تنطلق في العاصمة السعودية الرياض، اليوم الثلاثاء، أعمال منتدى مستقبل الاستثمار (دافوس الصحراء)، على وقع أزمة حادة تعيشها المملكة منذ أن أقرت بمقتل الإعلامي السعودي، جمال خاشقجي (59 عامًا)، في قنصليتها بمدينة إسطنبول.
هذا المؤتمر ينظمه صندوق الثروة السيادي السعودي حتى الخميس المقبل، ويهدف إلى عرض الفرص الناتجة عن جهود الحكومة السعودية لوقف اعتماد اقتصاد المملكة على النفط، إضافة إلى الإعلان عن عقود بمليارات الدولارات.
وبعد نفي دام أكثر من أسبوعين، أقرت الرياض، بمقتل خاشقجي داخل القنصلية، إثر ما قالت إنه شجار مع مسؤولين سعوديين، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا، دون أن توضح مكان جثمان خاشقجي، الذي اختفى منذ دخوله القنصلية، في 2 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وتتناقض هذه الرواية مع روايات سعودية غير رسمية، أحدثها تصريح صحفي لمسؤول سعودي قال فيه إن "فريقًا من 15 سعوديًا، تم إرسالهم للقاء خاشقجي، لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وآثار مقتل خاشقجي غضبًا واسعًا، ودفع العشرات من قادة الأعمال والمسؤولين الدوليين وكبريات الشركات إلى مقاطعة مؤتمر الرياض، وسط دعوات متواصلة للسعودية إلى الكشف عن حقيقة ما حدث لخاشقجي وتحديد ومحاسبة الجناة.
أعلنت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، أمس الإثنين، تعليق صادرات المعدات العسكرية إلى المملكة، لحين الكشف عن المزيد من المعلومات بشأن خاشقجي.
والسعودية، بعد الجزائر، هي ثاني أكثر مشتري للأسلحة من ألمانيا منذ مطلع 2018، واشترت من برلين أسلحة بنحو 417 مليون يورو، خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وقال وزير الخزانة الامريكي، ستيفن منوشين لافي، أول أمس الأحد، إنه من السابق لأوانه مناقشة فرض عقوبات على السعودية.