قائمة الموقع

مسيرة العودة انتصارات الاستمرار

2018-04-21T15:24:41+03:00
9998882385
شهاب

بقلم الباحث والمحلل السياسي: ناصر ناصر

لقد شكل استمرار مسيرة العودة نجاحا هاما للفلسطينيين، وخاصة اولئك الذين يعيشون تحتز حصار القريب والبعيد وعلى رأسهم عائلة الطفل الشهيد محمد أيوب والذي أصر ومعه عشرات الآلاف على المشاركة في جمعة الشهداء والأسرى، رغم الأحوال الصعبة ومنها قطع الأرزاق والرواتب حتى تحقق المسيرة أهدافها النبيلة في العودة وفك الحصار، مفشلين بذلك كل محاولات دولة الاحتلال ومراهناتها على نجاح تدخل بعض حلفائها في المنطقة -وهم كثر - لوقف أو إضعاف أو حرف مسار مسيرة العودة.

يفهم المحتل تماما ولذلك يخشى من نجاح مسيرة العودة في استمرار إشعال جبهة متوقدة جديدة ضد اسرائيل، والأدهى أنها بالنسبة اليه مرشحة للتصاعد لا التراجع، بما يشكله ذلك من استمرار لحالة الضغط على قواتها المستنفرة والمستهلكة على حدود قطاع غزة في وقت هي بأمس الحاجة فيه للتفرغ للتهديدات الخطيرة والمتزايدة القادمة من الشمال.

ان استمرار جبهة العودة على طول الحدود مع قطاع غزة يعني إجبار اسرائيل على الدخول في حرب استنزاف من نوع آخر وعلى شكل مقاومة شعبية تتحيد فيها القوة الاسرائيلية الغاشمة كسلاح الطيران وغيره، مما يشكل ضربة لكل نظريات واستراتيجيات الامن القومي الاسرائيلي القائم على الردع او الحسم وانهاء المهمة بأسرع وقت ممكن دون الدخول في مصيدة او ورطة الاستنزاف.

لقد كان لافتا تصريح او ردة الفعل الصبيانية لوزير الدفاع الاسرائيلي ليبرمان اثناء جولته على حدود قطاع غزة في جمعة الشهداء والاسرى وبصحبة قائد المنطقة الجنوبية الجنرال زامير والمنسق الجنرال مردخاي ،حيث اكد الوزير "البطل" انه لا يرتدي السترة الواقية من الرصاص لانه لا يخشى من تهديد قناصة المقاومة الفلسطينية المنتشرين في مواقعهم المناسبة في قطاع غزة ،مما يدل ايضا وبوضوح على عمق التأثير النفسي الذي تركته اشرطة الفيديو التي نشرتها المقاومة والتي يظهر فيها اكثر القادة الامنيين حذرا وتحصنا في مرمى القناصة الفلسطينيين مما استدعى قيامه بجولة استعراضية على الحدود مع قطاع غزة ليس من باب الجرأة على ما يبدو وانما بعد تأكدهم من قرار المقاومة ومن مدى التزام وانضباط قناصتها بهذا القرار القاضي للحفاظ على وسائل الشعبية لمسيرة العودة الكبرى .

وهكذا تستمر مسيرة العودة في مراكمة الانتصارات الجزئية حتى تحقيق اهدافها العادلة والمشروعة.

اخبار ذات صلة