قالت صحيفة الفايننشال تايمز البريطانية إن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال باع حصته في فندق الفصول الأربعة في العاصمة السورية دمشق إلى رجل أعمال على صلة بالرئيس السوري بشار الأسد.
وأوضحت الصحيفة إن صفقة بيع أسهم الأمير السعودي تمت خلال فترة احتجازه ضمن الحملة على الفساد التي أعلنها ولي العهد محمد بن سلمان في نوفمبر الماضي، مبينة أن المشتري رجل أعمال يدعى سامر فوز تقول عنه إنه لم يكن معروفا قبل سبع سنوات من النزاع الدائر في سوريا وإن نجمه قد بزغ خلال الحرب.
وتنقل الصحيفة عن رجال أعمال سوريين مقيمين في دبي تأكيدهم على العلاقات الوثيقة بين فوز ونظام الأسد، مشددة "إن فوز على صلات مباشرة مع الدائرة المقربة" في النظام.
وأشارت إلى أن شركة المملكة القابضة ذراع الوليد الاستثماري تلقت دعما من الحكومة السعودية لاستمرار عملياتها إثر الإرباك الذي هيمن عليها في أعقاب احتجاز رئيسها، موضحة أن بيع الفندق في دمشق جاء كجزء من عملية تصفية شركة المملكة القابضة لفنادقها بعد احتجاز بن طلال، والتي شملت أيضا بيع فندق الفصول الأربعة في بيروت بمبلغ يصل إلى 115 مليون دولار.
ويصف التقرير فندق الفصول الأربعة في دمشق بأنه أثير لدى وكالات الأمم المتحدة وجماعات الإغاثة والزوار الدبلوماسيين في العاصمة ويعتقد أنه الأفضل أداء بين هذه السلسلة من الفنادق في 17 بلدا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد أسس فوز شركة استيراد وتصدير في عام 1988، ثم تحولت إلى نشاطات النقل والمقاولات وتجارة الإسمنت، وتنقل الصحيفة عن قياديين في المعارضة السورية قولهم إنه يستخدم دبي كمركز تجاري يسمح له بتطوير علاقات مع إيران، حليف نظام الأسد، بيد أن مراقبين في العاصمة السورية يقولون إنه يتقرب إلى رجال أعمال روس مع تصعيد موسكو لجهودها للاستثمار في سوريا.