ترجمة خاصة - شهاب
قالت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الأحد، إن القائمين على فعاليات مسيرات العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة يخططون لإزالة السياج الفاصل لتسليط الضوء على معاناة سكان غزة وذلك إشارة إلى مطالبة اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة.
وأضافت الصحيفة، في مقال تحليلي ترجمته شهاب، أن أحداث يوم الجمعة مجرد بروفة لما يمكن أن يخبئه 15 مايو، زاعمةً ن "حماس كانت تكثف الدراما في الفترة التي تسبق يوم النكبة، والتي ستقع على وجه التحديد بين نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس وبداية شهر رمضان المبارك".
ونقلت هآرتس العبرية عن تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية يصف الأحداث التي جرت خلال الجمعة الخامسة من مسيرات العودة الكبرى، وأشارت الى أن عشرات المتظاهرين اجتازوا السياج الشائك الذي وضعه الجيش الإسرائيلي على بعد نحو 30 متراً إلى الغرب من السياج الحدودي بالقرب من معبر كارني الحدودي.
وأكد مراسل "نيويورك تايمز" أن المتظاهرين وصلوا إلى السياج من تلقاء أنفسهم، حيث أحرقوا إطارات السيارات وحاولوا اختراق السور في بقعة تبعد أقل من كيلومتر واحد من كيبوتس "ناحل عوز"، بالتزامن مع إطلاق قوات الاحتلال النار على المتظاهرين مما أدى إلى سقوط ثلاثة شهداء ومئات الجرحى، وفقاً لمقال هآرتس.
وانتقدت هآرتس تقرير نيويورك تايمز ووصفته بأنه "غير معتاد"، لأن التقرير اعتمد على التغطية الميدانية المبنية على الرواية الفلسطينية وقالت إن ذلك: "أمر غير مفاجئ على الرغم من الدعم الذي توفره إدارة ترامب لإسرائيل".
وذكرت الصحيفة العبرية، أن "حماس في غزة تخطط لاقتحام شامل للحدود التي ستسقط السياج مما يسلط الضوء على محنة سكان غزة ويرمز إلى مطالبة اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة"، مدعيةً أن "صبغة حماس هي التي تسيطر حالياً على المظاهرات".
وأوضحت الصحيفة أن "المظاهرات السلمية توصف على أنها احتجاج شرعي قد يتحول في بعض الأحيان إلى عنف محدود، إلا أن العالم أصبح ينظر إلى ما يحدث على أنه قتل جماعي للمتظاهرين".
وأشارت الى أن "أكثر من 40 شهيد وآلاف الجرحى منذ 30 مارس، وهو رد فعل مبالغ فيه من قبل "إسرائيل"، ولا عجب أنه لم يتم إطلاق صاروخ واحد من غزة على إسرائيل في الأسابيع الأخيرة، أي أن المظاهرات تركت الانطباع بأن حماس غيرت طبيعة المواجهة".
ولفتت الى أن "جيش الاحتلال بدأ العمل ضد حماس بوسائل أخرى، والهدف من ذلك هو الإشارة إلى حماس بأن لديهم شيء يخسرونه في مكان آخر إذا قاموا بتصعيد المواجهة على الحدود".
واستدلت الصحيفة العبرية، بتصريح لوزير الطاقة الإسرائيلي "يوفال شتاينيتس" مثيراً للاهتمام، الذي قال فيه: " المعاناة في غزة التي سببها قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بتعليق دفع رواتب موظفي السلطة الفلسطينية في القطاع، حيث أضرت العقوبات بالقوة الشرائية للغزيين إلى درجة أن كمية البضائع المشحونة من إسرائيل والضفة الغربية إلى غزة قد انخفض".
ويشمل اقتراح "شتاينيتس" أن تأخذ إسرائيل مبلغًا يعادل مدفوعات الرواتب المجمدة من الضرائب التي تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية وتحويل المبلغ إلى موظفي غزة في محاولة لاحتواء الوضع هناك.
كما وذكرت الصحيفة أن محكمة العدل العليا للاحتلال ستستمع غداً إلى التماس قدمته جماعات يسارية إسرائيلية ومنظمات حقوق الإنسان ضد أوامر فتح النار التي أعطيت للقناصة الإسرائيليين على حدود غزة.
وأشارت الى أن اللواء "نيتسان ألون" رئيس قسم العمليات في هيئة الأركان العامة، سيسعى إلى إقناع القضاة بأن احتجاجات غزة ليس شيئًا عاديًا وأنه إذا عبر المتظاهرون السياج الحدودي، فلن تكون مجرد مسيرات السلام وسيصل المتظاهرون حول الكيبوتسات والقرى الصغيرة من الجانب الإسرائيلي.
وختمت "هآرتس" مقالها قائلةً إن "المظاهرات ستصل ذروتها في 15 مايو، وأن المناخ السياسي الحالي يصعب تصور تدخّل القضاة مباشرة في عمل الجيش، إلا أنه حتى الآن لم يتم العثور على أي طريقة لكبح الصراع".