قائمة الموقع

"كلور – براميل – صواريخ" هدايا النظام على رؤوس نساء الغوطة.. ماذا عن أطفالهن؟

2018-03-08T11:54:14+02:00
tca2d531
شهاب

غزة – محمد هنية

يحتفل العالم اليوم الثامن من مارس/ آذار باليوم العالمي للمرأة بطقوس احتفالية وتكريمية للنساء، ما عدا المرأة السورية سواء تلك النازحة مع عائلاتها وتعيش حياة اللجوء في المخميات المختلفة، أو تلك الصامدة في بلدها لا سيما في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ سنوات والتي تشهد أكبر حالة قتل جماعي من قبل النظام السوري وروسيا.

"كلور، عنقودي، براميل، صواريخ" عدد ما شئت، فجميع ما سبق هي هدايا النظام السوري والطائرات الروسية التي تسقط على رؤوس سكان الغوطة النساء منهم والأطفال والرجال.

أما عن أمنيات تلك المرأة التي تحتمي وأطفالها في "قبو" لما يزيد عن 20 يوماً، فهي لا تبتعد كثيراً عن أمنية طفلتها "ماريا" التي تذهب للملاهي وتركب "الزحليطة" و"المرجوحة" وهي "القبو" ضمن ما يعرف بـ "أحلام اليقظة"، حتى باتت الملاهي جزءً من خيال أطفال الغوطة.

وليس ببعيد عن هذا، تسأل الوالدة "نيفين" طفلتها "ماريا"، بعدما قصّت عليها "حدوتة" قبل النوم في أحد الأيام، "شو جاي ع بالك تحلمي اليوم"، فكرت الطفلة للحظة، وأجابت: "جاي ع بالي أحلم بـ..."، تقصد قريبة لهم معتقلة في سجون النظام السوري منذ عامين.

كما أن "المنزل القديم" لم تنساه ماريا، فهو البيت "اللي انولدت وكبرت فيه قبل النزوح"، لتُخيب بإجاباتها توقعات أمها، التي ظنت أن أحلام طفلتها لن تتعدى حدود "أكلات طيبة أو مشاوير"، فهي لو كانت بعمر "ماريا" لكان هذا مستوى أحلامها، كما تقول "نيفين"، لكن "الأولاد كبروا قبل الأوان".

الأمر لا يختلف كثيراً على باقي الأطفال في "القبو"، فهؤلاء الصغار عرفوا أن "كل شيئ خافوا منه سابقاً لم يكن خوفاً"، فـ "نيفين" ذاتها سألت قبل أيام الأطفال، "شو بتعملوا لما تشعروا بالخوف؟"، كانت إجابة المعظم "بنسكر أدانينا" أي يغلقوا آذانهم.

إجابة واحدة كانت مختلفة لطفل، قال: "لو هلاء بنرجع لبيوتنا ماعاد بحياتي خاف نام لوحدي بغرفتي"، تُعلق نيفين بالقول: "المسكين اكتشف على صغر انو كل شي كان يخاف منو سابقا.. ما اسمه خوف ولا بيخوف.. وانو حياته هلاء هي تعريفه للخوف".

وسألت نيفين بسخرية: "أعضاء مجلس الأمن.. والامم المتحدة.. ورؤساء الدول العربية والأجنبية.. عم تحكوا لأولادكم قصة قبل النوم؟!!".

"نيفين" التي تنشر يوميات "حياة الرعب" على صفحتها بفيس بوك، "وبشق الأنفس" تستطع الوصول لإرسال يمكنها من فتح صفحتها ونشر بعض التفاصيل التي تعيشها وجيرانها وأطفالهم في الغوطة الشرقية، لم تيأس وسط هذا الوجع، فرغم كل ما مضى، لا تزال تردد: "عبثا تحاول.. لا فناء لثائر".

وفي يوم الثامن من آذار كتبت، تقول: "هاد آخر منشور ممكن انشره.. الوضع الكارثي صار معروف للكل.. حكينا كل شي.. نظام حاكم عم يقتل شعب بمساندة وموافقة ورعاية دول".

وتصف ما يمكن أن نُسميه "سخرية" بـ "هدايا النظام السوري وروسيا" لنساء الغوطة، "امبارح يوم ما بينوصف.. كلور عنقودي براميل صواريخ.. جرب كل الطرق ليدفنا أحياء باﻻقبية"، وهنا لا بلغة العاجز تقول: "اكتر من هيك ما ضل في كلام عنا ولا ضل في ضمير ولا انسانية عند كل صامت وراضي".

غير أن ثمة رسالة أخيرة للشعوب، قالت فيها "نيفين": "آخر شي بدي احكيه لكل الشعوب، نظامنا سفاح وانا على يقين انو مارح يفلت من العقاب، بس انظمتكم سفاحة اكتر منه، شايفين وساكتين وراضيين والشعوب يلي بتقول عنا ارهابيين ان اسلاميين أو.. أو. . أي حجة سخيفة لينيموا ضميرهن".

وفي ختام منشورها الذي لا تعلم "هل يكون الأخير؟"، وأمنيتنا لها ولكل أهل الغوطة بالسلامة دوما، تقول: "يمكن النظام يموتنا كلنا، بس انتو منين حتلاقوا راحة الضمير"، وللنساء أضافت: "بهني نساء العالم بيوم المرأة وبعزي نسائنا بعالم مخزي".

 

 

 

 

اخبار ذات صلة