هاجم رئيس السلطة محمود عباس، مساء اليوم الأحد، أهالي قطاع غزة، متهماً إياهم بالوقوف بجانب الاحتلال الإسرائيلي.
وقال عباس، في كلمته أمام الجلسة المسائية للدورة الـ30 للمجلس المركزي الانفصالي، مخاطباً أهالي قطاع غزة قائلاً: " أنتم تقفون الى جانب موقف الأعداء والوحدة أشرف بكثير من هذا الموقف".
وأضاف عباس، أن "حماس لم تترك للصلح مطرح ولم نعد نحتمل.. إما أن نكون أو لا نكون، وهي قرارات خطيرة يجب أن لا نخضع فيها للمساومة والضغط".
وأشار رئيس السلطة الى أنه "نحن لم نعد نحتمل هناك قرارات خطيرة سيتم اتخاذها"، لافتاً الى أنه "آن الأوان لتنفيذ القرارات التي أقررناها بخصوص العلاقات مع أميركا وإسرائيل".
وأكد عباس، على أن "القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 بالمتر هي عاصمتنا"، مشيراً الى أن "هناك آية كريمة وكأنها نزلت للشعب الفلسطيني (اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون).. أعتقد نحن المرابطون وحدنا" حسب قوله.
ووجه عباس موجها حديثه للفصائل المقاطعة للمجلس المركزي الانفصالي: عار على من يتخلف، والوطني يأتي ليقول كلمته بكل الحرية.
وخاطب عباس الفصائل المقاطعة "هناك من غاب بدون عذر عن المجلس المركزي، ما أنت عضو في المجلس المركزي وعضو في المجلس الوطني وكان بإمكانك أن تعتذر وألا تحضر ثم تغيب، لماذا لا أدري؟".
وقال: نحن نحاصر من كل الجهات ومن كل الجبهات وأتسائل لماذا الغياب عن هذا المجلس؟ (المجلس المركزي الانفصالي).
ومن جانبه، قال رئيس المجلس الوطني سليم الزعنون، إن "محاولات فصل غزة عن الوطن لم تتوقف ومرحلة تنفيذ صفقة القرن بدأت تحت ذرائع التهدئة والاحتياجات الإنسانية".
وأضاف: لن نسلم بسياسية الأمر الواقع وسنمضي قدما في تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين، مشيراً الى أنه "لا سبيل لحماية ثوابتنا الوطنية وأهداف شعبنا سوى وحدتنا تحت مظلة منظمة التحرير".
وقرر المجلس المركزي في الدورة الـ28 التي عُقدت في يناير 2018 برام الله قرر المجلس المركزي تعليق الاعتراف بـ"إسرائيل" ووقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، ردًّا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس المحتلّة عاصمة لـ"إسرائيل".
وفي الدورة الـ29 التي عُقدت في مايو من نفس العام، جدّد المجلس تأكيده على القرارات ذاتها مضيفًا إليها قرارًا يُلزم السلطة بوقف إجراءاتها العقابية على قطاع غزة من خصومات على رواتب الموظفين الحكوميين وإحالة العشرات إلى التقاعد القسري؛ لما تسببت به من انهيار للأوضاع الاقتصادية في القطاع الذي يحاصره الاحتلال منذ أكثر من 12 عامًا.
وينعقد اليوم في مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة أعمال الدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني، وسط مقاطعة أبرز فصائل منظمة التحرير كالجبهتين الشعبية والديمقراطية والمبادرة الوطنية الفلسطينية، ومعارضة العديد من الفصائل وعلى رأسها حركتي حماس والجهاد الإسلامي، بالإضافة إلى معارضة شعبية واسعة.
والمجلس المركزي، هيئة دائمة منبثقة عن المجلس الوطني (أعلى هيئة تشريعية تمثيلية للشعب الفلسطيني)، التابع لمنظمة التحرير التي تضم الفصائل، عدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي.
المصدر : شهاب
