القدس المحتلة - ترجمة شهاب
في خطوة تشكل سابقة من نوعها أوقف رئيس السلطة وحركة فتح محمود عباس خلال الأيام الماضية دفع رواتب 57 من موظفي السلطة في قطاع غزة بتهم كونهم مؤيدين للقيادي الفتحاوي المفصول محمد دحلان والذي يعتبر الخصم الأكبر لعباس في فتح وذلك منذ طرده من رام الله يناير 2011.
وقال موقع " والا" العبري في تقرير نشره اليوم الثلاثاء إن " دحلان كثف نشاطاته في قطاع غزة والضفة الغربية لبناء قاعدة جماهيرية له بمساعدة حثيثة من مصر، فقرر عباس ردا على ذلك وقف دفع رواتب لهؤلاء الموظفين بدءا من 1 نوفمبر " .
وأضاف الموقع حسب مقربين من عباس فإن نيته تتجه نحو استمرار العمل ضد جميع مؤيدي دحلان ومن المقرر أن يوقف رواتب نحو 500 موظف آخرين جميعهم مقربين من المفصول دحلان .
وفي ضوء هذه الخطوة من جانب أبو مازن صدرت تهديدات من قبل دحلان ورجاله أنهم سيعقدون مهرجانات مؤيدة لدحلان في قطاع غزة وفي أماكن أخرى بموازاة المؤتمر السابع الذي سيعقده أبو مازن في الضفة 29 من الشهر الجاري وذلك بهدف زعزعة شرعية المؤتمر السابع.
وأضاف الموقع " بل أكثر من ذلك، فقد حاول دحلان إجراء اتصالات مع قيادة حماس بغزة بشأن إمكانية وصوله لهذه المهرجانات، ولكن حسب كثرين في القطاع فإن دحلان لن يتمكن من ذلك ".
وبشكل موازي فقد أجرى عباس اتصالات مع قيادة حماس في الخارج لضمان وصول مؤيديه من غزة للمشاركة في المؤتمر السابع بالضفة. وخلال لقاء جمعه بإسماعيل هنية وخالد مشعل في قطر طلب أبو مازن حرية الحركة لنحو 340 من عناصر وقيادات فتح بغزة للوصول إلى الضفة.
ونقل الموقع العبري عن مصادر فتحاوية في غزة " بأن مؤيدي دحلان مارسوا ضغوطا وتهديدات على مؤيدي عباس من أجل عدم مغادرة قطاع غزة والمشاركة في المؤتمر السابع بل وحتى هددوا بإيذائهم " .
وفي المقابل يمارس مؤيدوا عباس ضغوطا على مؤيدي دحلان عن طريق وقف رواتبهم ويهددون بالمساس بكل من سيشارك في الفعاليات التي ستجرى دعما لدحلان في قطاع غزة .
واشار موقع " والا " العبري في تقريره أن الأزمة داخل حركة فتح تفاقمت خلال الأسابيع الماضية بين تياري دحلان وعباس ومن أسباب ذلك الخطوات التي اتخذتها مصر لصالح دحلان ضد أبو مازن، كما حدث في المؤتمرا الاقتصادي في عين السخنة بمصر والذي شارك فيه مؤيدو دحلان لمناقشة مشاريع اقتصادية وإنشاء منطقة تجارة حرة لتحسين أوضاع قطاع غزة.
كما سمح المصريون لزوجة دحلان، جليلة، الدخول إلى قطاع غزة والقيام بعدة مشاريع في القطاع بتمويل من دولة الإمارات.
وأشار الموقع أن التوتر بين مصر وأبو مازن جاء نتيجة رفض الأخير للمبادرة المصرية العربية لعقد مصالحة مع دحلان. وحسب محللين فلسطينيين ليس بمقدور دحلان التشويش بشكل حقيقي على عقد المؤتمر السابع لفتح والمقرر أن يتم خلاله انتخاب قيادة الحركة.
وأوضح الموقع العبري أنه وبعد عقد المؤتمر السابع من المتوقع أن يجد نفسه دحلان وسط قيادة جديدة لحركة فتح في اللجنة المركزية والمجلس الثوري، دون أن يكون لرجاله موطئ قدم داخل، الأمر الذي سيؤثر على شرعيته التي يحاول زرعها .