شهاب - ترجمة خاصة
قال موقع "ميدل إيست آي" البريطاني إن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب غداً الثلاثاء، بالعاصمة الأمريكية واشنطن.
وذكر الموقع، في تقرير ترجمته شهاب، أن هذه الزيارة تهدف بالأساس إلى إقناع المستثمرين الأمريكيين أن اعتقال العشرات من كبار المسؤولين ورجال الأعمال في فندق الريتز كارلتون (أكتوبر 2017) كان ضمن حملة تطهير من الفساد في المملكة.
وتحدث الموقع عن القضايا والملفات التي سيتناولها بن سلمان خلال زيارته إلى الولايات المتحدة، ولقائه ترامب بعد يوم من وصوله، وكانت على النحو التالي:
الملف الأول: قضية اليمن
وأشار الموقع الى أنه ربما لن تكون التقارير التي سربت مؤخراً عن محادثات بين السعودية وجماعة الحوثي اليمنية قادرة على تخفيف الغضب الأمريكي بشأن حصيلة الحرب السعودية، التي بدأت منذ ثلاثة أعوام.
وقال سيناتور ولاية فيرمونت بيرنيساندرز، إن على الولايات المتحدة أن تسحب دعمها للتحالف الذي تقوده السعودية، ويعني ذلك حرمان المملكة من دعم الاستخبارات الأمريكية.
من جهته، قال السفير الأمريكي السابق في اليمن، جيرالد فرشتاين، إن الدعم الأمريكي للحرب كان عرضياً ووقفه لن يجبر التحالف على الانسحاب.
واستدرك فرشتاين: "لكن ينبغي النظر إلى قرار مجلس الشيوخ بمثابة تحذير للإدارة الأمريكية وللسعوديين؛ أن الصبر على الحرب في اليمن وعواقبها الإنسانية بدأ ينفد".
الملف الثاني: الأزمة الخليجية وقطر
تأتي زيارة بن سلمان إلى واشنطن بعد فترة وجيزة من إقالة ترامب وزير خارجيته ريكس تيلرسون، الذي طالما كان يوصف بأنه المدافع عن قطر، في أعقاب فرض الحصار عليها من قبل السعودية والإمارات والبحرين في 5 يونيو الماضي، بحسب الموقع.
لكن هذه الزيارة تأتي أيضاً في ظل استبعاد جاريد كوشنر عن البيت الأبيض، وتخفيض درجة اطلاعه على الملفات السرية في البيت الأبيض، وهو الشخص الذي كان مقرباً من بن سلمان وداعماً له.
وبحسب الموقع، فإن خروج تيلرسون فتح شهية الرياض على مواصلة الضغط على الدوحة، فهي التي راحت تصف حصارها بالحصار الأمريكي على كوبا الذي دام سبعة عقود، وربما يكون وزير الخارجية الجديد، مايك بومبيو، مع فرض إجراءات أكثر صرامة على إيران وقطر، بحسب الموقع.
غير أن خسارة بن سلمان لصديقه كوشنر، والفضائح التي باتت تلحق بالإدارة الأمريكية، والتي يتعلق بعضها بكوشنر، قد يجعل من أهداف الأمير أو حتى الإدارة أقل قيمة.
الملف الثالث: سهم شركة "أرامكو"
وقال الموقع البريطاني إن إدارة بورصة نيويورك تعمل على إقناع المسؤولين السعوديين بطرح أسهم شركة "أرامكو" في بورصتها، بدلاً من البورصات العالمية الأخرى، حيث يعتزم بن سلمان بيع 5% من الشركة لجمع نحو 100 مليار دولار أمريكي.
ويرى أن أي تصريح سيدلي به سلمان خلال زيارته إلى واشنطن فيما يتعلق بأرامكو، سيؤدي حتماً إلى تحريك الأسواق.
الملف الرابع: الأسلحة النووية
أشار الموقع الى أنه على الرغم من الحديث عن توثيق العلاقات بين "إسرائيل" والسعودية، فإن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، حث إدارة ترامب خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن على إعاقة خطط بيع مفاعلات نووية للرياض.
كما أن حديث بن سلمان عن أن بلاده سوف تعمل على إنتاج أسلحة نووية إذا ما امتلكتها إيران، زاد من المخاوف بشأن سعي السعودية لامتلاك هذا السلاح، ما يفتح الباب واسعاً أمام سباق تسلح في المنطقة.
هذا ما جرى قبيل الزيارة
ويصل بن سلمان إلى واشنطن وتسبقه قضايا كثيرة مثيرة للجدل؛ منها وصفه المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بأدولف هتلر، وإعلانه أن بلاده ستطور قنبلة نووية إذا ما فعلت إيران ذلك، بحسب مقابلة في برنامج "60 دقيقة" الأمريكي الذي سيعرض اليوم على قناة CBS.
الصدمة الأخرى التي سبقت بن سلمان إلى واشنطن، التقرير الذي نشرته شبكة "إن بي سي" الأمريكية التي تحدثت عن أن ولي العهد السعودي يحتجز والدته ويمنعها من مقابلة والده الملك سلمان، حتى لا تؤثر على قراراته ومخططاته في الوصول إلى السلطة.
وأنفقت الرياض ملاييناً من الدولارات في أمريكا من أجل تصوير بن سلمان على أنه رجل مصلح، فقد رفع الحظر عن دور السينما، وسمح للنساء بقيادة السيارة، كما أنه خفف قوة رجال الدين.
غير أنه ورغم تلك الملايين التي أنفقت، فإن السعودية ما زالت في ذهن الجمهور الأمريكي الدولة التي أتى منها منفذو هجمات 11 سبتمبر 2001.