امضوا ولا تلتفتوا للمزايدين والمفرطين

الإثنين 15 أكتوبر 2018 10:59 ص بتوقيت القدس المحتلة

لو تفحصنا واقعنا جيدا ونظرنا إلى مسيرات العودة وما تبعها من أحداث لوجدنا المنتقدين لها ولكل ما يمكن أن يحقق انفراجه على غزة وأهلها هم نفس الاشخاص تقريبا وهم من يرى في مسيرات العودة عملا لا جدوى منه وأن الشهداء والجرحى مغرر بهم ويدفعون أرواحهم ودماءهم من أجل هوى أو تنظيم وليس من أجل الوطن وكرامة المواطن.

هؤلاء هم من يهاجمون قطر ويهاجمون ادخال الوقود إلى غزة المحاصرة ويريدون لها أن تعيش حتى الموت دون حراك، ويرون أن إدخال البترول لمحطة الوقود وهي ليست المرة الأولى، ففي المرة الأولى كان البترول يمر عبر بوابة الشرعية (محمود عباس) فكان وطنيا وشرعيا وليس جزءا من صفقة القرن فقط لأنه دفعت ضريبة (البلو) وحصل محمود عباس الضرائب، أما اليوم ورغم محاولات قطر أن تمر أموال البترول عبر محمود عباس إلا أنه رفض الأمر فكان لابد من تدخل طرف ثالث وهو الأمم المتحدة والتي تولت الأمر فبات البترول نجسا وفيه ما يمكن أن يتم بيع الوطن والقبول بصفقة القرن وغيرها من الأمور التي يثيرها هذا الفريق لتشويه كل فعل يمكن أن يخرج غزة من أزمتها ويحاول تقديم يد العون والمساعدة لقطاع غزة دون أن يدفع قطاع غزة أثمانا سياسية أو يتساوق مع صفقة القرن او مشاريع التصفية التي تقودها أمريكا والصهاينة ويشارك فيها محمود عباس.

هذا الهجوم المتواصل من حفنة مأجورة على مسيرات العودة ودماء الشهداء والجرحى وعلى كل من يريد تقديم ما ينقذ غزة من الانفجار الذي لو حدث سيكون مؤلما ليس على قطاع غزة وحده بل سيطال المنطقة برمتها، هؤلاء المزايدين على دماء غزة وأهلها المنتفضين في وجه الاحتلال ليس همهم الوطن والمشروع الوطني الذي دمروه حرصا على مصالحهم، هم يخشون من هذه كخشية الاحتلال بل أشد خشية، لأن هذه المسيرات ستفشل مشروعهم وستدمر ما يخططون له من تدمير للمشروع الوطني ويتغنون بالشرعية الزائفة وتجاوزها، ولو كانوا حريصين على المشروع الوطني الذي دمره اوسلو ورجالاته لصبوا اقلامهم وأحاديثهم على دفع الضفة الغربية برجالاتها من أجل الثورة ضد الاحتلال ولكنهم يدركون أن اكتمال الثورة في كل أرجاء الوطن هو نهاية لهم ولمصالحهم التي تبنى على حساب الوطن والمشروع الوطني.

هؤلاء عندما يرون أن هناك من يدمر مشروعهم ومصالحهم يهبون دفاعا عن هذه المصالح ويتهمون من يقود بالمشروع الهادف الى استعادة الوطن أنهم اصحاب مشاريع خاصة وأنهم فرطوا بالوطن والقضية والمشروع الوطني، وهم يدركون أنهم من فرط بالوطن عندما قبل بـ 22"% من الوطن، وفرط بكل الوطن عندما اعترف بالاحتلال وحقه في ارض فلسطين كي يبقى كيانه، عندما يتغنى بالتعاون الأمني مع الاحتلال، وتسليم المقاومين ويعتقلهم ويعتبر ذلك أمرا مقدسا، أما من ينادي باستعادة الأرض كاملة ويدعو إلى تحريرها ومقاومة الاحتلال ويسعى إلى امتلاك القوى لمواجهة مشروع التصفية وينادي بالوحدة على اساس الشراكة وتحمل المسئولية فهو مفرط وغير واقعي ويبيع أوهام لتحقيق مشروعه الخاص.

في الختام نقول أن ما يخيف المرجفين والمزايدين أنهم يدركون أن مشروعهم في ظل الثورة الشعبية هو بداية تدمير لمشروع الاستسلام وتدمير لمصالهم ولذلك تشتد الهجمة عليه وعادة ما تواجه المشاريع الناجحة بهجمات شديدة ممن يستشعر بالخطر الناتج عنها، نقول لهؤلاء لا تبيعوا ضمائركم من أجل مصلحة زائلة، لا تبيعوا اقلامكم إرضاء لمن تعتقدون أنه سر بقائكم، فبقاؤكم بدعمكم للحق وللوطن وللمشروع الوطني لا بقبولكم بالتفريط وبيع الوطن.