ترجمة خاصة - شهاب
.قالت صحيفة الغارديان البريطانية في مقال لها اليوم الخميس إن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يقترب من موعده المحدد في "12 أيار/مايو" لتقرير ما إذا كان يجب إلغاء الاتفاق النووي الإيراني، في حين أن الحلفاء يصطفون للضغط عليه.
وأضافت الصحيفة أن القادة الفرنسيون والألمان ذهبوا إلى البيت الأبيض لتقديم دعمهم للاتفاق النووي مع ايران الأسبوع الماضي، إلا أن نتنياهو أحد أكثر خصوم الاتفاق طعن الاتفاق النووي عبر خطاب متلفز، وادعى نتانياهو أن لديه شيء فريد يقدمه، وهي مجموعة من الوثائق الإيرانية توجز العمل على الأسلحة النووية، التي سرقها الموساد من مستودع في طهران في يناير الماضي، وكان ذلك كله كدليل ومبرر لإلغاء الاتفاق النووي مع ايران.
وذكرت الصحيفة أنه استنادًا إلى ما أطلقته إسرائيل حتى الآن، لا تضيف هذه الوثائق إلى حد كبير ما كان معروفًا بالفعل عن سعي إيران للحصول على أسلحة نووية على حد قول الصحيفة، وكما ذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووكالات الاستخبارات الأمريكية قبل عدة سنوات، سعت الجمهورية الإسلامية لبناء سلاح حتى عام 2003، عندما وضعت المشروع معلقاً بينما كانت لا تزال تسعى لأنشطة مزدوجة الاستخدام، مثل تخصيب اليورانيوم، ومن ثم تم كبح ذلك باتفاقية 2015، التي تقيد التخصيب بشكل صارم حتى منتصف عام 2020.
وقالت الصحيفة إن نتنياهو ادعى بأن إيران انتهكت الصفقة عن طريق الكذب على الوكالة بشأن سعيها السابق للحصول على سلاح، حيث أن الهدف الحقيقي من الاتفاق كان هو كبح نشاط طهران المستقبلي، على الأقل لمدة عشر سنوات أو نحو ذلك.
وأوضحت الصحيفة أن تقارير متعددة للوكالة الدولية للطاقة الذرية وحتى إدارة ترامب أن ايران امتثلت على هذا الصعيد، هذا هو السبب في دعم كبار مسؤولي الأمن القومي للاتفاق، كما صرح رئيس أركان جيش الاحتلال الاسرائيلي في الآونة الأخيرة: "إن الاتفاق الآن ، بكل عيوبه ، يعمل ويؤخر تحقيق الرؤية النووية الإيرانية من 10 إلى 15 سنة".
وأكدت الصحيفة أن نتنياهو يرغب في التخلي عن هذا الاستراحة ربما لأن حكومته منخرطة بالفعل في صراع عسكري بطيء مع إيران، وهو يسعى للحصول على مساعدة من الولايات المتحدة في ذلك، إلا انه حتى الآن لم ينجح في ذلك، وذلك يعود لسبب رئيسي وهو أنه إذا أوقف ترامب الصفقة النووية ، يمكن أن تنجر الولايات المتحدة إلى صراع مع طهران.