أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية، نقلا عن مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى، أن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يؤيد ويدعم، قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خفض التمويل وتقليص الميزانيات التي ترصدها واشنطن، لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
تصريحات المسؤول الإسرائيلي، أتت ردا على بيان صادر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلى، أن الولايات المتحدة ستخفض ميزانيات المساعدات للفلسطينيين إذا لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات.
لكن "إسرائيل" تفضل، حسب المسؤول الإسرائيلي، أن يتم هذا الخفض والتقليص بالميزانيات بشكل تدريجي. حيث قوبلت هذه الفكرة، التي وصفها الفلسطينيون بالابتزاز، في بادئ الأمر بردود فعل متفاوتة في "إسرائيل"، فيما حذر مسؤولون من مخاطر قطع المساعدات المالية عن الفلسطينيين.
وقال مكتب نتنياهو في بيان مختصر إن رئيس الحكومة: "يدعم المنهج الدقيق الذي يتبناه الرئيس ترامب ويؤمن بضرورة اتخاذ خطوات عملية لتغيير الموقف الذي تخلد بموجبه الأونروا مشكلة اللاجئين الفلسطينيين بدلا من أن تحلها".
وحسب "هآرتس"، فإن مسؤولا إسرائيليا كبيرا، لم تسمه، قال إن "نتنياهو يدعم خفضا تدريجيا لتمويل أونروا".
والثلاثاء الماضي، هدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في تغريدة عبر "تويتر"، بقطع المعونات المالية للفلسطينيين، متهماً إياهم بأنهم "لم يقدّروا هذه المساعدات".
وكتب ترامب في تغريدته: "واشنطن تعطي الفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا تنال أي تقدير أو احترام، هم (الفلسطينيون) لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل".
وزعم أن الولايات المتحدة جنبت مدينة القدس "الجزء الأصعب" من جدول أعمال المفاوضات، مهددا الفلسطينيين: "لكن عندما لا يرغب الفلسطينيون في المشاركة بمفاوضات السلام، فلماذا ندفع مبالغ ضخمة لهم في المستقبل؟".
وكانت المندوبة الأميركيّة في الأمم المتحدة نيكي هيلي قالت إنّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب "سوف يوقف الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وذلك حتى يعود الفلسطينيون إلى طاولة المفاوضات.
وقال موقع أكسيوس الإخباري، إن الولايات المتحدة جمدت 125 مليون دولار من التمويل الذي تقدمه للأونروا لكن مسؤولا بوزارة الخارجية الأميركية قال إنه لم يتم اتخاذ قرار بشأن هذا التمويل.
وتقدم "أونروا" خدماتها لنحو 5.3 ملايين فلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة والأردن ولبنان وسورية.
وتعد الولايات المتحدة أكبر مانحي الوكالة، حيث تقدم نحو 370 مليون دولار، من إجمالي نحو 874 مليون دولار أمريكي تقدمها الدول المانحة.