لمحاربة الفساد عادة ما يؤجج المزيد من الفساد والكسب غير المشروع.
واعتبرت بلومبيرغ أن مثل هذه الأساليب تعمل على إعادة توزيع "الثروة" بين الخاسرين والفائزين، وتشير إلى بيئة مؤسسية ضعيفة مع ضمانات قليلة تتجاوز الصلات السياسية التي قد لا تستمر.
وأوضحت أنه من شأن إجراء محاكمات عادلة وشفافة وتنافسية في قضايا فساد محددة أن يبعث رسائل تفاؤل إلى العالم.