بقلم الباحث في الشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر
حكمت المحكمة الاسرائيلية في الناصرة على الفلسطينية ابنة قرية الرينة في الجليل دارين طاطور بالسجن الفعلي لمدة خمسة أشهر تبدأ من 8-8، بعد أن أدانتها بالتحريض على العنف ودعم وتأييد منظمة إرهابية، وذلك بسبب قصيدة شعرية كتبتها ونشرتها على حسابها على الفيسبوك.
لو لم تكن دارين طاطور عربية فلسطينية، وكانت يهودية لما تعاملت معها أجهزة فرض القانون الاسرائيلي بهذه الطريقة، هذا هو التطبيق العملي لقانون القومية العنصري: عدم المساواة أمام القانون.
لم تستطع أو بالأحرى لم ترغب أجهزة فرض القانون إدانة الكثير من الارهابيين اليهود أو المحرضين من الحاخامات المتطرفين، على الرغم من وضوح مخالفاتهم وتجاوزاتهم، ومن أبرز الامثلة على ذلك قرار المستشار القضائي للحكومة يهودا فينشتاين في العام 2012 إغلاق ملف التحقيق ضد الحاخامات الذين ألفوا كتابا يدعى (توراة هميلخ – علم الملك) الذي يحتوي على تحريض قد بلغ عنان السماء لقتل غير اليهود، ومن بين ذلك فتواهم الواضحة بقتل الاطفال الصغار بسبب خطرهم المستقبلي المحتمل بسبب تربية آبائهم الأشرار.
ان تحريض الحاخامات على قتل الاطفال الفلسطينيين لا يعد دليلا بإدانتهم في محاكم اليهود، لأن يهوديتهم بعكس عروبة و فلسطينية دارين تشكل لهم حصانة تم الاعتراف بها رسميا و دستوريا في قانون القومية الاخير ، فاليهودية فوق كل اعتبار ، و من ثم قد تأتي الديموقراطية في تعامل اليهود بعضهم مع الآخر .
لن تضر الشهور الخمسة فعليا الفلسطينية الشاعرة دارين، و لن تضيف اليها إلا مجدا و فخارا ، كما ان من الصعب ان تشكل إدانتها إدانة أخرى لعنصرية دولة الاحتلال الثابتة و الواضحة قبل دارين و بعدها ، قبل قانون القومية وبعده و لن يستمر ذلك طويلا ما استمر النضال من أجل الحقوق.