قائمة الموقع

محدث بالفيديو والصور الطريق للخروج من أزمة الأونروا

2016-11-15T13:25:05+02:00

كان إضرابًا شاملًا وحازمًا، هكذا يمكن وصف إضراب موظفي الأونروا أمس الإثنين، وكان رئيس اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا" في غزة, قد أكد أنه من المقرر أن يكون الإثنين إضرابًا شاملًا في كل مرافق "الأونروا" في مدينة غزة، لافتًا إلى أن80 ألف طالب لن يذهبوا إلى مدارسهم. وأن 4000 موظف، سيتجهون إلى المقر الرئيس لوكالة الغوث، مشيرًا إلى أن هذا الحدث سينتهي الساعة 11 بمؤتمر صحفي.

وأكد أن الإضراب يأتي لعدم استجابة إدارة الوكالة لمطالب الموظفين، منوهًا إلى أن جميع اللقاءات الجارية باءت بالفشل، مؤكدًا في الوقت ذاته مضيّهم في الطريق حتى تتم تلبية الحقوق. وحول المطالب، أوضح الهندي أنها تتمثل في تحصيل بعض الحقوق المتعلقة باللاجئين وعلى رأسها عملية التوظيف المجمدة، حيث إن هناك 450 موظفًا ترفض الوكالة تثبيتهم، إضافة إلى ما يتعلق بالصحة والتعليم.

من النادر أن يضرب موظفو الأونروا إضرابًا شاملًا كهذا الإضراب، مما يعني أن الكيل طفح، وأن السيل بلغ الزبا، وأن الأونروا (أذن من طين وأخرى من عجين)، وهي ترفض الاستماع لمطالب الاتحاد، وهي كلها مطالب نقابية عادلة ولا شأن للسياسة فيها.

المطالب هي تثبيت الموظفين، وعدم تقليص خدمات الصحة والتعليم، لأنها في الأساس مقلصة ولا تكاد تفي بالحاجة، وأزمة الوكالة المالية لا تحل من (جيب الموظف واللاجئين)، ولكن تحل من خلال العمل الجاد لاستنفار الدول الداعمة للوكالة في ضوء حصار قاسٍ وطويل مفروض على غزة.

أمس جلس ثمانون ألف طالب في بيوتهم، ومن بينهم ولدي، بعد أن توقفت المدارس عن العمل، ولا ندري ماذا يكون بعد غد، أو بعد أسبوع.

المفاوضات الجادة وحسن الاحترام والاستماع وعدم الاستعلاء هو الطريق الأمثل الذي يجدر بقيادة الوكالة سلوكه لحل المشاكل العالقة مع اتحاد الموظفين، ويكفي الموظفين معاناة أنهم يؤدون خدماتهم في ظل الاحتلال والحصار، ويكفي معاقبة اللاجئين من خلال تقليص الخدمات، بينما يعاني مجتمع غزة من نسبة بطالة تصل إلى ٤٠٪ وتعيش ٦٠٪ من أسره تحت خط الفقر ولا تستطيع مواجهة مطالب الحياة اليومية.
الإضراب ليس حلًا، وهذا ما يعلمه الاتحاد، ولكنه أداة للبحث عن الحلّ، وقد لجأ إليه الاتحاد مضطرًا بعد أن أغلقت الوكالة كل الأبواب المفتوحة والمواربة.

إن البحث عن حلول للأزمة هو من الأمور الممكنة إذا ما توفرت إرادة الحلّ عند الطرفين، وما نسمعه من الاتحاد أنه يبذل وسيبذل كل ما يستطيع لتسهيل عملية الوصول إلى حلول تفاوضية، والأمر يجب أن يكون متبادلًا وأن يكون لدى وكالة الغوث رغبة في إيجاد حلّ مشرف يرضى عنه الموظفون، ولا يصح الاستعلاء والتعنت، وترك التلاميذ خارج المدارس لأكثر من يوم واحد، لما يترتب على هذا الترك من مشاكل تعليمية واجتماعية معروفة لأطراف الأزمة. نحن نهيب بالطرفين العودة إلى طاولة التفاوض لأنها الطريق الوحيد للخروج من الأزمة.

اخبار ذات صلة