غزة – محمد هنية
قال صلاح البردويل عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن رد حركة فتح على المقترح المصري للمصالحة، أسوأ من ردها على الورقة الأولى، مؤكدا "أن فتح تراوح مكانها وتريد مصالحة على مقاسها".
وأضاف البردويل في حديث خاص لوكالة "شهاب"، "أن فتح قدمت ورقة للمصالحة تحتوي على مقدمة سياسية رفضناها، ثم احتوت على مبادئ ومنطلقات هي ذاتها مبادئ فتح ومنهج أوسلو، وكان ردنا أننا نريد وضع آليات لتطبيق اتفاق المصالحة عام 2011 باعتباره مرجعية الكل الفلسطيني".
وتابع: "أن الجزء الثالث في ورقة فتح تضمن آليات تنفيذ المصالحة وملخصها أنها تردد نغمة "التمكين" وتسلم غزة من الباب والمحراب، وجرى تعديل الآليات ووافقت مصر عليها ثم سلمت المقترح لفتح".
وأوضح البردويل أن رد حركة فتح يتضمن "ترديد النغمة القديمة"، مؤكداً أن وفد حماس الذي تسلم الرد من المصريين عبّر عن امتعاضه الشديد من رد فتح السلبي.
وقال: "إن فتح تراوح مكانها وتلعب بالوقت ولا تريد شراكة أو مؤسسة وطنية جامعة وترفض حكومة الوحدة، وكل ما يهمها التمكين وصولا الى تجريد المقاومة من سلاحها".
وأضاف عضو القيادة السياسية لحماس، "أن فتح تريد إبقاء الحصار على قطاع غزة وتشترط رفعه بتحقيق المصالحة على شروطها وإلا فستبقى غزة تحت العقوبات"، مشددا على أن موقف حماس هو توحيد الشعب الفلسطيني على أسس صحيحة تنطلق من اتفاق المصالحة عام 2011 باعتباره اتفاق جامع للكل الفلسطيني.
وأكد أن حماس تريد مصالحة على مبدأ الشراكة وبناء منظمة التحرير وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصولا للانتخابات التي تحدد من يختاره الشعب الفلسطيني، داعيا حركة فتح لتبني خيار المشاركة واحترام الكل الوطني الفلسطيني.
وأشار البردويل الى أن السلطة ترفض الشراكة وتكرس مفهوم الانفصال، فعقدت مجلس وطني انفصالي ومجلس مركزي انفصالي في الوقت الذي تبذل فيه القاهرة جهودا للمصالحة.
وحول مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار، قال البردويل، "إن حماس والى جانب الفصائل الفلسطينية تسعى الى تثبيت وقف إطلاق النار ورفع الحصار، وكنا نتمنى أن ترفع السلطة عقوباتها عن غزة ثم تشاركنا المباحثات، لكنها تعمل على الابتزاز وتحاول فرض قواعدها ولا تريد الاعتراف بالواقع الفلسطيني وتُصر على الانعزالية والاصطفاف الى جانب الاحتلال".
وردّ البردويل على تصريحات حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لفتح الذي هاجم بها قطاع غزة وفصائل المقاومة، بالقول: "أن حسين الشيخ ادعى أن حماس تسعى لمطار في إيلات ومعلوماتنا الدقيقة أنه تلقى هذه المعلومات من الشاباك الإسرائيلي، والأمر المضحك والمثير للسخرية أن يتحدث حسين الشيخ عن التطبيع وهو نائم في غرفة الشاباك".
وأضاف: "أن حسين الشيخ وأمثاله الذين يسهرون الليل ويقضون النهار في أروقة الشاباك لا يستحقوا الرد على حديثهم الزائف عن غزة ومقاومتها".