غزة - حسام الزايغ
وصف القيادي البارز في حركة حماس د. محمود الزهار كلمة رئيس السلطة محمود عباس في المجلس المركزي بأنه " خطاب تعيس"، موجها تحذيرا إلى وزير الحرب الصهيوني من شن أي عدوان على قطاع غزة.
وقال الزهار في تصريحات لوكالة شهاب مساء اليوم الاثنين " خطاب عباس في غاية التعاسة، كونه بدأ بالترجي والتمني للاحتلال، ومن ثم الغضب كون كبرى فصائل منظمة التحرير لم تشارك في هذا الاجتماع".
وكان عباس قد ألقى كلمة مساء أمس في افتتاح أعمال الدورة الثلاثين للمجلس المركزي في مدينة رام الله، وسط مقاطعة كبرى فصائل منظمة التحرير، بالإضافة إلى حركتي حماس والجهاد.
وأكد الزهار إن دعوة عباس الشعب الفلسطيني بالتوحد خلف منظمة التحرير تهدف إلى تمرير قراراته وتوجهاته المخالفة لطموح شعبنا، وقال " هو يدعو للوقوف خلف منظمة باعت فلسطين التاريخية بما فيها من القدس الغربية وقطاع غزة وهي على وشك أن تبيع شرقي القدس، فمن تمثل هذه المنظمة بوضعها الحالي، بعدما اصبحت كبرى الفصال تقاطع أعمالها".
وحول اتهام عباس لغزة بأنها تقف في صف الأعداء وتنفذ صفقة القرن، قال الزهار" عباس أحد منفذي صفقة القرن لأنه لا يفهم معنى الثوابت، ومرجعيته الشرعية الدولية التي وضعتها الولايات المتحدة ومن خلفها الكيان الصهيوني، وهي في حقيقة الأمر واجهة لهذه الصفقة".
وتابع " خطاب عباس كان خليطا من الأفكار المشوشة والمتناقضة مع واقعه، وهو يظهر إحساسا بالفشل والوحدة، بعد وصفه بمن امتنع عن حضو أعمال المجلس المركزي بأنه ارتكب ما يجلب العار".
وأوضح الزهار إن عباس أصبح في حالة خصام مع قطاع غزة بكامله، وقال " غزة تحرج عباس بصمودها ووقوفها بوجه إسرائيل، والشارع الذي راهن عليه عباس أن يخرج في وجه المقاومة، ها هو يخرج في وجه حلفائه وشركائه في السلام من الإسرائيليين".
وحول تسارع وتير التطبيع بين الكيان الإسرائيلي ودول عربية في الايام الأخيرة، قال الزهار" كل من يحارب التيارات الإسلامية في هذه المنطقة هو بالتأكيد على علاقة بالعدو الإسرائيلي، وهذه الأنظمة ونتيجة خوفها من شعوبها تلجأ إلى قوى خارجية لحمايتها، بالتالي يطبعون مع الاحتلال، ويشهد الشارع العربي والإسلامي عليهم بأنهم ضيعوا دينهم ووطنيتهم، ومسقبلهم أيضا".
ووصف الزهار المطبعين بأنهم "الخاسرون على كافة المستويات، سواء أكانوا أنظمة أم افرادا"، وقال" هؤلاء خسروا الدنيا، وفي الآخرة سيحشرون مع من يوالون، والأيام القادمة ستشهد المزيد من صور التطبيع بعدما سقطت أنظمة عربية كبرى في هذا الوحل ".
وحول التهديدات الإسرائيلية خصوصا من وزير الحرب ليبرمان بشن عدوان على قطاع غزة، قال الزهار" نحن نأخذ هذه التهديدات على محمل الجد، على الرغم من كون أغلب قادة الاحتلال ضد الحرب، ولكن هذا العدو لا يؤمن شره، ونعد ليبرمان بأن يفقد مستقبله السياسي لو فكر بشن حرب جديدة على قطاع غزة".
وأضاف" العدو شن حروبا سابقة على غزة لم تحقق له شيئ، والمقاومة اليوم أقوى، وميزان قوتها أعلى مما كان عليه في الحروب السابقة".
وفي موضوع جهود "كسر الحصار وتنفيذ اتفاق التهدئة" والوساطات العربية والدولية، قال الزهار" نحن لا نشكك في نوايا الوسطاء والجهود مستمرة وتحقق بعض الإنجازات، ولكن العدو الصهيوني يحاول إفشال هذه الجهود بإعطاء وعود للوسطاء ومن ثم الانسحاب منها، ووضع شروط يصعب تنفيذها".