بقلم الأسير: عبد الناصر عيسى
زعمت اسرائيل ووفق وسائل اعلامها بأن قوات من الجيش وحرس الحدود والقوات الخاصة اليمام والشاباك تعاملت مع ثلاثة من النشطاء الفلسطينيين في جنين ، والمتورطين وفق زعمها بعملية نابلس الاخيرة ، أما الاول فقد اعتقلته من أحد المنازل ، ولكنها عندما توجهت الى المنزل الثاني تمت مواجهتها من قبل مسلحين فلسطينيين وحدث تبادل لأطلاق النار ادى الى استشهاد احمد نصر جرار ، والذى وصفته بانه ( مخرب ابن مخرب ) في اشارة لوالده الشهيد نصر جرار ، كما رجحت ولم تجزم ان يكون هناك شهيدا آخر تحت منزل الشهيد نصر جرار والذى هدمته اثناء العملية ، كما اعترفت باصابة جنديين -الاول بجراح خطيرة جدا ثم استقرت حالته و الثاني بجراح متوسطة ثم تحسنت حالته .
عادت وسائل الاعلام في اسرائيل وفي فترة ما بعد الظهر للنقل عن المصادر الفلسطينية بأن الشهيد هو احمد اسماعيل جرار وليس ابن عمه احمد نصر جرار، مع تأكيدها بان أحمد نصر متورط هو أيضا بعملية نابلس، ولم تعلق على تصريحات والدة أحمد نصر بأن ابنها نجح في الفرار قبيل وصول قوات الجيش للمنزل.
وقد رفضت مصادر اسرائيلية تصريحات محافظ جنين لراديو اسرائيل باللغة العبرية والذي أكد ان لا علاقة لأحمد نصر بالعملية الاخيرة، متهما قوات الاحتلال بالمسؤولية عن عملية نابلس الاخيرة، من أجل ارباك الساحة الفلسطينية بعد خطاب الرئيس ابو مازن في المجلس المركزي، يشار الى ان السيد ابو مازن قد اكد في هذا الخطاب انه سيستخدم كل الوسائل لمواجهة السياسة الامريكية والاسرائيلية ما عدا(العنف والارهاب) أو ما يسميه الشعب الفلسطيني ومن قبل انطلاقة الثورة الفلسطينية 1-1-1965 بالكفاح المسلح .
وفي هذا السياق ايضا اعتبر الجنرال غادي شامني قائد المنطقة الوسطى السابق وفي مقابلة له مع راديو اسرائيل بعد ظهر اليوم 18-1، ان عملية الجيش في جنين هي مبررة فالجيش ورغم التعاون والتنسيق الامني المتين حتى اليوم ما بين الاجهزة الامنية الاسرائيلية وتلك التابعة للسلطة الفلسطينية الا انه يضطر للعمل بنفسه في كثير من الحالات وخاصة في جنين حيث حساسية المكان ووجود بعض قيادات فتح المحلية التي لا تتعاون مع السلطة.
واخيرا اشارت بعض المصادر الفلسطينية ان سبب نجاح احمد نصر من المكان هو مبادرة الشهيد احمد اسماعيل جرار لإطلاق النار على القوات الاسرائيلية المهاجمة.