وقع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء اليوم الإثنين، على رسالة موجهة إلى رئيس الكيان، رؤوفين ريفلين، تطالبه بإعادة النظر مجددا في منح العفو للجندي القاتل، اليئور أزاريا، الذي أعدم الشهيد عبد الفتاح الشريف بدم بارد في الخليل، بينما كان الأخير مصابا على الأرض، ولا يقوى على الحراك والدفاع عن نفسه.
ووقع نتنياهو على الرسالة التي بادر إليها عضو الكنيست السابق، شارون غال، الذي يرافق عائلة أزاريا، إلى جانب 51 عضو كنيست آخرين من الائتلاف الحكومي، والوزراء موشي كحلون وأفيغدور ليبرمان ونفتالي بينيت وأريه درعي.
وجاء في الرسالة العريضة أن "حقيقة أن رئيس أركان الجيش قرر تخفيف الحكم تبرر منحه تخفيضا آخر من جانبك (من جانب ريفلين) وليس العكس". وتطالب العريضة في فقرة أخرى بإعادة النظر بالقرار، ومنح أزاريا العفو.
وعقب ديوان رئيس الكيان الإسرائيلي بالقول إنه لم يتسلم الرسالة المشار إليها، وعندما يحصل ذلك سيتم الرد عليها كما هو متبع.
وأشار الديوان أيضا إلى أن "طلبات العفو تقدم من المعني نفسه أو ممثله أو قريب له من الدرجة الأولى". كما أشار إلى أن التقاليد المتبعة منذ سنوات طويلة تقضي بتقديم طلب مجددا بعد مرور 6 شهور من قرار الرئيس في الطلب السابق، إلا إذا حصل "تغيير جوهري" يتصل بظروف الطلب.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ بداية قضية أزاريا عبّر نتنياهو عن دعمه للجندي وأبناء عائلته، ولدى اعتقاله أجرى اتصالا هاتفيا مع والده.
وبعد صدور قرار إدانته في المحكمة العسكرية، مطلع العام الحالي، قال نتنياهو إنه يدعم منحه العفو، وأنه سيقدم توصياته بهذا الشأن للجهات ذات الصلة.
وكان آزاريا قام بقتل عبد الفتاح الشريف بإطلاق النار على رأسه وهو مصاب بجروح خطيرة في مدينة الخليل، جنوبي الضفة الغربية، في شهر مارس/آذار من العام الماضي 2016 ما أدى إلى مقتله.
وقضت محكمة الاحتلال العسكرية في شهر فبراير/شباط الماضي بحبسه 18 شهرا.